آراء وتوقعات حول مهلة الاتحاد الأفريقي لحل أزمة دارفور   
الأربعاء 4/4/1427 هـ - الموافق 3/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)

مجذوب الخليفة (يسار) اتهم المعارضة بالتحريض على رفض المقترح الأفريقي (رويترز)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

فيما رفضت حركتا تحرير السودان والعدل والمساواة التوقيع على مقترح الاتحاد الأفريقي للسلام فى دارفور، نقلت الحكومة جزءا من معركتها إلى دائرة المعارضة باتهامها لأحزاب الأمة والمؤتمر الشعبي والشيوعي السوداني بتحريض متمردي دارفور على رفض مقترح الوساطة الأفريقية.

وقال رئيس وفد الحكومة في مفاوضات أبوجا مجذوب الخليفة إن أحزاب الأمة والمؤتمر الشعبي والشيوعي لاتزال تحرض المتمردين بواسطة وفود توجد حاليا في العاصمة النيجيرية أبوجا، لافتا إلى أن الأجندة الحزبية للمعارضة هي الغالبة على الأجندة الوطنية.

مقترح فضفاض
غير أن محللين سياسيين رأوا عكس ذلك، واعتبروا أن المقترح الأفريقي لم يكن شاملا لكل مطالب متمردي دارفور إلى جانب عدم الثقة بين الطرفين.

وتوقعوا أن تمارس بعض الضغوط على كل الأطراف بما في ذلك الحكومة من أجل تقديم تنازلات تقنع المتمردين بالعودة إلى طاولة التفاوض والموافقة بالتالي على المقترح الأفريقي.

المحلل السياسي عبد الله آدم خاطر وصف المشروع الأفريقي بأنه فضفاض ولا يفي بأغراض الحل في الإقليم. وقال للجزيرة نت إن الأمر يحتاج إلى صدق الحكومة.

وتساءل خاطر عن النسب التي يمكن أن تقدمها الحكومة من النسبة 52% التي نالها المؤتمر الوطني من اتفاقه مع الجنوبيين في نيفاشا باعتبارها نسبة للشمال كله.

وقال إن المهلة التي منحها الاتحاد الأفريقي للمتفاوضين ربما سمحت بنوع من المراجعة بأن تتنازل الحكومة لصالح أهل دارفور "ولا سبيل غير ذلك".

وأشار إلى أن هناك خيارا آخر فإما أن يتدخل المجتمع الدولي عبر البند السابع ويحمي سكان الإقليم أو تعم الفوضى كافة أرجاء الإقليم.

لا تنازلات
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم صفوت فانوس فقد استبعد أن تقدم الحكومة أي تنازلات "وبالتالي لن تقبل الحركات المسلحة ببنود المشروع الحالية، إلا إذا نجحت أميركا والغرب في الضغط على الحركات وإعادتها إلى التفاوض والتوقيع على المسودة الأفريقية".  

وقال للجزيرة نت إن الحركات المسلحة تبدو غير راغبة في التوصل إلى سلام بسعيها إلى أن يكون التدخل الأجنبي واقعا، مشيرا إلى أن رفضها التوقيع سيدفع الاتحاد الأفريقي إلى التنحي عن القيام بالمهمة في الإقليم مما يسهل التدخل الأجنبي تحت غطاء حماية المدنيين. واستبعد فانوس حدوث أي تقدم في مواقف الأطراف المتفاوضة.

تعديلات متوقعة
من جهته، توقع المحلل السياسى الدكتور حسن مكي أن يجري الاتحاد الأفريقي بعض التعديلات على مقترحه لصالح الحركات. وقال للجزيرة نت إن التعديلات المتوقعة ربما أوجدت لدارفور نائبا لرئيس الجمهورية.

كما توقع أن تقبل حركة تحرير السودان بشقيها الاتفاق فيما سترفضه حركة العدل والمساواة التي ربما تأخرت لأيام.

ورجح أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم الطيب زين العابدين أن تجري بعض التعديلات على المشروع، خاصة فيما يتعلق بمعاملة قواتها بجانب بعض التعديلات الأخرى على بندي قسمة الثروة والسلطة.

وتوقع أن تمارس أميركا والاتحاد الأوروبي ضغطا كبيرا على الحركات المسلحة بجانب إمكانية أن تحدث تنازلات من الحكومة والحركات على السواء.

ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة