انقسام بشأن مواجهة العمليات الفلسطينية   
الاثنين 1437/2/5 هـ - الموافق 16/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)

واصلت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأحد اهتمامها بالعمليات التي ينفذها الفلسطينيون ضد جنود الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، وبرز الخلاف بين من يطالب بتشديد الإجراءات بحق المنفذين والمحرضين وبين من يؤكد أن المخرج يمر عبر حل سياسي.

ونقلت صحيفة هآرتس عن يسرائيل بيمسون مساعد رئيس المجلس المحلي لمستوطنة "كريات أربع" قوله إن المستوطنين يرون أن جيش إسرائيل يستخدم "أيادي رخوة" في العمليات الفلسطينية المتزايدة التي تستهدف الإسرائيليين.

واعتبرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الأجواء العامة في الأراضي الفلسطينية تحرض على ارتكاب عمليات إلقاء الحجارة والطعن والدعس وإطلاق النار، وبناء على ذلك طالبت بالتعامل مع  "المحرضين" بنفس القدر الذي يواجه به المنفذون.

في المقابل، أكد الخبير العسكري آلون بن دافيد، عبر القناة الإسرائيلية العاشرة، أن المسار العسكري لن يوقف العمليات الفلسطينية ما لم يعزز بمسار سياسي.

وأضاف بن دافيد -الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع كبار ضباط الجيش الإسرائيلي- أن مدينة الخليل تحولت في الفترة الأخيرة إلى برميل بارود، وباتت مركزا للعمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين.

وأوضح أن العوامل القائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الخليل تساعد على إيجاد أهداف مرشحة لمزيد من العمليات، واعتبر أن الوضع يزداد خطورة يوماً بعد يوم في الخليل.

بدوره، انتقد أورلي غولدكلينغ في صحيفة "مكور ريشون" ما رشح عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإمكانية قيامه بخطوات أحادية الجانب مع الفلسطينيين لوقف العمليات التي تستهدف الإسرائيليين.

واعتبر غولدكلينغ أن أي خطوة أحادية "تحمل مخاطر جدية على اليهود القاطنين في الضفة الغربية". وقال إن الواقع الأمني على حدود قطاع غزة، وتنامي قوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركات المقاومة، يؤكد أن الانسحاب الأحادي الجانب ليس الخيار الأفضل للإسرائيليين.

وقال إن قرار رئيس الوزراء السابق أرييل شارون بالانسحاب الأحادي من غزة لم يكن صائبا.

ثغرة قانونية
وفي قضية أخرى، ذكرت يديعوت أحرونوت أن القضاة الإسبان قد يستغلون ثغرة قانونية لإصدار أوامر للشرطة بإلقاء القبض على نتنياهو وعدد من وزرائه إذا وصلوا الأراضي الإسبانية، وذلك لأنهم أقروا الاستيلاء العسكري على سفينة "مافي مرمرة" التركية عام 2010.

وأوضحت أن المسؤولين المعنيين إلى جانب نتنياهو هم: موشيه يعلون ودان مريدور وإيلي يشاي وأفيغدور ليبرمان وإيهود باراك وبيني بيغين، حيث قدمت ضدهم شكاوى قضائية من قبل أربعة مواطنين إسبان كانوا على متن السفينة التركية.

وقال مراسل الصحيفة من إسبانيا إن حكومة مدريد قد تمنح نتنياهو الحصانة الدبلوماسية التي تمنع اعتقاله، بينما أكد الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نخشون أن القضية موجودة بالأطر القانونية الإسبانية منذ عدة سنوات، وأوضح أن حكومته وسفارتها في مدريد تقوم بمعالجة الموضوع مع القضاء الإسباني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة