أنقرة تعتبر خطة أنان بشأن المسألة القبرصية قائمة   
الثلاثاء 1425/11/10 هـ - الموافق 21/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:09 (مكة المكرمة)، 4:09 (غرينتش)

الأتراك يشعرون أن بلادهم أفضل مكانة مما كانت عليه قبل محادثات بروكسل (رويترز)

أكد وزير الخارجية التركي عبد الله غل أن بلاده لم تعترف بقبرص خلال مباحثات بروكسل التي انتهت يوم الجمعة الماضي سواء بشكل مباشر أو ضمني.

وشدد غل خلال لقاء تلفزيوني على أن موافقة تركيا على توسيع معاهدة أنقرة، لتشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي الـ25 بما فيهم قبرص لا تعني بأي حال من الأحوال الاعتراف بقبرص اليونانية، وأضاف "المشكلة لم تنته بعد، ولم نوقع على أي شيء يحمل اعترافا مباشرا أو غير مباشر بالقبارصة اليونانيين".

وأعرب الوزير التركي عن اعتقاده بأن خطة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التي طرحها بالسابق قد تساهم بحل مشكلة الجزيرة المقسمة منذ ثلاثة عقود، التي تهدد مساعي تركيا لدخول الاتحاد الأوروبي، منوها إلى أن أنقرة تعتبر أن الخطة لا تزال سارية.

وكان القبارصة اليونانيون قد رفضوا خطة أنان في أبريل/نيسان الماضي، في الوقت الذي أيده فيها القبارصة الأتراك.

مكانة متميزة
"
تركيا اعتبرت أن موافقة الاتحاد الأوروبي على بداية مفاوضات انضمام أنقرة منحها مكانة متميزة بين الدول الأوروبية والإسلامية
"
من جهة أخرى أعتبر غل أن موافقة الاتحاد الأوروبي على تحديد موعد لبدء المفاوضات مع أنقرة، بشأن ضمها للاتحاد يساهم باستقرار تركيا من جهة، كما أنه يمنحها مكانة متميزة بين الدول الأوروبية والإسلامية من جهة أخرى.

وقال غل في اللقاء "إن تركيا دولة مختلفة تماما اليوم عن الوضع الذي كانت عليه قبل يومين"، في إشارة إلى المباحثات التي أجريت مؤخرا في بروكسل، وأضاف "نلمس هذا الاختلاف من خلال تعاملنا مع الدول المسلمة، والعربية، ومع كل جيراننا، لقد تغير موقع تركيا بالفعل".

وتواجه تركيا العديد من العقبات التي يضعها الاتحاد الأوروبي في طريقها قبل الحصول على عضوية كاملة، ومن أولى هذه العقبات هو ترك المفاوضات التي ستبدأ الخريف المقبل دون سقف زمني محدد، بحيث يعتقد أنها ستتراوح بين 10-15 سنة، هذا عدا عن أنها ليست مضمونة النتائج.

ويشترط الأوروبيون قبل السماح بضم تركيا لتكتلهم اعترافها بالجمهورية القبرصية، كما يطالب الأوروبيون بحقوق أكبر للأقليات الدينية بتركيا، بشكل تؤكد فيه أنقرة أنه يتعارض مع معاهدة "لوزان" التي أسست بناء عليها الجمهورية التركية.

كما يريد الأوروبيون من أنقرة تقليل نفوذ الجانب العسكري على الحياة السياسية بالبلاد، فضلا عن المشاكل التي يثيرونها بشأن قضايا الأكراد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة