أولمرت يتوعد وشهيد في غارة أعقبت هجوم ديمونة   
الثلاثاء 1429/1/28 هـ - الموافق 5/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)

عملية ديمونة الفدائية تعد الأولى منذ نحو عام (الفرنسية)

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت "بسحق الإرهاب" إثر عملية ديمونة الفدائية جنوبي إسرائيل والتي أسفرت عن قتيلة إسرائيلية و11 جريحا، إضافة إلى استشهاد منفذي الهجوم.
 
وتعهد أولمرت في كلمة له أمام الكنيست خصصت لمناقشة تقرير فينوغراد عن الحرب على لبنان صيف 2006 بعدم التراجع ومواصلة "الحرب في جنوب إسرائيل"، في إشارة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وفي سياق متصل قال مراسل الجزيرة نت في حيفا إن أوساط اليمين في إسرائيل حملت أولمرت مسؤولية ما أسمته هدر دماء الإسرائيليين. وأشار المراسل إلى أن الأصوات تعالت مجددا بالدعوة لشن حملة برية واسعة على قطاع غزة، إضافة إلى بناء جدار بطول الحدود مع مصر.

من جانبه ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالهجوم, كما شجب العمليات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية. وقال إن السلطة تعلن إدانتها الكاملة للغارات الأخيرة على مدينة قباطيا بالضفة الغربية قبل فجر اليوم الاثنين.

ترحيب المقاومة
ومقابل ذلك أشاد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم بالعملية التي وصفها أيضا بأنها بطولية, وقال إن "المجتمع الدولي كان عليه أن ينتظر هذا الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال".

كما اعتبر الناطق باسم حماس سامي أبو زهري أن عملية ديمونة تمثل ردا طبيعيا وتؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة بكل الأشكال الممكنة بما فيها العمليات الفدائية.

من جهته قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في تصريح للجزيرة إن العملية تأتي ردا على سياسة الاغتيالات, بغض النظر عمن نفذها.

ووصف البطش العملية بأنها بطولية, مشيرا إلى أن الهجوم يحمل رسالة بأن الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني لن يمنع المقاومة.

صورتان قديمتان لمنفذي هجوم ديمونة
موسى عرفات (يمين) ولؤي الأغواني (رويترز)
عملية ديمونة
وكانت بلدة ديمونة جنوب إسرائيل قد شهدت عملية فدائية نفذها فلسطينيان, وتعد الأولى منذ يناير/ كانون الثاني 2007.

وقال مراسل الجزيرة إن الفدائي الأول نجح في تفجير نفسه في مركز تجاري، ولكن الثاني فشل في ذلك إثر إصابة رأسه بأربع رصاصات أطلقها عليه شرطي إسرائيلي.

وقد وضعت الشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب تحسبا لتفجيرات جديدة, كما بدأت تحقيقات موسعة, وتفكيك حزام ناسف لم ينفجر عثرت عليه في موقع الهجوم.

وقد تبنت عملية ديمونة الفدائية ثلاثة فصائل هي كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وسرايا المقاومة الموحدة وهو تنظيم يعلن عن نفسه لأول مرة.

وقالت المجموعات في بيان لها إن منفذي العملية هما موسى خليل أحمد عرفات من بلدة عبسان الصغيرة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة وهو من نشطاء الجبهة الشعبية، ولؤي الأغواني من مدينة غزة وهو عضو في كتائب  شهداء الأقصى.

وأكدت أن منفذي الهجوم جاءا من قطاع غزة، مشيرة إلى أن التفجير يأتي ردا على حصار إسرائيل للقطاع وعملياتها العسكرية فيه.

تشييع جنازة عامر قرموط (الفرنسية)
غارة بيت لاهيا

وإثر هجوم ديمونة شن الطيران الحربي للاحتلال غارة على بيت لاهيا شمال القطاع أسفرت عن استشهاد قيادي في ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وإصابة ثلاثة آخرين.

وقالت لجان المقاومة إن عامر قرموط (30 عاما) أبرز قادة ألوية الناصر صلاح الدين استشهد في الغارة التي استهدفت سيارته في بيت لاهيا. وأشار بيان للجان إلى أن قرموط نجا في السابق من أربع محاولات لاغتياله, حيث تعتبره إسرائيل من أكثر المطلوبين لديها خطورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة