اجتماع أممي برعاية قطر لبحث جرائم الحرب بسوريا   
الجمعة 9/7/1437 هـ - الموافق 15/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:02 (مكة المكرمة)، 8:02 (غرينتش)

عٌقد في الأمم المتحدة اجتماع لمناقشة جرائم الحرب في سوريا وسبل محاسبة مرتكبيها، وبحث المشاركون سبل تحريك الجهود الدولية الرامية لمنع إفلات مرتكبي جرائم الحرب في سوريا من العقاب.

واستمع الحاضرون إلى شهادات ومشاركات من ناشطين وحقوقيين سوريين حول جرائم الحرب وضحاياها في سوريا، إضافة للمخاطر التي ستترتب على تأجيل بحث مبدأ وسبل إنفاذ العدالة الانتقالية إلى ما بعد إبرام التسوية السياسية.

وأكد الاجتماع الذي رعته قطر وشاركت فيه 12 دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية، على ضرورة ضمان مساءلة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب وضمان العدالة والإنصاف وتعويض الضحايا في أي تسوية سياسية للأزمة.

واتفق المشاركون على أن عدم تحقيق العدالة والمحاسبة سيبقي سوريا في دوامة من العنف والانتقام، وقالت سفيرة قطر بالأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني إن هذا الاجتماع "جاء ردا على غياب العدالة والمساءلة من اجتماع جنيف".

واعتبرت سفيرة الولايات المتحدة الأممية سمانثا باور إن الاجتماع يذكّر بـ"الجناة الذين يتبخترون في أرجاء سوريا اليوم ويتصرفون وكأنهم يتمتعون بحصانة أو أن أفعالهم لم توثق أو أنهم سيفلتون بها دون عقاب".

بدوره، قال سفير بريطانيا بالمنظمة الأممية ماثيو ريكروفت إن عدم تحرك مجلس الأمن على مدى السنوات الأربع الماضية من أجل تكريس المحاسبة بسوريا، يشكل "وصمة كبيرة لضميرنا الجمعي".

ويراهن المعارضون لنظام الرئيس السوري بشار الأسد على محاسبته استنادا إلى أن جرائم الحرب في سوريا وثقت كما لم توثق الجرائم في أي حرب أخرى، كما أن ما يتوفر من أدلة لمحاسبة الجناة كاف للصمود أمام أي محكمة، وهو ما كشفت عنه مجلة نيويوركر الأميركية قبل أيام.

ودفعت أدلة وشهادات جمعتها لجنة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا التابعة للأمم المتحدة، دولا ومنظمات حقوقية إلى المطالبة بتشكيل محكمة دولية خاصة بسوريا على غرار محكمتي رواندا ويوغسلافيا السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة