توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بغزة   
الخميس 1431/12/19 هـ - الموافق 25/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:39 (مكة المكرمة)، 13:39 (غرينتش)
محمود شاهين بالقرب من الألواح الشمسية (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة
 
مازالت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي تؤرق أهالي غزة منذ أن دمر الاحتلال الإسرائيلي قبل أكثر من أربعة أعوام محولات محطة توليد وتوزيع الكهرباء الوحيدة، واستمرار تقليص كميات الوقود اللازم لتشغيل المحطة بعد صيانتها.
 
هذا الحال شكل تحدياً للغزيين المحاصرين واضطرهم للجوء إلى الكثير من الخيارات البديلة كاستجلاب المولدات الكهربائية الصغيرة عبر الأنفاق من مصر، وتخزين الكهرباء في بطاريات السيارات ومن ثم إعادة استخدامها بعد تحويلها إلى ترددات تتناسب مع تشغيل كثير من الاستخدامات الحياتية.
 
لكن اتساع دائرة مستخدمي المولدات في غزة خلّف جواً من الضجيج والتلوث لم  تشهدته غزة من قبل، وهو ما دفع عددا من المبدعين والباحثين الجامعيين إلى محاولة الاستفادة من الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء.
 
في بؤرة الاهتمام
ورغم محدودية هذه المحاولات الفردية ، فإنها في بؤرة اهتمام أهل غزة الذين يراودهم أمل تطوير هذه المحاولات علها تخرجهم من منغصات تكرار انقطاع التيار.
 
حسن: هناك إمكانية لتنفيذ مشروع الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء (الجزيرة)
ويرى مدرس مادة الكيمياء للمرحلة الثانوية محمود شاهين، الذي  يعتبر من أوائل من أنار منزله بالطاقة الشمسية، أن فكرة توليد التيار الكهربائي من الشمس تعتمد على توفر الخلايا الشمسية التي تعتبر المكون الأساسي والمهم لتعميم الفكرة.
 
وتقوم  فكرة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية -وفق شاهين- على توصيل مرايا الخلايا الشمسية ببطاريات لتخزين الطاقة ثم تمريرها عبر محول كهربائي يعمل على تحويل التيار الكهربائي من 12 إلى 220 فولت لتتلاءم مع طبيعة الاحتياجات المنزلية، موضحا أن شحن البطاريات لا يأخذ وقتا كبيرا لتخزين الطاقة لأن فترة أشعة الشمس الساطعة على القطاع كبيرة.
 
وأكد للجزيرة نت أن منع دخول الخلايا الشمسية إلى غزة بفعل الحصار الإسرائيلي تعد السبب الأساسي لإعاقة سبل تعميم الفكرة.
 
ويتطلع شاهين إلى أن يرى قطاع غزة مضاء بالطاقة الشمسية، مناشداً المسؤولين والداعمين للشعب الفلسطيني الاهتمام  بهذا المشروع، والعمل على استغلال الطاقة المتجددة للتغلب على مشكلة الكهرباء.
 
وذكر محمد حسن نائب عميد كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية، الذي رعت كليته أبحاثاً لعدد من طلبتها في مجال توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، أن الطلبة الباحثين شرعوا في التركيز على هذا الموضوع  السنوات الأخيرة بعد اشتداد الحصار واستمرار تكرار انقطاع التيار الكهربائي.
 
عبيد: الطاقة الشمسية مكلفة (الجزيرة)
عقبات

وأضاف الأكاديمي الفلسطيني في حديث للجزيرة نت أن الباحثين وجدوا أن "الإشعاع الشمسي الساقط على قطاع غزة مدته 270 يوما تقريباً في العام، وبناء على ذلك فإن هناك إمكانية لتنفيذ مشروع الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء من طاقة نظيفة وآمنة وصديقة للبيئة وليس لها أي مخاطر على الإنسان".
 
وأشار إلى أن عدم توفر الدعم المالي الكافي لإنشاء مزارع للطاقة الشمسية وصعوبة الحصول على المعدات اللازمة لتنفيذ مثل هذا المشروع، هما أبرز المعوقات التي تحول دون تنفيذه.
 
وفي نفس السياق يرى كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة بغزة أن فكرة توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة الشمسية ليست جديدة، ويمكن تنفيذها في قطاع غزة ولكنها تحتاج إلى تكلفة مالية عالية.
 
وأكد عبيد للجزيرة نت أن سلطة الطاقة رعت تجربة إنارة منطقة جسر وادي غزة عن طريق الطاقة الشمسية، لكن لم يكتب لها النجاح بسبب نقص الكفاءات البشرية المتخصصة في مجال صيانة الألواح الشمسية وما يلزمها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة