المساعدات تتدفق على باكستان والأوبئة تهدد الملايين   
الأربعاء 1426/9/9 هـ - الموافق 12/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)

نحو ثلاثة ملايين باكستاني بحاجة لمساعدات معظمهم أطفال (الفرنسية)

تدفقت مساعدات الاغاثة من دول العالم على باكستان بينما تتضافر الجهود الشعبية مع فرق الجيش في عمليات الإنقاذ بأنحاء المناطق المنكوبة.

ويستمر وصول طائرات النقل العسكرية الثقيلة من نحو 30 دولة بما فيها الهند على مطارات باكستان حاملة المساعدات الضرورية إلى جانب الكوادر البشرية المتخصصة في مواجهة الكوارث الطبيعية.

وفي محاولة لتخفيف معاناة مئات الآلاف من المشردين دخلت فرق الجيش والمتطوعون سباقا مع الزمن لتوفير الغذاء والمأوى والخدمات الطبية للناجين في المناطق المدمرة بالشطر الباكستاني من كشمير وبقية مناطق الإقليم الحدودي شمال غرب باكستان.

وقام رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز بتفقد مدينة مظفر آباد عاصمة كشمير الباكستانية التي وصفت بمدينة الموت عقب الزلزال. وأكد عزيز ضرورة تكثيف عمليات الإغاثة قبل حلول فصل الشتاء. كما وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى باكستان للقاء الرئيس الباكستاني برويز مشرف والوقوف على حجم الكارثة.

وبعد تحسن نسبي في الأحوال الجوية تجوب مروحيات باكستانية وأميركية وألمانية أنحاء البلاد للوصول إلى المنكوبين في المناطق النائية. بينما وعدت دول أخرى بتقديم مروحيات ضمن مساعداتها بعد ظهور أهميتها في إيصال للمساعدات بعد انقطاع الطرق الرئيسية. ويبقى التحدي الرئيس لذلك هو الخروج من المدن والبلدات الرئيسية إلى القرى.

المعونات تبدو غير كافية حتى الآن(الفرنسية)
احتياجات المنكوبين
وتكرر كثيرا في مظفر آباد ومظفر آباد وبالاكوت وشيكوتي وغيهلوم مشهد تزاحم المعوزين أمام شاحنات الأغذية والأدوية ومحاولة الحصول على محتوياتها بالقوة دون انتظار توزيعها.

وفي معظم المناطق المنكوبة اضطر عشرات الآلاف لقضاء ليلتهم في البرد وسط الأمطار الغزيرة ومن حولهم الجثث المتحللة في انتظار فرق الإنقاذ.

وكان الحل الوحيد أمام فرق الإغاثة المحلية والدولية هو إقامة المستشفيات الميدانية بعد تدمير مئات المستشفيات وحدوث خسائر بشرية ومادية جسيمة في القطاع الطبي.

وظهر أيضا خطر انتشار الأمراض والأوبئة بين الناجين خاصة بعد تدمير شبكات الصرف الصحي وعدم توافر المياه النقية. وحذرت الأمم المتحدة من خطر انتشار الكوليرا والالتهاب الرئوي، وذكرت مصادر في مظفر آباد أن الملاريا والحصبة بدأت تنتشر بالفعل.

ويحتاج نحو ثلاثة ملايين باكستاني إلى مساعدات معظمهم من الأطفال ودعت الأمم المتحدة لتقديم معونات عاجلة تصل إلى 272 مليون دولار تشمل الأغذية والأدوية والخيام ومعدات تنقية المياه فضلا عن بناء بعض المدارس.

من جانبها أكدت الهند مقتل نحو 1200 شخص وتدمير 40720 مسكنا في كشمير الهندية وإلحاق أضرار جسيمة بثمانين ألف مبنى في الزلزال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة