استمرار المفاوضات بفيينا حول النووي الإيراني   
السبت 8/9/1435 هـ - الموافق 5/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

قال عباس عراقجي كبير المفاوضين الإيرانيين في محادثات إيران والدول الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني المستمرة بفيينا اليوم إن قبول بلاده أي إجراءات قد تحد من نشاطاتها النووية السلمية ستكون مؤقتة وليست أبدية.

ويواصل عراقجي لليوم الثالث على التوالي اجتماعاته بهيلغا شميد كبيرة مساعدي منسقة السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي بهدف التوصل إلى نقاط مشتركة بشأن تدوين اتفاقية شاملة تحدد خطوات الحل النهائي بشأن برنامج إيران النووي.

وأعلن المتحدث باسم منسقة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي مايكل مان أن المفاوضات ستقتصر خلال يومي السبت والأحد على جلسات خاصة بالخبراء الفنيين.

القضايا الخلافية
ويتطلب التوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والغرب تنازلات من الطرفين في عدة قضايا خلافية، لعل أبرزها تلك المتعلقة بتخفيض نسب التخصيب والإجراءات الخاصة بأجهزة الطرد المركزي.

وتعتبر هذه الجولة من المفاوضات السادسة والأخيرة قبل العشرين من يوليو/تموز الجاري وهو موعد انتهاء فترة الاختبار التي نصّ عليها اتفاق جنيف المرحلي.

وتتركز نقاط الخلاف الرئيسية التي يجب على إيران ومجموعة 5+1 حلها في قضية تخصيب اليورانيوم، التي تعتبر قضية محورية في الأزمة ومن أكثرها تعقيدا.

عراقجي: قبول إيران بأي إجراءات قد تحد من نشاطاتها النووية السلمية ستكون مؤقتة وليست أبدية (الأوروبية)

ولدى إيران حاليا 19 ألف جهاز للطرد المركزي، ويريد الغرب خفض العدد إلى بضعة آلاف، بينما تريد طهران الاحتفاظ بعشرات الآلاف.

وتقول إيران إنها لن تتنازل عن حقها في تركيب أجهزة متطورة، في حين يريد الغرب فرض قيود مشددة على تطوير هذه الأجهزة.

ونقطة الخلاف الأخرى هي مفاعل آراك الذي يريد الغرب إلغاءه أو تحويله إلى مفاعل للماء الخفيف مما يقلل من احتمالات استغلاله في إنتاج مواد صالحة للاستخدام في الأسلحة، وتقول إيران إن المفاعل لن ينتج إلا ما يستخدم في الأغراض الطبية والزراعية واستبعدت إغلاقه.

نظام التحقق
أما في ما يتعلق بتحقيقات الأمم المتحدة ذات الصلة بأنشطة تتصل بإنتاج قنابل نووية يصر الغرب على أنه يتعين على إيران التعاون مع المنظمة الدولية بشأن الشكوك في أنها عملت على تصميم رأس نووي وهو اتهام تنفيه إيران.

وحول بند العقوبات، تريد إيران رفع الإجراءات العقابية في أقرب وقت ممكن، غير أن الغرب -وخاصة الولايات المتحدة- يصر على رفعها على مراحل تتزامن مع وفاء طهران بالتزاماتها بموجب أي اتفاق نووي.

وهناك أيضاً بند للصواريخ العابرة للقارات، حيث تطالب واشنطن -وفق قرار الأمم المتحدة- بحظر أي أنشطة إيرانية لها صلة بهذه الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، في حين تصر طهران على أن صواريخها جزء من قواتها المسلحة التقليدية المشروعة وترفض مناقشة فرض قيود على برنامجها للأسلحة خلال محادثات فيينا.

مدة الاتفاق
وأخيراً هناك مدة الاتفاق التي لا تزال وجهات النظر فيها متباعدة للغاية، فالقوى الغربية تريد أن تكون مدة أي اتفاق عشرين سنة، وتقول طهران إنها مستعدة للقبول بخمس سنوات فقط.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران الدكتور محمد مِرَندي إن الطرفين مطالبان بالتوصل إلى اتفاق بشأن الملفين المهمين وهما نسبة التخصيب وإجراءات تحويل المواد المخصبة أصلا، ومدة نظام استثنائي سيتخذ شكل اتفاق ويسمح عمليا بمراقبة البرنامج النووي الإيراني. 

وكان مايكل مان وصف الجولة الأخيرة الحالية من المفاوضات بأنها "جادة للغاية"، مضيفا أنه تم خلال جلسة المفاوضات الافتتاحية يوم الخميس الاتفاق على خطة عمل الجولة بموافقة رؤساء الوفود.

وأشار مان -في مؤتمر صحفي لإطلاع الصحفيين على سير المفاوضات- يوم الخميس إلى طلب منسقة السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون من الوفود الغربية المشاركة إجراء مفاوضات ثنائية جادة مع الوفد الإيراني مع التركيز على قضايا وجوانب محددة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة