حرم أمير قطر تكسب دعوى ضد "الزمان" تلزمها بالاعتذار   
الأربعاء 15/12/1425 هـ - الموافق 26/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:02 (مكة المكرمة)، 23:02 (غرينتش)
أصدر القضاء البريطاني اليوم حكما على صحيفة الزمان الصادرة في لندن يقضي باعتذارها لحرم أمير قطر الشيخة موزة بنت ناصر المسند عن الادعاءات التي وجهتها الصحيفة لها عام 2001 وثبت عدم صحتها.
 
واعتذرت الصحيفة التي يرأس تحريرها الصحفي العراقي سعد البزاز بالفعل أمام القضاء البريطاني عن أربعة مقالات نشرتها في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز 2001 والتي اعتبر القضاء أنها شكلت تشهيرا وقذفا بحق الشيخة موزة، وهو ما دفع الصحيفة إلى الإقرار بأن الادعاءات التي نشرتها كانت عارية عن الصحة.
 
واشتملت ادعاءات الصحيفة على مقالات كاذبة بحق الشيخة موزة بدءا من التدخل غير المناسب في الشؤون السياسية والقضائية والأمنية في قطر وحتى عقد اتفاقات سرية مع إسرائيل.
 
وينص الحكم القضائي على أن تنشر الصحيفة اعتذارها على الصفحة الأولى في غضون 14 يوما من تاريخ صدور الحكم، على أن يظل منشورا على مدار شهر في موقعها الإلكتروني.
 
سعد البزاز
كما ستدفع الجريدة لحرم الأمير القطري تعويضا قدره نصف مليون جنيه إسترليني كأتعاب للمحامين وتعويض عن الضرر المعنوي.
 
من جانبهم أعلن محامو الشيخة موزة أنها ستتبرع بقيمة التعويض لصالح مؤسسة العون الطبي للفلسطينيين وصندوق دعم التعليم في العراق.
 
حقائق
وجاء الحكم قبل وصول القضية المرحلة النهائية أمام القضاء وفي إطار تسوية بين الطرفين، وذلك بعد أن تبين للصحيفة أن الأمر قد يتعدى خسارة القضية إلى كشف حقائق أخرى أكثر إحراجا بعدما طرح محامو الشيخة موزة مجموعة من الوثائق على القضاء أظهرت وقوف أطراف وراء الحملة التي قادتها الزمان.
 
وتظهر الوثائق أن أشخاصا سعوديين ومنهم أفراد يقول الادعاء إنهم مرتبطون بالمخابرات السعودية كانوا يشرفون على إدارة الزمان، وجعلوا المساعدات المالية للصحيفة تبدو وكأنها عائدات إعلانات.
 
وبحسب الوثائق فإن اتفاقا لتنظيم حملة ضد قطر تم التوصل إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني 1998 بين رئيس تحرير الصحيفة سعد البزاز وداعميه السعوديين الذين التزموا بتعويضه عن أي تكاليف مالية قضائية أو غيرها قد تنتج عن حملة التشهير ضد قطر.
 
كما كشفت الوثائق التي استند إليها محامو حرم أمير قطر على تورط صحيفة الزمان في عمليات تحريض ضد صحفيين وكتاب عرب معروفين بسبب انتقادهم للسعودية، ومنها رسالة من المدير العام للزمان لشخص في الرياض يحرضه على تهديد ناشرين بحرمانهم من التوزيع في السعودية إن هم نشروا أجزاء من مذكرات الصحفي المصري المشهور محمد حسنين هيكل قد تسيء "للممكلة وقائدها" كما ورد في الرسالة.
 
وتظهر الوثائق أيضا أن إدارة الزمان اقترحت تأسيس مركز الدفاع عن الحريات الصحفية والفكرية في العالم العربي من أجل توظيفه لخدمة مصالح السعودية والتجسس على معارضيها.
 
وبعدما نظر في الوثائق المقدمة ضد الصحيفة وفي مضمونها أوضح القاضي أن القانون البريطاني يحمي فقط الصحافة الجادة والمستقلة، مما حدا بإدارة الصحيفة إلى التوصل إلى تسوية مع محامي الشيخة موزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة