موريتانيا ترخص لـ18 حزبا سياسيا أحدها إسلامي   
السبت 1428/7/20 هـ - الموافق 4/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

ظهور أحزاب سياسية بموريتانيا من شأنه تعزيز الحياة السياسية في البلاد (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

رخصت السلطات الموريتانية اليوم لـ18 حزبا سياسيا من ضمنها حزب يمثل التيار الإسلامي المعتدل في البلاد، وذلك في خطوة جديدة ضمن المرحلة السياسية التي دخلتها البلاد منذ الإطاحة بنظام معاوية ولد الطايع في صيف عام 2005.

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الموريتانية (الجهة الوصية على الأحزاب السياسية) سيدي يسلم ولد أعمر شين إن الحكومة قررت الترخيص لـ18 حزبا من أصل 25 طلبا للترخيص، وذلك من أجل تدعيم المكاسب الديمقراطية التي حققتها البلاد طيلة الفترة الماضية.

وأوضح ولد أعمر شين أن الأحزاب التي تم الترخيص لها اليوم تضم اتجاهات سياسية وأيديولوجية متباينة، وذلك محاولة منها لإثراء التجربة الديمقراطية، ومنح الجميع فرصة للبناء الوطني وتعزيز المكاسب.

ومن بين الأحزاب التي صرح لها اليوم ثلاثة أحزاب منعت في السنوات الماضية هي حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" الذي يمثل الإسلاميين، وحركة الديمقراطية المباشرة المحسوبة على اللجان الثورية، وحزب الإصلاح الذي قيل إن السلطات الانتقالية رفضته بسبب كون بعض قادته مقربين من الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع.

كما تشمل قائمة الأحزاب المصرح لها حزبين تترأسهما سيدتان، في تجربة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، رغم أن سيدة أخرى هي الناهة بنت مكناس تترأس حزبا سياسيا بعد أن آلت إليها قيادته إثر وفاة والدها رئيس الحزب المرحوم حمدي ولد مكناس.

"
المتحدث باسم وزارة الداخلية الموريتانية يحذر الأحزاب الجديدة من مخالفة قوانين البلاد، مؤكدا أن السلطات ستكون يقظة وصارمة تجاه أي مساس أو خرق لدستور وقوانين البلد.
"
محاذير وتوضيحات
وحذر المتحدث باسم وزارة الداخلية الموريتانية في لقاء صحفي اليوم الأحزاب المرخص لها من مخالفة قوانين البلاد، مؤكدا أن السلطات ستكون يقظة وصارمة تجاه أي مساس أو خرق لدستور وقوانين البلد.

وأردف قائلا إن هناك الكثير من المحاذير التي ستذكر بها الأحزاب الجديدة من أجل أن لا تقع فيها، خصوصا منها ما يتعلق باحترام الثوابت، وبالدين الإسلامي، والوحدة الوطنية، والوحدة الترابية للبلاد وسيادتها واستقلالها.

وكان رئيس حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" النائب البرلماني محمد جميل ولد منصور قد نفى احتكار الحزب لصفة "الحزب الإسلامي"، مؤكدا أن الحزب الجديد هو حزب مدني ذو مرجعية إسلامية كما هو الحال بالنسبة لكل الأحزاب الموريتانية.

وأكد ولد منصور على أن هذا التقابل الحدي بين أحزاب إسلامية وأخرى غير إسلامية غير موجود في موريتانيا، بحكم أن كل الأحزاب في البلد تنص نظمها ورؤاها السياسية على المرجعية الإسلامية كما ينص على ذلك الدستور الموريتاني، وأن حزبهم لا يختلف عن بقية هذه الأحزاب.

ويذكر أن الإسلاميين في موريتانيا حاولوا منذ نحو 17 عاما تشكيل حزب سياسي وتقدموا منذ الأشهر الأولى لما يعرف بالتعددية الديمقراطية التي دخلتها البلاد عام 1991، بثلاث ملفات للترخيص في عهد نظام ولد الطايع (1984- 2005)، وأعادوا الكرة أيضا في المرحلة الانتقالية التي تلت الإطاحة به، ولكن الرفض كان مصير كل تلك المحاولات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة