تحركات أميركية بشأن الكوريتين   
الاثنين 7/8/1431 هـ - الموافق 19/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)

أوباما قد يسمح لريتشاردسون (يمين) بالسفر إلى بيونغ يانغ تلبية لدعوة وجهت له (الأوروبية)

قالت صحيفة بكوريا الجنوبية اليوم إن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد يرسل مبعوثا إلى كوريا الشمالية لكسر حالة الجمود بين الجانبين. من جهة أخرى يزور وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان روبرت غيتس وهيلاري كلينتون كوريا الجنوبية لإظهار الدعم لها في مواجهة جارتها الشمالية.

ونقلت صحيفة جونغ آنغ عن مصادر دبلوماسية متعددة في سول قولها إن سونغ رويال نائب سفير كوريا الشمالية إلى الأمم المتحدة وجه دعوة لحاكم نيو مكسيكو بيل ريتشاردسون في مايو/ أيار لمناقشة قضايا عالقة ومنها غرق البارجة الكورية الجنوبية، ولم يصدر تعليق عن خارجية كوريا الجنوبية.

وبحسب أحد المصادر فإن كوريا الشمالية أخبرت ريتشاردسون -الذي وصفته الصحيفة الجنوبية بالمفاوض المخضرم- بأنها مستعدة للتعبير عن أسفها أو إصدار بيان معدل عن حادثة إغراق البارجة شيونان إن هو زار بيونغ يانغ.

"
اقرأ أيضا
الوجه الآخر لكوريا الشمالية
"
وقد تزايدت حدة التوتر بين الكوريتين بعد أن تبنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية نتائج تقرير لمفتشين دوليين اتهم كوريا الشمالية بإغراق سفينة الحرب الجنوبية في مارس/ آذار ومقتل 46 بحارا كانوا على متنها.

لكن كوريا الشمالية رفضت نتائج التقرير، ونفت أي صلة لها بإغراق السفينة قائلة إن بيان مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص والذي ندد فيه بالحادث ولم يشر إلى كوريا الشمالية دليل على صحة موقفها.

وقد عبر ريتشاردسون –بحسب المصدر- للبيت الأبيض عن رغبته الشديدة في تلبية الدعوة، ولكن حكومة سول ترى أن الأمر سابق لأوانه إذ لا بد من أن تعترف بيونغ يانغ بمسؤوليتها في إغراق السفينة.

وأضافت الصحيفة نقلا عن المصدر ذاته أن طريقة تعاطي بيونغ يانغ مع القضية الحالية والتكتيكات التي تتبعها تشبه ما فعلته في قضية الصحفيين الأميركيين اللذين اعتقلا وأفرج عنهما في أغسطس/ آب بعد أن زيارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

يُذكر أن ريتشاردسون قد زار بيونغ يانغ عدة مرات، وقد فاوض عام 1996 من أجل الإفراج عن أميركي اعتقل هناك بتهمة التجسس، كما خاض مفاوضات عام 2007 من أجل استعادة رفات الجنود الأميركيين الذين قتلوا في الحرب الكورية

غيتس وكلينتون يزوران سيول لإظهار الدعم (الفرنسية)
زيارة سول

وقد بدأ وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس زيارته لكوريا الجنوبية اليوم لإظهار الدعم لها، وستنضم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون له في وقت لاحق لعقد اجتماع على مستوى عال بالعاصمة سول.

ويأتي هذا الاجتماع غير المسبوق بين أكبر مسؤولين عن الدبلوماسية والدفاع بالبلدين, في وقت يتزايد فيه غضب الصين مع إعلان متوقع عن مناورات عسكرية بين واشنطن وسول.

وأوضح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون شرق آسيا أن المحادثات التي ستجري في سول تهدف إلى تقييم الخطوات التالية مع كوريا الشمالية, إضافة إلى المحادثات المتوقفة بشأن البرنامج النووي لبيونغ يانغ.

وشدد كيرت كامبل على أن أحد الشروط المسبقة الأساسية لأي محادثات جديدة هو أن توقف كوريا الشمالية ما سماها "أساليبها المستفزة" وأن تلتزم بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.

وينتظر أن ترسل كوريا الشمالية وزير خارجيتها لحضور منتدى إقليمي بدأ في هانوي الجمعة وتحضره أيضا الولايات المتحدة والصين، حيث من المتوقع أن تشن كوريا الجنوبية حملة أخرى لحمل بيونغ يانغ على الاعتراف بالمسؤولية عن إغراق السفينة.

وفي سياق متصل، تصل إلى كوريا الجنوبية هذا الأسبوع حاملة طائرات أميركية وثلاث مدمرات للمشاركة في المناورات البحرية المرتقبة. ويترقب أن يعلن في سول عن تفاصيل تلك المناورات أثناء مباحثات غيتس وكلينتون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة