لجنة وزارية إسرائيلية تقر الإفراج عن مائتي سجين فلسطيني   
الثلاثاء 1429/8/18 هـ - الموافق 19/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
سجناء فلسطينيون بسجن شيكما بمدينة عسقلان منتصف أغسطس 2004  (رويرز-أرشيف)

وافقت لجنة وزارية إسرائيلية اليوم على أن يفرج الأسبوع القادم عن 200 فلسطيني, اثنان منهم أمضيا نحو 30 عاما في السجون الإسرائيلية.
 
وصوت المجلس الوزاري الإسرائيلي أمس لصالح الخطوة التي وصفها رئيس الوزراء إيهود أولمرت بأنها "بادرة حسن نية" نحو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, لكنها أثارت اعتراضات سياسيين إسرائيليين بحجة شمولها فلسطينيين "ملطخة أيديهم بالدماء", التعبير الإسرائيلي عمن شاركوا في هجمات قتل فيها إسرائيليون.
 
وقال وزير الأمن الداخلي آفي ديختر إن "إسرائيل تجاوزت خطا أحمر" بقرارها, وهو الموقف نفسه تقريبا الذي تبناه وزير النقل شاؤول موفاز, فيما تحدث رئيس حزب شاس الوزير إيلي يشاي عن قرار يضر باحتمالات الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط.
 
لفتة
غير أن وزير الإسكان زئيف بويم قال إن من المهم القيام بلفتة نحو عباس بدل "تشددٍ" يقوي حسب قوله المتشددين الفلسطينيين, فيما اعتبرت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الخطوة دليلا على ما يمكن أن يحققه الفلسطينيون إذا انتهجوا الحوار، حسب قولها.
 
إيهود أولمرت قال إن الإفراج عن الأسرى "بادرة حسن نية" نحو محمود عباس (الفرنسية)
ولم تذكر إسرائيل هوية السجينيْن الأقدميْن, لكن مسؤولين فلسطينيين قالوا إنهما سعيد العتبة (57 عاما) من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذي اعتقل في 1977 بتهمة مهاجمة جنود إسرائيليين, ومحمد أبو علي (52 عاما) الذي سجن في 1980 بتهمة قتل أحد قادة المستوطنين.
 
ورحبت السلطة الفلسطينية بالقرار الذي يبقى أمام المواطنين الإسرائيليين أسبوع للاعتراض عليه, لكنها أبدت خيبتها لأنها كانت تريد أن يفرج عن عدد أكبر من السجناء.
 
المحكوميات الأقدم
وكان وزير الأسرى في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية أشرف العجرمي استبعد في حديث للجزيرة نت استجابة إسرائيل للمطالبة بإطلاق سراح أصحاب المحكوميات الأقدم, وقدر عددهم بـ120, بينهم سامي يونس وكريم يونس وماهر يونس وأحمد أبو جابر إضافة إلى النساء والأطفال والمرضى وقيادات سياسية.
 
أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فقالت إن إخلاء إسرائيل سبيل أسرى حركة التحرير الفلسطينية (فتح) فقط هو لتعميق الانقسام الفلسطيني.

واتفق رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء الإسرائيلي على الخطوة في قمة في باريس واجتماع بالقدس المحتلة الأسبوع الماضي, في وقت تحدث فيه مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون عن زيارة جديدة إلى الشرق الأوسط لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأسبوع المقبل، لإحداث تقدم في المساعي الأميركية للتوصل إلى اتفاق سلام شامل قبل نهاية ولاية جورج بوش الأخيرة.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، إن الزيارة ستكون بين 25 و26 من الشهر الجاري، وستعقد رايس لقاءات ثلاثية وثنائية مع الفلسطينيين والإسرائيليين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة