مهرجان سينمائي افتراضي لسوريين   
الأربعاء 12/5/1433 هـ - الموافق 4/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:44 (مكة المكرمة)، 0:44 (غرينتش)
الفعالية نُظمت لتكريم الشباب السوريين الذين يعرضون حياتهم للأخطار من أجل تصوير وقائع الثورة (الجزيرة)


طارق عبد الواحد-ديترويت

أطلق ناشطون سوريون فعالية افتراضية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" باسم "تظاهرة الفيلم الوثائقي" على هامش فعاليات "مهرجان سوريا الحرة السينمائي الأول" الذي نُظم في ديسمبر/كانون الماضي لتكريم الشباب السوريين الذين يعرضون حياتهم للأخطار في سبيل تصوير المظاهرات وانتهاكات نظام الرئيس بشار الأسد

وورد في بيان للمهرجان أن هذه التظاهرة تأتي على هامش فعاليات "مهرجان سوريا الحرة السينمائي الأول" الذي نظم في منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول 2011 لـ"تكريم الشباب السوريين الذين يعرضون حياتهم للأخطار في سبيل تصوير المظاهرات وتوثيق انتهاكات النظام، وليكون، بوحي من الثورة السورية، بديلا عن مهرجان دمشق السينمائي الذي تم تأجيل دورته الأخيرة التاسعة عشرة على خلفية الاحتجاجات في سوريا".

وتضمنت الفعالية الافتراضية عرض تسعة أفلام تسجيلية خلال الأيام الثلاثة الأولى من أبريل/نيسان الجاري.

لقطة من فيلم تلبيسة القلعة (الجزيرة)

الأفلام المشاركة
وشملت قائمة العروض أفلام: "ثورة الكرامة السورية 18 آذار" (15 دقيقة) لنشطاء من مدينة درعا وثقوا لانطلاقة الثورة السورية، و"حرّة.. بنت حرّة" (10 دقائق) لنشطاء وثقوا دور المرأة السورية في الثورة، و"أطفال الحرية" (8 دقائق) و"داخل سوريا" (13 دقيقة) وكلاهما للمخرج روش عبد الفتاح، و"تلبيسة القلعة (13 دقيقة) لنشطاء من مدينة حمص، و"انبعاث الأمل" (8 دقائق) للمخرجة السورية المقيمة في بريطانيا زينة ارحيّم، و"حكاية سوريّة عن كفاح إنساني" (8 دقائق) لتنسيقية أطباء دمشق، و"الكسوة .. حكاية ثورة" (13 دقيقة) من إنتاج اللقاء الوطني، و"شباب الثورة السورية" (12 دقيقة) من إنتاج مان تي في جورنال.

ويخطط المنظمون لإطلاق فعاليات سينمائية متعددة تحت شعار "السينما في ساحة الحرية" بهدف "حماية الإنتاج الفني السينمائي الذي ظهر بغزارة مع بداية الربيع العربي من النسيان والضياع، لاسيما أنّ هناك أعمالا مهمة صنعها نشطاء سوريون شباب بمعدات بسيطة وفي ظروف صعبة، لم تأخذ حقها في الانتشار والمشاهدة وهي جديرة بأن تحفظ من خلال مهرجانات وتظاهرات كي يشاهدها أكبر عدد ممكن من الجمهور".

وعبر أحد المنظمين، في حديث للجزيرة نت، عن حلمه بتحويل المهرجان السينمائي الافتراضي إلى مهرجان حقيقي بعد سقوط النظام السوري من منطلق أهمية الفن عموما والسينما خصوصا ودورهما في إرساء دعائم الدولة المدنية التي تأتي في طليعة أهداف الثورة السورية".

لقطة من فيلم الكسوة.. حكاية ثورة (الجزيرة)

فن يومي
من جانبها، عبرت المخرجة زينة ارحيم عن إعجابها بنشاطات شباب الثورة وما يقومون به لتشجيع الأعمال السينمائية "التي كانت قبل الثورة فنا نخبويا لا يجذب جمهورا كبيرا، ولكنها تحولت بفضل عدسات الناشطين المغامرين إلى فن يومي يتقنه ويبدعه شبان وشابات قادهم واقعهم القاسي إلى رفع الكاميرا في وجهه والتقاطه ألما ألما وشهيدا شهيدا".

وأضافت المخرجة، التي يتناول فيلمها "انبعاث الأمل"  تجربة عائلتين منفيتين بخلفيتين متناقضتين في بريطانيا، أن "الثورة قلبت حياة السوريين المغتربين والمنفيين رأسا على عقب، فحتى أحفاد المنفيين الذين لم يزوروا سوريا ولم يعرفوها أصبحوا ناشطين ومنظمين للفعاليات الداعمة للثورة".

كما عبرت عن فخرها بالمشاركة في مهرجان سينمائي حر لا يمارس القائمون عليه أي نوع من أنواع الرقابة، وهو أمر لم يكن ممكنا "لأن كل النشاط السينمائي كان خاضعا لإشراف مؤسسات النظام الرسمية".

وأشادت ارحيم بوفرة المظاهر الفنية التي تمتلئ بها نشاطات السوريين الثائرين، والتي قالت إنها تنوعت بين رسومات فنان مدينة كفر نبل أحمد جلل، وأصوات الشهداء أيمن الدحدوح (قاشوش حرستا) ومنشد حي الملعب في مدينة حمص طارق أسود، ومغني مدينة المسيفرة بدرعا حسين الزعبي (قاشوش المسيفرة)، "ورسوم الكثير من الأطفال التي جمعت وأرسلت لتشارك بمعارض فنية في لندن وباريس وغيرها من مدن العالم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة