ملك نيبال يؤكد الحاجة للسلام ويتجاهل هدنة المتمردين   
الأحد 1426/11/4 هـ - الموافق 4/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)

ضغوط على الملك لإعادة الديمقراطية (الفرنسية)
أكد ملك نيبال جيانيندرا الحاجة لإحلال السلام وممارسة الديمقراطية متعددة الأحزاب في بلاده، دون الإشارة إلى وقف إطلاق النار الذي أعلنه المتمردون الماويون أمس بهدف التقارب مع أحزاب البلاد.

ويواجه الملك, إضافة إلى التمرد الماوي, عزلة سياسية إثر إعلانه السلطة المطلقة في البلاد كسبيل لحل مشكلاتها الطويلة. كما تتزايد الضغوط على جيانيندرا بعد إقالته الحكومة في الأول من فبراير/شباط الماضي من أجل إعادة الديمقراطية والموافقة على هدنة مؤقتة منفردة لوقف إطلاق النار سبق للمتمردين أن أعلنوها في سبتمبر/أيلول الماضي.

ورغم إعلان المتمردين أمس عن هدنة لمدة شهر واحد تستجيب لضغوط شعبية وسياسية, فإن الملك لم يصدر أي تعليق بخصوصها. وتقول حكومته إن المتمردين يستخدمون اتفاقيات وقف إطلاق النار لإعادة تسليح أنفسهم وإعادة تنظيم صفوفهم.

تجاهل الملك لخطوة المتمردين قوبل بترحيب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي حث الحكومة الملكية على إعلان وقف مماثل لإطلاق النار من جانبها, كما شجع المتمردين على مد أمد فترة الهدنة.

وإضافة لموضوع الهدنة فإن الدول الكبرى المانحة لنيبال ومنها الولايات المتحدة تريد من الملك إعادة الديمقراطية واستئناف محادثات السلام المتوقفة.

الأحزاب السياسية التي نظمت نوعا من التفاهم الفضفاض مع المتمردين الماويين, طلب منها أنان المشاركة في انتخابات المجالس المحلية يوم الثامن من فبراير/ شباط القادم. وتعهدت الأحزاب بمقاطعة الانتخابات باعتبارها غير مجدية طالما يحتفظ الملك بالسلطة المطلقة.

وشهدت مساعي إعادة الديمقراطية قوة دفع كبيرة مع الهدنة التي أعلنها التمرد, إضافة إلى التجمع الكبير الذي نظمه الحزب الشيوعي وشارك فيه حوالي 35 ألف شخص دعما للديمقراطية ومطالبة بإرجاعها.

أحداث العنف التي شهدتها البلاد راح ضحيتها أكثر من 12500 الكثير منهم من المدنيين منذ عام 1996 الذي شهد بداية التمرد الماوي الذي أضر بالمملكة المعتمدة على الإعانات الخارجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة