مقتل 26 بصنعاء وقصف لتعز   
الاثنين 1432/10/21 هـ - الموافق 19/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:28 (مكة المكرمة)، 1:28 (غرينتش)


قصفت القوات الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله فجر اليوم المعتصمين في ساحة الحرية بمدينة تعز في جنوب البلاد، وذلك غداة مقتل 26 متظاهرا على الأقل وجرح المئات بعد قيام قوات موالية لصالح و"بلاطجة" بإطلاق النار على مظاهرة حاشدة في العاصمة صنعاء، حاولت توسيع نطاق الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام.

في المقابل حملت الحكومة اليمنية مسؤولية قتل المحتجين للفرقة الأولى المدرعة بقيادة اللواء المنشق علي محسن الأحمر ولآل الأحمر الذين تعرض محيط منزلهم بحي الحصبة بصنعاء لقصف مدفعي في وقت سابق.

ووصف مراسل الجزيرة في تعز حمدي البكاري الوضع في المدينة بأنه خطير، وأضاف أن قصفا مدفعيا عنيفا أصاب ساحة الحرية والمباني المجاورة لها، وهو ما دفع بالشباب المعتصمين إلى الفرار من الساحة والاحتماء بالمباني المجاورة، مشيرا إلى سماع انفجارات شمال المدينة.

وذكر البكاري أنه ليس هناك سبب لهذا القصف العنيف لأنه لم يصدر أي استفزاز من الشباب المعتصمين أو المسلحين الموالين للثورة.

قتلى بصنعاء
وسبق هذا القصف تدهور أمني في العاصمة بعدما أطلقت
قوات الأمن مدعومة بمليشيات النار لتفريق عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين توجهوا من ساحة التغيير حيث يعتصم معارضون للنظام منذ فبراير/شباط للمطالبة بتنحي صالح، إلى شوارع أخرى مجاورة.

واستخدمت قوات الأمن الرصاص الحي وقذائف من طراز "آر بي جي" وخراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين الذين وصلوا مساء إلى شارع الزبيري وسط صنعاء بعدما تجاوزوا ثلاثة حواجز للقوات الحكومية.

قوات صالح استخدمت الرصاص الحي وقذائف "أر بي جي" ضد المتظاهرين (رويترز)   
وكان الطبيب طارق الدعيس قد أكد للجزيرة أن أغلب الإصابات قاتلة وخطيرة واستهدفت الصدور والرؤوس، في حين قال طبيب آخر إن أجساد بعض القتلى تمزقت بسبب استخدام عيارات ثقيلة.

وأوضحت مصادر طبية أن ما لا يقل عن 25 من المصابين حالاتهم خطيرة. ومن بين المصابين عضوان على الأقل في المجلس الوطني الذي شكلته المعارضة مؤخرا.

وبدأ المعارضون نصب خيام في شارع الزبيري الواقع على بعد ثلاثة كيلومترات من ساحة التغيير ليمضوا فيها ليلتهم.

وانتشر جنود تابعون للواء الأحمر في المنطقة لضمان حماية هذا الاعتصام الجديد، وفق المصادر نفسها.

بدوره أدان المجلس الوطني للثورة ما اعتبره "مجزرة"، ودعا في بيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل "لوضع حد للجرائم التي ترتكبها عصابة ما تبقى من النظام".

من جانبها، كررت لجنة تنظيم ثورة الشباب أن حركة الاعتراض ستظل "سلمية"، داعية اليمنيين إلى الاعتصام "ليل نهار" حتى سقوط النظام، مطالبة في بيان الجنود التابعين للنظام بالتمرد عليه.

الحكومة اليمنية حملت جنود الفرقة الأولى مسؤولية قتل المحتجين (رويترز)
الرواية الرسمية
في المقابل، حمّل عبده الجندي -نائب وزير الإعلام اليمني- مسؤولية قتل المحتجين للفرقة الأولى المدرعة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر، ولآل الأحمر الذين تعرض محيط منزلهم بحي الحصبة بصنعاء لقصف مدفعي في وقت سابق.

ونفى الجندي أي مسؤولية لقوات صالح، متهما جنود الفرقة الأولى بقتل المتظاهرين.

واعتبر المسؤول ذاته أن المظاهرات بدأت تخرج عن طابعها السلمي، وهي الحجة ذاتها التي استخدمتها وزارة الداخلية لتبرير استهداف المحتجين.

وقالت الوزارة إن متظاهرين جرحوا أربعة من عناصر الأمن، وأحرقوا عربة إطفاء، وحاولوا تدمير مولدات كهرباء بواسطة زجاجات حارقة.

واتهمت الوزارة أحزاب اللقاء المشترك بدفع المتظاهرين إلى اعتصامات "مسلحة" تتم خلالها مهاجمة الممتلكات العامة والخاصة.

من جهة أخرى، استهدف قصف كثيف في وقت سابق الأحد المنطقة المحيطة بمنزل الشيخ صادق الأحمر.

وقال مصدر قبلي إن قوات موالية للرئيس صالح أطلقت نيران رشاشاتها وقذائف الهاون على المنطقة المحيطة بمنزل الشيخ صادق في منطقة الحصبة.

وأضاف المصدر أن القصف استهدف المنطقة القريبة من المنزل من عدة اتجاهات، ولكن الشيخ صادق منع رجاله من الرد.

غير أن وزير الداخلية اليمني مطهر رشاد المصري قال إن مسلحي الأحمر انتشروا على أسطح المنازل وأطلقوا النار على قوات وزارة الداخلية والشرطة الذين كانوا يتناولون طعام الغداء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة