قاض فرنسي يؤكد عدم جواز مساءلة شيراك   
الاثنين 1422/7/14 هـ - الموافق 1/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جاك شيراك
أقر قاض فرنسي بارز بتمتع الرئيس جاك شيراك بالحصانة من المساءلة أمام القضاء بشأن مزاعم تمويل غير قانونية لحزبه الديغولي أثناء فترة توليه منصب عمدة باريس للفترة الممتدة من عام 1977 إلى 1995.


وتقول مصادر قضائية إن مشورة المدعي ريغي دو غوتس ستؤثر كثيرا في القرار الذي ستتخذه محكمة باريس الأسبوع القادم في هذه القضية. ويأمل شيراك في أن يصدر القرار لصالحه كي لا يتعرض للمساءلة قبيل الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها العام القادم.


وقال المصدر نفسه إن غوتس دعم قرارا سابقا اتخذته المحكمة الدستورية عام 1999 يقضي بعدم جواز محاكمة الرئيس إلا من قبل لجنة برلمانية تجتمع لهذا الغرض.


ومن المقرر أن تعقد محكمة الاستئناف المؤلفة من 19 قاضيا جلسة خاصة للنظر في القضية الجمعة القادمة، ويتوقع أن تصدر حكمها النهائي في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.


وكانت محكمة الاستئناف الفرنسية ألغت –استنادا إلى قرار المحكمة الدستورية لعام 1999– عددا من بنود قضية الفساد المالي الخاصة ببلدية باريس، وقضت بعدم جواز مطالبة شيراك بتقديم أدلة قانونية.

كما ألغت المحكمة في يوليو/ تموز الماضي مذكرة استجواب لشيراك للرد على الاتهامات الموجهة إليه في إطار تحقيق بخصوص رحلات خاصة قام بها عندما كان يشغل منصب عمدة باريس ودفعت تكاليفها نقدا.

يشار إلى أن المحكمة تستجوب هذه الأيام عشرات المسؤولين في حزب شيراك الحاكم "التجمع من أجل الجمهورية" المتورطين في فضيحة الرشى أيام عملهم في بلدية باريس خلال الثمانينات وبداية التسعينات.

ويعتقد القضاة أن حزب شيراك طالب في الثمانينات وأوائل التسعينات بأموال غير مشروعة من شركات مبان مقابل إعادة التعاقد معها ومنحها امتياز بناء مدارس في باريس، واقتسام الأرباح مع الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه اليوم رئيس الحكومة ليونيل جوسبان.

وقد تغير مجرى التحقيق في سبتمبر/ أيلول الماضي عندما عرض شريط فيديو ذكر فيه عضو حزب "التجمع من أجل الديمقراطية" الراحل جان كلود ميري أن شيراك له ضلع في الفضيحة.

وكان اسم شيراك قد ورد في أربعة تحقيقات منفصلة بشأن قضايا فساد، مما أدى إلى استدعائه للمثول أمام القضاء كشاهد. وقال شيراك في مقابلة تلفزيونية عرضت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إنه متألم جدا من تلك الاتهامات التي ورد ذكرها في الشريط، وطلب من الشعب أن لا يسيء الظن به.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة