المعارضة التركية تؤيد تحذير الجيش من "تهديد" الإسلاميين   
الأربعاء 5/9/1427 هـ - الموافق 27/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)

الاتحاد الأوروبي ينتقد تركيا بسبب دور المؤسسة العسكرية بالحياة السياسية (الفرنسية-أرشيف)

أيدت أحزاب المعارضة التركية التحذيرات التي أطلقها الجيش بشأن تفاقم ما سماه تهديد الجماعات الإسلامية للنظام العلماني في تركيا وضرورة التصدي لها بشتى الوسائل.

وكان قائد الجيش التركي الجنرال إيلكر باسبوغ قد حذر مما وصفه بالخطر الإسلامي المتزايد في تركيا, ودافع بشدة عما سماه حق الجيش في التدخل في السياسة, وذلك ردا على الانتقادات الأوروبية بهذا الشأن.

وقال باسبوغ في خطاب أمام أكاديمية عسكرية إن "البعض يتهم الجيش بالتدخل في السياسة ويريده أن يبقى على الحياد إزاء الهجمات على المبادئ الأساسية للنظام الدستوري", في إشارة إلى النظام العلماني.

وكان قائد الجيش يرد بذلك على ممثل المفوضية الأوروبية في تركيا هانسيورغ كريتشمير الذي اعتبر الجمعة أن تركيا لن تتمكن من بلوغ المعايير الديمقراطية للاتحاد الأوروبي ما دامت قواتها المسلحة تمارس نفوذا على المسائل المدنية وتفلت من أية مراقبة.

الجنرال باسبوغ اعتبر في رده أن تدخل الجيش ضروري إزاء "التهديد الرجعي (الإسلامي) الذي بلغ مستويات مثيرة للقلق، ويسعى إلى هدم الأسس العلمانية للدولة التركية المعاصرة التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك".

ويعارض الجيش على وجه الخصوص مساعي الحكومة لتخفيف القيود على الدين في مجال التعليم بما في ذلك حظر ارتداء الحجاب داخل الجامعات.

الحكومة التي تقودها العدالة والتنمية تقول إنها تهدف لتحديث تركيا (الفرنسية-أرشيف)
دور الحكومة

في خضم هذا السجال قال فاروق جيليك -وهو مسؤول رفيع المستوى في حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم- إن الحكومة هي أول من سيتخذ إجراءات في حال حصول مد رجعي في تركيا. واعتبر أن مسؤولية مواجهة هذا الأمر تقع على عاتق الحكومة لا الجيش.

وأضاف جيليك أن حكومة حزب العدالة والتنمية التي تتولى السلطة منذ عام 2002 تطبق إصلاحات تهدف لتحديث تركيا وليس لدفعها إلى الوراء.

وكانت أنقرة قد بدأت العام الماضي محادثات لانضمامها إلى بروكسل، وأطلقت سلسلة من الإصلاحات الهادفة إلى بلوغ المعايير الديمقراطية المعمول بها في أوروبا، تهدف بشكل أساسي إلى الحد من صلاحيات ودور الجيش في السياسة.

وقد تولى العسكريون الأتراك -الذين يعتبرون أنفسهم حماة النظام العلماني- السلطة ثلاث مرات إثر انقلابات (1960 و1971 و1980) ودفعوا إلى الاستقالة أول حكومة ذات طابع إسلامي عام 1997.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة