حملة تضامن إسلامية في ألمانيا مع رهينة العراق   
الخميس 1426/11/8 هـ - الموافق 8/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

مسلمو ميونيخ تظاهروا للإفراج عن الأثرية الرهينة (الجزيرة نت)

خالد شمت- ميونيخ

تشهد ألمانيا حالية تحركا موسعا من الجالية الإسلامية لتأييد جهود الحكومة للإفراج عن عالمة الآثار المختطفة في العراق سوزانا أوستهوف.

فقد طالب المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا القادة المشاركين في القمة الإسلامية الاستثنائية بمكة المكرمة بالتدخل لإطلاق سراح أوستهوف وسائقها واتخاذ موقف حازم "يندد بكل أعمال العنف والإرهاب وترويع الآمنين خاصة ما ينسب منها إلى الإسلام ".

ووجه رئيس المجلس د. نديم إلياس رسالة عاجلة إلي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي د. أكمل الدين إحسان أوغلو. وجاء في الرسالة أن "ارتباط الأثرية الألمانية المسلمة لعقود بالعراق  ومشاركتها في أعمال الإغاثة وتقديم الأدوية طوال سنوات الحصار هو أمر تستحق عليه التقدير لا أن يتم اتخاذها رهينة" .

وتمنى إلياس في الرسالة -التي تسلمت الجزيرة نت نسخة منها- أن يبذل القادة المسلمون مساعيهم للإفراج عن الرهينة الألمانية عرفانا لموقف حكومتها وشعبها القوي الرافض للحرب الأميركية على العراق.

ترحيب ألماني بتحركات الجالية الإسلامية (الجزيرة نت)
مقترحات
وفي تصريح للجزيرة نت أوضح د. نديم إلياس أنه قدم إلي وزير الخارجية الألماني الجديد فرانك فالتر شتاين ماير مجموعة من المقترحات منها تنظيم مسلمي ألمانيا لعدد من المظاهرات للإعراب عن تضامنهم مع عالمة الآثار الألمانية ومناشدة الخاطفين الإفراج عنها.

واقترح أيضا إرسال وفد يمثل المجلس والمنظمات الإسلامية الألمانية إلى العراق بهدف السعي لإطلاق أوستهوف. وينتظر المجلس ردا من لجنة الطوارئ التي شكلتها الحكومة الألمانية لمتابعة قضية أوستهوف، وأعلن إلياس في الوقت نفسه استعداده لمبادلة نفسه بالرهينة إذا كان هذا سيؤدي لحل الأزمة و"عدم إسباغ شرعية علي عمليات اختطاف الأبرياء و اتخاذهم رهائن".

وفي نفس السياق واصلت منظمات ومراكز إسلامية ألمانية عديدة تنديدها باستمرار احتجاز الأثرية الألمانية أوستهوف في العراق منذ الخامس والعشرين من نوفمبر الماضي وكثفت نداءاتها وتحركاتها الداعية إلى الإفراج عنها.

وفي مدينة ميونيخ التي تعتبر مسقط رأس عالمة الآثار المختطفة نظم المركز الإسلامي مظاهرة صامتة بقلب المدينة شارك فيها نحو أربعين شخصا للتعبير عن استنكارهم لاختطاف أوستهوف ومطالبة الخاطفين بإطلاق سراحها فورا.

وفي أول رد فعل رسمي عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن تقديرها لمشاعر التضامن ومبادرات المنظمات الإسلامية للمساعدة في إطلاق سراح أوستهوف كما أصدر رئيس الكنيسة البروتستانتية في ألمانيا الأسقف وولفغانغ هوبر بيانا امتدح فيه مواقف مسلمي ألمانيا ومنظماتهم من قضية أوستهوف وأثنى بشكل خاص علي المبادرات التي تقدم بها رئيس المجلس الأعلى للمسلمين.

كما ناشد المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر خاطفي الرهينة الألمانية سوزانا أوستروف احترام حياتها الإنسانية. وقال في نداء وجهه عبر الجزيرة إن سوزانا التي اعتنقت الإسلام وجعلت العراق وطنا اختياريا لها أظهرت كل ما يمكن أن يشفع للإفراج عنها وعن سائقها.
_________________________
مراسل الجزيرة نت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة