الصين تطالب اليابان بالاعتراف بأخطاء الماضي   
الاثنين 1422/6/15 هـ - الموافق 3/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جيانغ زيمين يتحدث مع وزيرة الخارجية اليابانية تاناكا قبيل افتتاح القمة الآسيوية الأوروبية في بكين (أرشيف)
دعت الصين اليابان إلى الاعتراف بأخطاء الماضي والإقرار بالجرائم التي ارتكبتها القوات الإمبراطورية اليابانية بحق شعوب الدول الآسيوية. وحذرت الخارجية الصينية طوكيو من خطورة عدم التوصل إلى مصالحة حقيقية مع دول المنطقة في حال عدم الاعتراف بهذه الأخطاء.

جاء ذلك في بيان رسمي أصدرته وزارة الخارجية الصينية بمناسبة مرور 56 عاما على استسلام اليابان رسميا في الحرب العالمية الثانية. وأشار البيان إلى أن تذكر المآسي التي شهدتها هذه الحرب سوف يمنع تكرارها في المستقبل.

وطالب ناطق باسم الخارجية الصينية طوكيو بعدم إنكار جرائم القوات الإمبراطورية فترة المد الاستعماري الياباني في آسيا في العقود الأربعة الأولى من القرن الماضي. وأوضح الناطق أن محاولة تجاهل هذه الجرائم أو تبريرها سوف يعرقل جهود المصالحة اليابانية مع جيرانها الآسيويين.

وكانت اليابان قد وقعت رسميا وثيقة الاستسلام في الحرب العالمية الثانية في الثاني من سبتمبر/أيلول 1945. وتحيي الصين في الثالث من سبتمبر/ أيلول كل عام ذكرى انتهاء حربها مع اليابان والتي استمرت بين عامي 1937 و1945 وانتهت بانسحاب قوات الاحتلال اليابانية.

إحراق صورة كويزومي أمام القنصلية اليابانية بهونغ كونغ احتجاجا على زيارته ضريح قتلى الحرب (أرشيف)
وتعتبر الصين نفسها أكثر الدول الآسيوية تضررا من الاستعمار الياباني وتؤكد أن خسائرها بلغت 35 مليون قتيل خلال ثماني سنوات من الحرب. وكان السفير الصيني لدى اليابان قد أعلن يوم الجمعة الماضي أن العلاقات الصينية اليابانية تمر بأسوأ مرحله لها على مدى ثلاثين عاما متأثرة بالجدل الدائر حاليا بينهما حيال التاريخ العسكري لطوكيو وتايوان والتجارة.

وقال إن البلدين يمران بأسوأ مرحله لهما منذ تطبيع العلاقات بينهما عام 1972 موضحا أن هذا العام شهد توترا كبيرا في العلاقات الثنائية بسبب القضيتين الأكثر حساسية لبكين وهما التاريخ العسكري لليابان وتايوان.

وكانت الصين قد عبرت عن استيائها الشديد من زيارة رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي لضريح قتلى الحرب العالمية الثانية -وبينهم مجرمو حرب- وسط طوكيو في 13 أغسطس/آب الجاري.

ويقول مراقبون إن تلك الزيارة أساءت كثيرا إلى العلاقات الثنائية بين البلدين التي كانت متوترة أصلا بسبب رفض اليابان إجراء تغييرات جذرية في مضمون كتاب تاريخ مدرسي ترى الصين وكوريا الجنوبية أنه يغض الطرف عن الفظائع التي ارتكبها الغزاة اليابانيون في تلك الدول أثناء فترة احتلالهم لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة