صراع بالشيوخ الأميركي بشأن ستارت2   
الاثنين 1432/1/15 هـ - الموافق 20/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:48 (مكة المكرمة)، 10:48 (غرينتش)

هاري ريد (يمين) يتزعم الإسراع في إقرار ستارت2 (الفرنسية-أرشيف)

يسعى النواب الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي هذا الأسبوع قبل عطلة الكريسماس للتصديق النهائي على اتفاقية "ستارت 2" التي أبرمها الرئيس باراك أوباما مع الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف لخفض الأسلحة الإستراتيجية بين البلدين.

وتصدر زعيم الأغلبية في المجلس السناتور الديمقراطي هاري ريد الجهود الرامية لإقرار المعاهدة بحلول الخميس قبل بدء عطلة الكريسماس، وذلك في مسعى لوقف محاولات الجمهوريين لتعديل المعاهدة التي كان آخرها أمس الأحد حيث منيت هذه المحاولة بالفشل.

ويضغط الديمقراطيون من أجل إجازة المعاهدة قبل تولي الكونغرس الجديد مهامه لأن أغلبيتهم في مجلس الشيوخ تقلصت من 58 مقابل 42 إلى 53 مقابل 47. وإذا أجلت المعاهدة حتى العام المقبل فإنها ستواجه مزيدا من التأخير مع احتياج أعضاء مجلس الشيوخ المنتخبين حديثا إلى وقت لدراسة المعاهدة.

ويحتاج الديمقراطيون إلى بعض التأييد من الجمهوريين لجمع الأصوات المطلوبة لإقرار المعاهدة وعددها 67 صوتا في مجلس الشيوخ الذي يضم 100 عضو.

ولكن جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي بدا أمس الأحد واثقا من تمرير المعاهدة في مجلس الشيوخ، وذلك حين سألته محطة "أن بي سي" هل لدى الديمقراطيين ما يكفي من التأييد في مجلس الشيوخ لإقرارها؟ وقال بايدن إن الولايات المتحدة ستفي بتعهدها بالتطوير الكامل لنظام دفاعي صاروخي في أوروبا ساعيا لتهدئة مخاوف الجمهوريين في مجلس الشيوخ من أن تحد المعاهدة من الخيارات المتاحة للولايات المتحدة.

وبينما أخفقت أمس محاولة ثانية من النواب الجمهوريين في المجلس لتعديلها، أعلن زعيم الأقلية في المجلس السناتور الديمقراطي ميتش مكونيل معارضته للاتفاقية التي قال إنها تحد من قدرات الولايات المتحدة الدفاعية منتقدا في الوقت ذاته الاستعجال في إقرار المعاهدة.

وتلزم معاهدة ستارت الجديدة الموقعة في أبريل/نيسان الماضي -التي تخلف تلك المنتهية في 2009- بخفض الرؤوس النووية الإستراتيجية المنشورة إلى ما لا يزيد عن 1550 رأسا حربيا لكل طرف في غضون سبع سنوات، وتقضي أيضا بتقليص عدد الصواريخ والقاذفات الإستراتيجية المنشورة إلى 700 لكل جانب وبإقامة نظام للتحقق والتفتيش لضمان الالتزام ببنود المعاهدة.

ويقول الجمهوريون المعارضون للمعاهدة إنها ستحد من جهود الولايات المتحدة لتطوير أنظمة مثل التي تعتزم نشرها في أوروبا لمواجهة أي هجمات صاروخية محتملة من إيران أو كوريا الشمالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة