صحيفة: رسائل واشنطن بشأن سوريا ملتبسة   
الثلاثاء 1434/11/5 هـ - الموافق 10/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)
أوباما أثناء إدلائه بتصريح في اجتماع مع نواب من الكونغرس الأسبوع الماضي في البيت الأبيض بشأن توجيه ضربة لسوريا (الفرنسية)

قالت صحيفة أميركية إن إدارة الرئيس باراك أوباما بعثت برسائل ملتبسة في الآونة الأخيرة بشأن احتمال توجيه ضربة عسكرية لسوريا، فيما رجحت صحيفة أخرى أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يسيطر على ترسانة الأسلحة الكيميائية التي تمتلكها بلاده.

ففي تقرير تناول تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لندن التي قال فيها إن الضربة العسكرية ضد سوريا ستكون "صغيرة ومحدودة إلى درجة لا تُصدق" إلى جانب تصريحات مسؤولين آخرين في البيت الأبيض على رأسهم أوباما نفسه، رأت صحيفة واشنطن بوست أن كل تلك البيانات انطوت على رسالة "ملتبسة" بشأن سوريا.

وأضافت الصحيفة أن هذه البلبلة أدت إلى تعقيد مساعي أوباما لإقناع كونغرس ورأي عام أميركي يتمنع عن دعم ضربة ضد حكومة بشار الأسد لاستخدامها المزعوم لأسلحة كيميائية قُتل على إثرها ما يربو على 1400 مدني في ريف دمشق الشهر المنصرم.

وطوال الأيام العشرة الأخيرة، ظل أوباما ومعاونوه يسوقون مبررات متنوعة ومتباينة أحياناً فيما يتعلق بشن عمل عسكري على سوريا، ويقدمون روايات متعارضة بشأن الكيفية التي سيكون عليها مثل هذا التدخل.

ولطالما صرح مسؤولو الإدارة الأميركية بأن العالم لا يستطيع أن يشيح بوجهه بعيداً وهو يرى طاغية يُطلق الغازات على الأطفال، لكنهم مع ذلك يشددون على أن خططهم للحرب لا تتضمن إقصاء الأسد عن السلطة.

على الرغم من الشكوك التي تدور حول من يتحكم في تلك الأسلحة، فإن المحللين الغربيين ونشطاء المعارضة السورية يقولون إن الأسد أمر على الأرجح بشن هجوم بأسلحة كيميائية في ريف دمشق في 21 أغسطس/آب

كما قالوا إن الضربات العسكرية قد تلحق الضرر بقدرات النظام القتالية في الحرب التي يخوضها ضد معارضيه، وربما تقلب ميزان القوة كما أن الغاية منها تقويض قدرته على استخدام الأسلحة الكيميائية.

ويقول نواب جمهوريون إن الرسائل الملتبسة التي تبعث بها الإدارة جعلتهم لا يثقون كثيراً في خطط أوباما. ويرى النائب الجمهوري عن ولاية تكساس جون أبني كلبيرسون -الذي يعارض العمل العسكري- أن تلك الرسائل "تخلو من الوضوح وتفتقر إلى التركيز".

وقال للصحفيين إن "موقف الرئيس متذبذب وغامض، وأنا لست متأكداً مما يحاول أن يفعله".

واهتمت واشنطن تايمز بشأن من يدير الأسلحة الكيميائية في سوريا. فقد نقلت الصحيفة عن محللين قولهم إنهم لا يرجحون أن يكون لبشار الأسد أمر السيطرة الكاملة على ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية الموزعة عبر أرجاء سوريا ويُعتقد أن النظام تقاسمها مع حلفائه، ومن بينهم حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.

وقال كمال اللبواني -عضو لجنة الدفاع والأمن في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية- إن الأسد يتحكم في معظم ترسانة الأسلحة الكيميائية لكنه منح جزءا منها لحزب الله والشبيحة "حتى يتمكنوا من حماية قراهم"، وإن حزب الله بحوزته الآن كمية كبيرة من الأسلحة الكيميائية.

وأشار اللبواني إلى أن الأسلحة الكيميائية أُخذت من موقع قريب من مطار الضمير العسكري، الذي يبعد نحو ثلاثين ميلاً إلى الشمال الشرقي من العاصمة دمشق، مضيفاً أن هذه المعلومات تستند إلى تقارير من منشقين من نظام الأسد.

من جانبه، قال بروس ريدل -وهو ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) ويعمل حالياً بمركز بروكينغز- إنه ما من أحد يعلم ما إذا كان نظام الأسد يملك زمام السيطرة الكاملة على أسلحته الكيميائية "لكن ربما يكون الجزء الأكبر من الترسانة تحت قبضة النظام".

وعلى الرغم من الشكوك التي تدور حول من يتحكم في تلك الأسلحة، فإن المحللين الغربيين ونشطاء المعارضة السورية يقولون إن الأسد أمر على الأرجح بشن هجوم بأسلحة كيميائية في ريف دمشق في 21 أغسطس/آب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة