سبعة قتلى بشمال لبنان وقصف عنيف للضاحية الجنوبية   
الجمعة 1427/7/17 هـ - الموافق 11/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)
القصف الإسرائيلي طاول العديد من المناطق السكنية منذ بدء الحرب (رويترز)

بدأت إسرائيل اليوم الـ31 من حربها على لبنان بقصف جوي عنيف لمناطق سكنية في ضاحية بيروت الجنوبية التي شهدت عدة انفجارات قوية، كما قصف الطيران الإسرائيلي مناطق بشمال لبنان مما أسفر عن سقوط سبعة قتلى على الأقل وعدد غير معروف من الجرحى.
 
وتعرض الطريق الدولي المؤدي لمركز المصنع الحدودي بين سوريا ولبنان وطريق القاع الذي يربط لبنان بمدينة حمص السورية لقصف جوي إسرائيلي.
 
وقال مراسل الجزيرة إن إسرائيل شنت 12 غارة في أقل من ساعة على الضاحية الجنوبية, مشيرا إلى أن منطقة الشياح التي تركز القصف عليها خالية من أي تواجد لعناصر حزب الله. ووصف المراسل الغارات الجديدة بأنها الأعنف منذ تفجر المعارك.
 
وقد شهدت محاور متفرقة من الجنوب اشتباكات عنيفة بين مقاتلي حزب الله وجيش الاحتلال الذي لجأ جنوده إلى ثكنة عسكرية تابعة للجيش اللبناني في مرجعيون حيث احتجزوا ما يزيد على 350 من العناصر الأمنية كدروع بشرية.
 
ووفقا للمصادر الأمنية فقد دخلت قوة إسرائيلية مؤلفة من مائتي جندي ودبابتين ثكنة مرجعيون التي يتواجد فيها عناصر من القوة الأمنية اللبنانية المشتركة المؤلفة من الجيش وقوى الأمن الداخلي.
 
من جهته قال وزير الداخلية اللبناني أحمد فتفت إن أزمة احتلال القوات الإسرائيلية لثكنة مرجعيون في جنوب لبنان واحتجاز عناصر الأمن اللبناني داخلها في طريقها إلى الحل بعد سلسلة اتصالات دولية واسعة للضغط على إسرائيل.
 
وأشار الوزير اللبناني في تصريح للجزيرة إلى أن مسؤولين لبنانيين أجروا اتصالات مع عدة أطراف بينهم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومع رئاسة الجمهورية الفرنسية للضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من الثكنة والإفراج عن مئات العناصر الأمنية.
 
وأضاف الوزير أن أفراد جهاز الأمن الداخلي والجيش في الثكنة يعتبرون في عداد المحتجزين لدى الجيش الإسرائيلي، مؤكدا أنهم ليسوا هناك في إطار مهمة عسكرية ولكن ضمن رسالة إنسانية في المنطقة التي تضررت كثيرا من العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
 
مواجهات عنيفة
كما اندلعت اشتباكات عنيفة بين حزب الله والإسرائيليين قرب المدخل الغربي لبلدة الخيام الواقعة على بعد حوالي عشرة كيلومترات من مرجعيون والقنطرة الحدودية وفي عيناتا قرب بنت جبيل الواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود.
الجنود الإسرائيليون ما زالوا يبحثون عن وسيلة جديدة لمواجهة المقاومة (رويترز)   
وقد أعلن حزب الله أنه قتل 18 جنديا إسرائيليا، بينهم عشرة في كمين في مركبا في القطاع الأوسط من الحدود وأربعة في اشتباكات في الطيبة الحدودية, والباقي في مواجهات متفرقة. كما أشار إلى  تدمير 17 دبابة إسرائيلية في المنطقة الحدودية.
 
في المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي عن قتل وجرح 35 ممن أسماهم الإرهابيين. من جهة ثانية، أعلن حزب الله أنه أطلق الخميس ثلاث دفعات من الصواريخ على شمال إسرائيل. وذكرت مصادر خدمات الإسعاف في إسرائيل أن عربيين إسرائيليين أحدهما طفل قتلا في انفجار صاروخ أطلقه حزب الله.
 
قصف متواصل
وقد أسفر القصف الإسرائيلي أمس على مناطق متفرقة من لبنان عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة 26 آخرين.
 
وتعرضت قرى شرق صور لـ24 غارة أدت إلى تدمير ستة منازل. وفي منطقة النبطية تركز القصف على القرى الواقعة بالشمال. كما امتد القصف للمرة الأولى إلى طريق صيدا-الزهراني.
 
وشن الطيران الإسرائيلي غارات كثيفة على منطقة إقليم التفاح الجبلية شرق صيدا. واستهدفت أربع غارات إسرائيلية الطرقات التي تقع شمال بعلبك.
 
وفي الشمال استهدفت غارة واحدة محيط مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة طرابلس. وحذرت إسرائيل في منشورات ألقتها فوق شمال لبنان الشاحنات والسيارات من التجول ليلا.
 
العدوان الإسرائيلي تسبب بموجات نزوح جديدة (رويترز)
وفي بيروت استهدفت القوات الإسرائيلية هوائيات برج المنارة القديمة في منطقة قريطم غرب بيروت التي تستخدم كنقطة تمركز للجيش اللبناني.
 
وأصابت المروحيات برجا غير مستخدم لتقوية البث الإذاعي، ما أدى إلى إصابة شخصين بإصابات طفيفة وألحق القصف أضرارا بعدد من السيارات.
 
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الهوائيات التي تعرضت للقصف تقع قرب منزل النائب سعد الحريري، وكذلك مبنى السفارة السعودية والجامعة الأميركية والجامعة اللبنانية.
 
وتعد المنارة واحدة من أقدم منارتين في لبنان. وقد سبق قصف الهوائيات تحليق كثيف للطيران الإسرائيلي في سماء بيروت. وفي شمال بيروت أصاب القصف محطة تقوية للإذاعة اللبنانية بمنطقة عمشيت, بثلاثة صواريخ.
 
صواريخ المقاومة
على صعيد آخر أمطر حزب الله مناطق متفرقة من الشمال الإسرائيلي بعشرات الصواريخ. وسقط ما لا يقل عن 110 صواريخ على مناطق مختلفة بينها ثلاث قرى عربية, وقتل جراء القصف مواطنان عربيان في قرية دير الأسد بالجليل الأسفل شرق عكا.
 
وقد أخلت إسرائيل بالكامل بلدة كريات شمونة من السكان بعد رحيل نحو 80% من سكانها في الأيام القليلة الماضية.
 
في غضون ذلك قالت إسرائيل إنها أرجأت توسيع الهجوم في جنوب لبنان وربطته بما يجري حاليا بنيويورك، في إشارة إلى المشاورات بشأن قرار يجري إعداده لوقف إطلاق النار.
 
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين سياسيين أن قرار توسيع العمليات البرية علق حاليا لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية الجارية في الأمم المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة