السعودية: القاعدة حولت أموالا للعراق لدعم الزرقاوي   
الجمعة 1426/10/9 هـ - الموافق 11/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:26 (مكة المكرمة)، 8:26 (غرينتش)

القاعدة تحول أموالا من السعودية للزرقاوي
أبلغت مصادر أمنية سعودية صحيفة الحياة الصادرة في لندن اليوم الجمعة أن نجاح العمليات الوقائية ضد الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة بالمملكة دفع عناصر من هذه الخلايا لتحويل مبالغ مالية كبيرة للعراق لدعم عمليات التنظيم الذي يقوده أبو مصعب الزرقاوي.

وقالت المصادر إنه كان من المقرر استخدام هذه المبالغ بتنفيذ هجمات إرهابية داخل السعودية، لولا نجاح الأجهزة الأمنية بتوجيه ضربات وقائية عدة في الفترة الأخيرة لعناصر القاعدة بالمملكة أسفرت عن سقوط عدد من رؤوس التنظيم، وكشفت أن عناصرها بالعراق تلقت أيضا مبالغ مالية أخرى من خلايا نائمة بعدد من الدول.

ولاحظت أن ضعف العمليات الإرهابية وانحسارها بالمملكة جاء بعد كشف الجهات الأمنية إستراتيجية الخلايا الإرهابية والتعقب القوي للفئة الضالة إضافة للضربات الاستباقية التي قامت بها الجهات السعودية الأمنية لتلك الخلايا، والتي كان من أهمها كشف أسماء وصور تلك المجموعات الإرهابية، والعمل على إنهاء وجودها داخل الأحياء السكنية.

كما نقلت الصحيفة عن اللواء خالد الخليوي نائب مدير كلية الملك فهد الأمنية قوله إن العمليات الإرهابية التي نفذها أفراد خلايا القاعدة بالمملكة أخيرا لا تتسم بالحرفية التي تميز عملياتهم في السابق، ودلل على ذلك بوجود مجموعات قيادية بالموقع نفسه عند دهمه من جانب قوى الأمن، وأشار لحدوث ذلك على سبيل المثال عند دهم إحدى الشقق السكنية بحي التعاون بالرياض في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتابع: إن ضعف الخلايا الإرهابية في الوقت الراهن يعود لتساقط قياداتها التي تدربت بالخارج حيث صقلت خبرتها الميدانية مما سهل على الأجهزة الأمنية الحصول على معلومات مهمة عن العمليات التي كانت تخطط لتنفيذها وإجهاضها، وكذلك عن مصادر التمويل والأسلحة.

من ناحيته أشار الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي، للحياة إلى أن المرحلة الأولى من العمل في مواجهة الإرهاب بالمملكة اتسمت باتساع نطاق المجهود الأمني الذي تطلب التعرف على خصائص وتركيبة وباء الإرهاب، لتحديد آليات وأساليب مقاومته وعزله، والقضاء عليه بأسلوب مهني انتقائي يضمن عدم تجاوز الحدود النظامية المعتمدة للعمل الأمني.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية بذلت جهودا مميزة لتعزيز الجانب الوقائي لحماية المدنيين والمواقع المستهدفة.

وقال إن الجهود الأمنية لمكافحة العمل الإرهابي اعتمدت على أسلوب استباق الفئة الضالة وإحباط مخططاتها مدعومة في ذلك برفض المجتمع السعودي للفكر الضال، وبالتالي إحجام المواطنين والمقيمين عن احتضان المنتمين لهذه الفئة، ومبادرتهم للإبلاغ عنهم، ومؤازرة رجال الأمن في مواجهتهم.

وخلص إلى أن جهود مكافحة الإرهاب بالمملكة لم تقف عند حد المواجهات مع المنتمين للفئة الضالة، ممن اختاروا العمل الإرهابي وسيلة لترويع الآمنين، بل امتدت لانتشال من غرر بهم ممن تسلل إليهم الفكر الضال، بدعوة المطلوبين منهم لتسليم أنفسهم، وبمناصحة الموقوفين منهم للعودة لطريق الصواب عبر لجنة أنشئت أخيرا في وزارة الداخلية لهذا الغرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة