خمسيني تونسي يطمح لصدارة أكبر لاعبي العالم سنا   
الثلاثاء 8/8/1436 هـ - الموافق 26/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 5:08 (مكة المكرمة)، 2:08 (غرينتش)

مجدي بن حبيب-تونس

عادة يضع لاعبو كرة القدم حدا لمسيرتهم قبل بلوغ الـ36 من العمر، ونادرا قبل الأربعين، غير أن حكاية العشق الذي يجمع البعض بالساحرة المستديرة قد تتواصل إلى سن متقدمة تتجاوز الخمسين، فتكون جديرة بأن تدونها دفاتر التاريخ.

التونسي عبد الحميد الزمالي مدافع نادي شبيبة توزر (دوري الدرجة الرابعة) هو واحد من اللاعبين القلائل في العالم الذين تعلقت همتهم بممارسة كرة القدم دون أن يقيموا اعتبارا لعامل السن.

ويعد الزمالي البالغ من العمر خمسين عاما وثمانية أشهر أكبر لاعب كرة قدم في تونس يمارس اللعبة. وحسب المعلومات الشحيحة على الصعيد الدولي، فإن وسائل الإعلام تعده من أكبر اللاعبين عمرا في العالم.

محطات مختلفة
ولد عبد الحميد الزمالي بمدينة توزر (جنوب) في 13 سبتمبر/أيلول 1964 وبدأ مسيرته الرياضية في 1978 عنما أمضى أول إجازة ضمن الناشئين لنادي جريدة توزر. وفي 1983 التحق بالفريق الأول ثم انتقل إلى فريق مستقبل توزر الفريق الثاني للمدينة، قبل أن يدمج الفريقان في ناد واحد حمل اسم جريدة توزر للمستقبل.

ويقول الزمالي "لعبت في صفوف جريدة توزر للمستقبل حتى سنة 2001 ثم أمضيت عقدا مع نادي حامة الجريد ومنه إلى كوكب دقاش قبل أن أنتقل إلى نادي شبيبة توزر الذي أواصل اللعب لفائدته إلى اليوم".

ويضيف في حديثه للجزيرة نت "مسيرتي الكروية ناهزت 37 عاما ولم يدر بخلدي يوما أن أضع لها نهاية، وذلك بفضل العزيمة أولا والانضباط داخل الملعب وخارجه ثانيا".

وتوجه الزمالي "بالنصح للشبان بالانضباط والمثابرة للاستمرار في ممارسة الرياضة حتى سن متقدمة، فكرة القدم بعد الخمسين أمر رائع بل أني أطمح لأكون أول لاعب يجاور ابنه بنفس الفريق وفي مباراة رسمية".

يذكر أن أنس الزمالي الابن الأكبر لعبد الحميد يبلغ من العمر 17 عاما وينشط ضمن الشبان بنادي شبيبة توزر.

عبد الحميد الزمالي جنبا إلى جنب مع ابنه الأكبر أنس (الجزيرة)

تجربة نموذجية
من جهته قال مسؤول شبيبة توزر زهير النوري إن تجربة الزمالي تعد نموذجا يحتذى به كونه أكبر لاعب لا يزال قيد النشاط ويقدم مستويات رائعة مع فريقه، فضلا عن دوره في تأطير اللاعبين الشبان كرويا وأخلاقيا.

وقال النوري للجزيرة نت "لعبت جنبا إلى جنب معه وكان مثالا في رفعة الأخلاق والروح الرياضية، ورغم أن كل لاعبي تلك الفترة اعتزلوا اللعب فإن الزمالي رفع التحدي ومثل ظاهرة خاصة في ملاعب الكرة".

وشارك الزمالي الأحد 24 مايو/أيار الجاري أساسيا في مباراة فريقه شبيبة توزر أمام النادي النفطي التي انتهت بفوز الأخير 2-1 ضمن الجولة الـ18 من دوري الدرجة الرابعة.

شيوخ الملاعب
ولم يكن عامل السن عائقا أمام عديد النجوم العرب لمواصلة كرة القدم في سن متقدمة، وأشهرهم الحارس السابق لمنتخب تونس علي بومنيجل الذي اعتزل اللعب سنة 2007، وحسام حسن مهاجم الأهلي ومنتخب مصر سابقا الذي أنهى مشواره الكروي سنة 2008 وكلاهما ودع الملاعب في الـ42 من العمر.

أما على المستوى العالمي، فلا يزال الراحل ستانلي ماتيوس نجم نادي بلاكبول ومنتخب إنجلترا في الخمسينات من القرن الماضي صاحب الرقم الفياسي كأكبر لاعب في تاريخ كرة القدم عندما اعتزل عن عمر يناهز 51 عاما وذلك سنة 1965.

 

لاعبو نادي كوكب دقاش يكرمون زميلهم السابق عبد الحميد الزمالي في مباراة الكوكب مع شبيبة توزر (الجزيرة)

ميورا وغيغز
يذكر أن الياباني كازيوشي ميورا (48 عاما) مهاجم يوكوهاما هو أكبر اللاعبين في دوريات كرة القدم للدرجة الأولى في الوقت الراهن.

كما واصل أسطورة مانشستر يونايتد راين غيغز مسيرته في الملاعب حتى سن الـ41 قبل أن يعتزل الكرة العام الماضي شأنه شأن الدولي الأرجنتيني السابق نجم إنترناسونالي الإيطالي خافيير زانيتي.

يذكر أن حارس المنتخب الكولومبي فريد مونراغون هو اللاعب الأكبر سنا في تاريخ كأس العالم ببلوغه 43 عاما وثلاثة أيام خلال مونديال البرازيل 2014.

وتجاوز موندراغون المهاجم الكاميروني روجيه ميلا الذي شارك بالمونديال وعمره 42 عاما و39 يوما، علما بأن ميلا لا يزال أكبر لاعب يسجل هدفا في تاريخ النهائيات، وذلك في مرمى روسيا في مونديال 1994.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة