دعوات لحل سياسي بأوكرانيا والعنف متواصل بأوديسا   
الاثنين 1435/7/7 هـ - الموافق 5/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:07 (مكة المكرمة)، 7:07 (غرينتش)
دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأحد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السويسري ديدييه بورخالتر، الرئيس الدوري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إلى أن يناقشا خلال لقائهما المقرر الأربعاء سبل بدء حوار حول موضوع أوكرانيا تحت إشراف المنظمة، بينما تواصلت أعمال العنف في مدينة أوديسا الأوكرانية حيث اتهم رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك روسيا بالوقوف وراء تلك الأحداث.

وقالت كريستيان فيتز المتحدثة باسم ميركل في بيان إن الهدف هو تسهيل "قيام حوار وطني قبل الانتخابات الرئاسية" في أوكرانيا، والمقرر تنظيمها في 25 من الشهر الجاري.

وذكرت السلطات الروسية أن زيارة بورخالتر تندرج "ضمن إطار الجهود الدولية لخفض حدة التوتر في أوكرانيا".

وقال الكرملين، من جانبه في بيان أصدره عقب المكالمة بين ميركل وبوتين أمس، إن الرئيس الروسي "شدد على الحاجة إلى إقامة حوار مباشر بين سلطات كييف الحالية وممثلي مناطق جنوب شرق البلاد".

وجاء ذلك بتزامن مع دعوة وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس في مقابلة مع التلفزيون الألماني الرسمي إلى عقد مؤتمر جنيف ثان لبحث الوضع في أوكرانيا.

وقال الوزير إنه دعا في اتصالات مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومع مسؤولة السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، ونظيره الروسي سيرغي لافروف "إلى عقد مؤتمر جنيف ثان يكمل مؤتمر جنيف الأول" لحلّ الأزمة الأوكرانية.

وكان ممثلون عن أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي توصلوا بجنيف في منتصف أبريل/نيسان الماضي إلى اتفاق يهدف إلى خفض التوتر في أوكرانيا وإعادة الاستقرار السياسي إليها، إلا أن ذلك الاتفاق لم ينفذ واستمر التصعيد في البلاد.

موالون لكييف خرجوا أمس بأوديسا تضامنا مع ضحايا العنف (أسوشيتد برس)

كييف تتهم
واتهمت كييف روسيا بالسعي إلى "تدميرها" بعد اتساع الاضطرابات الانفصالية شرقي البلاد، وانتشار أعمال عنف في أوديسا تحديدا.

واقتحم متظاهرون موالون لروسيا الأحد مقرا للشرطة في أوديسا، ونجحوا في إطلاق سراح قرابة سبعين متظاهرا اعتقلوا خلال الاضطرابات الدامية التي وقعت الجمعة الماضية.

وأسفرت معارك الشوارع بين خصوم الحكومة الأوكرانية وأنصارها عن اشتعال النار في مبنى لنقابة مهنية، ولقي 46 شخصا حتفهم.

كما وقعت أحداث عنف فجر أمس في حوض دونباس الشرقي الحدودي مع روسيا الذي يضم منطقتي لوغانسك ودونيتسك.

وقالت مراسلة الجزيرة وجد وقفي إن الجيش الأوكراني تقدم الأحد نحو مدينة سلافيانسك شرقي البلاد لطرد المسلحين الانفصاليين الموالين لروسيا منها، بعدما تمكن قبل ذلك من دخول مدينة كراماتسورك، في وقت هددت فيه كييف بتوسيع العمليات العسكرية الجارية في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية.

واتهم رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك الأحد روسيا بالوقوف وراء أحداث أوديسا، وقال إن "ما حدث هناك يندرج في إطار مخطط روسيا الاتحادية لتدمير أوكرانيا ودولتها"، وأضاف أن "وحدتنا ستكون أفضل رد على هؤلاء الإرهابيين".

وانتقد المسؤول الأوكراني شرطة أوديسا قائلا إنها "كانت أكثر اهتماما بجني ثمار الفساد بدلا من الحفاظ على النظام"، وأضاف أنه لو أدت الشرطة واجبها "لأمكن التصدي لهذه المنظمات الإرهابية". وأقيل قائد شرطة أوديسا أول أمس السبت، ومن المنتظر إجراء تغييرات في قيادتها.

وأعلنت روسيا أنها ستحاول تنظيم محادثات بين كييف وممثلين من الجنوب الشرقي، وقال نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين في تصريحات تلفزيونية "يبدو أنه دون مساعدة خارجية لن تستطيع سلطات كييف إقامة هذا الحوار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة