فرنسا ترحل إسلاميا إلى الجزائر   
السبت 1422/8/24 هـ - الموافق 10/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الفرنسية تمنع عائلة الجزائري ناصر حماني من التظاهر احتجاجا على ترحيله إلى الجزائر (أرشيف)
قالت السلطات الفرنسية إنها سلمت للجزائر شخصا تشتبه بأنه يتزعم شبكة إسلامية بعد أن أمضى عامين في السجن "لانتمائه إلى جماعة إرهابية". يأتي ذلك في وقت تستعد فيه محكمة الجزاء بباريس لإصدار حكمها أواخر الشهر الحالي في قضية يحاكم فيها 24 إسلاميا بتهمة تهريب السلاح إلى الجماعات المسلحة في الجزائر وإنشاء جمعية "إرهابية".

فقد قال مسؤولون فرنسيون إن محمد شلبي نقل جوا إلى الجزائر أمس رغم نداءات محامين ورابطة حقوق الإنسان في فرنسا لوقف إجراءات الترحيل على أساس أنه قد يواجه "معاملة غير إنسانية" في وطنه.

وكان شلبي المشتبه بأن له صلة بالجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر أدين عام 1999 بتهريب الأسلحة وإنشاء شبكات لدعم الجماعات المسلحة في الجزائر. وألقيت على الجماعة الإسلامية المسلحة مسؤولية تفجيرات في المدن الفرنسية عام 1995.

وحكم على شلبي بالسجن لمدة ثماني سنوات عام 1999 وأبلغ أنه سيطرد من فرنسا ويعاد إلى الجزائر عند إطلاق سراحه. وقد أفرج عنه من السجن في وقت سابق من العام الحالي لأنه أمضى بالفعل جزءا من العقوبة عندما كان معتقلا قبل محاكمته.

وقال مسؤولون فرنسيون إن شلبي نجح في التهرب من الترحيل لمدة ستة أشهر، وكان من المقرر أن يتم ترحيله إلى الجزائر الأربعاء الماضي ولكن تعين إدخاله المستشفى مرتين كانت إحداها إثر تعاطيه جرعة زائدة من الأنسولين والثانية بعد مشاجرة مع أفراد الشرطة المكلفين بمرافقته. والجماعة الإسلامية المسلحة تقاتل لإنشاء دولة إسلامية خالصة في الجزائر. وتلقى عدد من نشطائها التدريب في أفغانستان.

من جانب آخر من المقرر أن تصدر الغرفة السادسة عشرة لمحكمة الجزاء بباريس يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني حكمها بشأن القضية التي بدأت في نهاية سبتمبر/ أيلول والتي يحاكم فيها 24 إسلاميا بتهم تهريب السلاح والسيارات والأوراق المزورة إلى الجماعات المسلحة في الجزائر وإنشاء جمعية "إرهابية".

وانتهت المحاورات أمس بعد مرافعات المحامين وألقى بعض المتهمين كلمات. وقد طلب الادعاء العام في 26 أكتوبر/ تشرين الأول أحكاما بالسجن تتراوح بين سنتين و10 سنوات وهو الحكم الأقصى الممكن في مثل هذه الجرائم. ولم توجه إلى أي من المتهمين تهمة ارتكاب أعمال عنف، وهم ملاحقون لإنشاء جماعة "إرهابية" ولعدة جرائم في الحق العام مثل السرقة واستعمال أوراق مزورة. ويشتبه بانتماء بعض المتهمين إلى الجناح الأوروبي من جماعة "التكفير والهجرة" المتطرفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة