إسرائيل تهدم 14 بئرا جنوب الضفة   
الخميس 1432/1/11 هـ - الموافق 16/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:31 (مكة المكرمة)، 17:31 (غرينتش)
آبار لتجميع المياه هدمها الاحتلال (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الخليل

هدمت الآليات الإسرائيلية الثلاثاء -دون سابق إنذار- 14 بئرا جنوب الضفة الغربية، يستخدمها السكان لتجميع مياه أمطار الشتاء لسقي أغنامهم وإبلهم، بل إن بعض الأسر تعتمد عليها في توفير مياه الشرب نظرا لعدم توفر شبكة المياه في مناطقها.
 
وسارع سكان التجمعات البدوية في المنطقة إلى شق القنوات لتجميع مياه الأمطار التي سقطت مؤخرا في الآبار المحفورة منذ عقود.
 
وقال مواطنون وشهود عيان للجزيرة نت إن الآبار المستهدفة أقامها السكان البدو في منطقة عرب الهذالين والصرايعة والكعابنة، شرق بلدة يطا جنوب مدينة الخليل.
 
وأكد مدير مدرسة عرب الهذالين الأساسية عيد الهذالين أن آليات إسرائيلية ترافقها جيبات عسكرية داهمت تجمعات السكان في المنطقة، وقامت بهدم الآبار التي قال إن والده حفر واحدة منها قبل سبعين عاما، أي قبل مجيء الاحتلال، بينما حفرت البقية منذ أكثر من عشر سنوات.
 
وأوضح للجزيرة نت أن معظم العائلات البدوية التي تشتغل في الرعي تعتمد على هذه الآبار في تجميع مياه فصل الشتاء لسقي مواشيها خلال أشهر الربيع والصيف، نظرا لعدم وجود شبكة مياه في المناطق النائية.
 
خالد سليمان أمام بئر بني عام 1995 وهدمه الاحتلال (الجزيرة نت)
تثبيت وجود
وتزعم سلطات الاحتلال –وفق عيد الهذالين- أن الآبار المستهدفة تقع خارج المخططات الهيكلية لقرى تلك المنطقة، وأنها شيدت دون الحصول على إذن البناء. لكن الهذالين أشار إلى أن سلطات الاحتلال ترفض إعطاء تراخيص للبناء أو حتى حفر الآبار في تلك المنطقة.
 
وذكر أن حجة الاحتلال في تدمير الآبار هو عدم دخولها في المخطط الهيكلي لقرية عرب الهذالين التي تم الاعتراف بها قبل عامين على نحو 2600 دنم، موضحا أن إسرائيل بدأت تخنق السكان بعد الاعتراف بالقرية وتمنع رعي الأغنام والوجود الفلسطيني خارجها.
 
وقال الهذالين إن الهدم يستهدف أحد أهم مقومات البقاء وهو المياه التي أوضح أنها عامل أساسي في تثبيت الفلسطينيين وبقائهم، لذلك استهدف الاحتلال آبار التجميع، وبدأ يقضي على التوسع والتمدد السكاني في محيطها. 
 
وللعلم فإن الاحتلال يصنف الصحراء الشرقية للضفة الغربية من أقصى جنوب الخليل جنوبا وحتى طوباس شمالا، بأنها مناطق عسكرية مغلقة، ويمنع أي بنية تحتية أو وجود فلسطيني وعمراني فيها.

وذكر الهذالين أن ثلاثا من الآبار المهدمة تعود لأسرة واحدة من عائلة الطعيمات، ويعتمد عليها عشرون فردا في توفير احتياجاتهم من مياه الشرب، مشيرا إلى أن عمليات الهدم نفذت دون سابق إنذار، ودون إعطاء السكان فرصة لتوكيل محام، ودون اتباع الإجراءات القانونية لوقف الهدم.
 
بئر لتجميع المياه هدمها الاحتلال (الجزيرة نت)
تجاوز وانتهاك
من جهته أوضح خالد سليمان -وهو صاحب إحدى الآبار- أن قوات الاحتلال هدمت البئر التي أقامها والده قبل 15 عاما لسقي الأغنام منه، موضحا أن والده يقتني مائة رأس من الغنم ترد على هذا البئر.
 
وقال مواطن آخر إن الهدم طال بئرا تأسست قبل سبعين عاما، ويعتمد عليها صاحبها في سقي عشرين رأسا من الإبل، ونحو سبعين رأسا من الغنم، إضافة إلى العائلة المكونة من 15 نفرا.
 
ومن جهته، وصف الباحث الميداني في منظمة بيتسيلم الحقوقية الإسرائيلية موسى أبو هشهش، عملية الهدم بأنها "تجاوز وانتهاك ليس لأبسط الحقوق فحسب، وإنما لقضية عادية"، معبرا عن استهجانه لإقدام الاحتلال على هدم آبار بدعوى البناء دون ترخيص، في الوقت الذي يمنعون فيه السكان من أي تراخيص.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة