حماس تؤكد تمسكها بالثوابت وتفند اتهامات الظواهري   
الاثنين 1428/2/23 هـ - الموافق 12/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)
أيمن الظواهري وصف الحكومة الفلسطينية "بالمهزلة"
(رويترز-أرشيف)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها لم ولن تتنازل عن فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني, واصفة اتهامات الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري لها بأنها "مجروحة".
 
وأكد ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان تمسك حركته بالثوابت وحقوق الأمة, مشيرا إلى أنه "لا أحد يستطيع المزايدة عليها حيث صبرت على الحصار والجوع مع أن مجرد اعترافها بالكيان الصهيوني كان كفيلا برفعه".
 
وأضاف حمدان في تصريحات للجزيرة أن الحركة ليست قلقة من خطاب الرجل الثاني في القاعدة، مستطردا بقوله "عظم الله أجر الأمة عندما يصل المستوى إلى هذا الخطاب".
   
أسامة حمدان (الجزيرة نت-أرشيف)
وأشار إلى أن اتفاق مكة حظي بدعم وتأييد كبار العلماء والأعيان المسلمين، ناصحا الظواهري بعدم الانسياق وراء بعض الأخبار هنا أو هناك، وأوضح أن حماس لا تقبل الانتقاد ممن ليس مطلعا على الوضع لأن شهادته مجروحة.
 
تسليم فلسطين
وجاء موقف حماس بعد هجوم شنه الظواهري في تسجيل صوتي على قيادة الحركة اتهمها فيه "بتسليم معظم فلسطين لليهود وبيع القضية الفلسطينية، وقبلها بيع التحاكم بالشريعة للاحتفاظ برئاسة الحكومة الفلسطينية وثلث أعضائها".
 
واعتبر أن حركة حماس اعتدت على حقوق الأمة وتراجعت عبر قبولها باحترام القرارات الدولية، قائلا "يؤسفني أن أواجه الأمة بالحقيقة المؤلمة فأقول عظم الله أجرك في قيادة حماس فقد سقطت في مستنقع الاستسلام لإسرائيل".
 
وأضاف "في زمن الصفقة تسلم قيادة حماس لليهود معظم فلسطين"، واعتبر ذلك لحاقا بقطار الرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي كان أول من أبرم اتفاق سلام مع إسرائيل عام 1979.
 
وتهكم الظواهري بالحكومة الفلسطينية ووصفها بالمهزلة، مشيرا إلى أنه لا يسمح لأعضاء هذه الحكومة "المنقسمة" بالتنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة أو حتى لا يسمح لرئيسها إسماعيل هنية بالتنقل أو حتى الدخول والخروج عبر معبر رفح إلا بعد أخذ الإذن من إسرائيل ومصر، مستشهدا بحادثة جلوس هنية "على الرصيف في جو بارد".
 
ملفات أخرى

وفي تسجيله الصوتي تحدث الظواهري عن الحفريات التي تجريها إسرائيل تحت المسجد الأقصى، وانتقد موقف الحكومات العربية من التعامل معها.
 
وقال "يستمر مسلسل الكيد الصهيوني الإسرائيلي فتعتدي إسرائيل على حرم المسجد الأقصى، فيما كل من تسمى بحكومات الدول العربية والإسلامية لا تملك سوى الصياح والاستنكار، واليهود يعرفون حجمها الحقيقي بعد أن اعترفت معظمها بإسرائيل أو أبدت رغبتها بالاعتراف بها".
 
كما انتقد إبقاء تلك الدول على المبادرة التي أطلقها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز "بإيعاز من اليهودي توماس فيردمان"، وما أسماه توسل هذه الدول بإسرائيل للقبول بها.
  
تجدر الإشارة إلى أن الظواهري انتقد حماس آخر مرة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي لاعترافها بشرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأعقب ذلك بهجوم شنه نهاية الشهر نفسه على عباس وعضو المجلس التشريعي محمد دحلان واتهمهما بالخيانة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة