صحفي بريطاني: حرب غزة اعتداء على لب السلام   
الاثنين 1430/1/30 هـ - الموافق 26/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)

فلسطيني يجمع قطع الحديد الخردة من حطام مصانع بغزة (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية في عددها الصادر اليوم أن إسرائيل قصفت قطاع غزة بالطائرات ومدافع الدبابات واستخدمت الجرّافات المصفحة لتدمير القدرات الإنتاجية لعدد من أهم المصانع هناك أثناء عدوانها الذي استمر أكثر من ثلاثة أسابيع.

ونقل مراسل الصحيفة في القدس دونالد ماسينتاير عن عدد من رجال الأعمال في غزة -الذين ظلوا لوقت طويل بمنأى عن الانحياز للفصائل السياسية الفلسطينية المختلفة- القول إن زهاء 3% من المنشآت الصناعية التي ظلت تعمل بعد توقف البقية الباقية بسبب الحصار الاقتصادي الإسرائيلي جرى تدميرها.

ووصف الناطق الرسمي باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين كريس غينيس ما جرى من دمار واسع بالبنية التحتية الاقتصادية المدنية في القطاع بأنه "ضربة للب عملية السلام" ذلك أن "الاستقرار الاقتصادي يعد عنصرا أساسيا لسلام مستدام".

ومن بين تلك المنشآت التي لحقها الدمار مصنع العويدة أكبر مصانع تحضير الأغذية والوحيد الذي ظل يعمل إلى أن اندلعت الحرب, وأبو عيدة لصناعة الخرسانة الجاهزة -الأكبر من نوعه والذي تمت تسويته بالأرض الآن- ومطاحن البدر للدقيق التي تأسست قبل 89 عاما ولديها أكبر مخازن في القطاع.

ونسب ماسينتاير إلى المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الفلسطيني عمرو حمد  قوله إن ما عجزت إسرائيل عن تحقيقه بالحصار, حققته بالجرافات, نافيا أية صلة لرجال الأعمال بحركة المقاومة الإسلامية (حماس), وواصفا إياهم بأنهم عمليون جداً ومتفتحو العقل.

والتقى المراسل في مطاحن البدر الواقعة بمنطقة السودانية في شمال غزة بصاحبها راشد حمادة الذي نفى بشدة أن يكون مقاتلو حماس قد استخدموا مجمعه قائلا إن من الواضح أن خط الإنتاج نفسه كان هو المستهدف من القصف الإسرائيلي.

وأضاف متهكما أن لوالد قائد العمليات الإسرائيلي مطاحن مثلها على ما يبدو, فقد عرف تماما أين يضرب ضربته, مشيرا إلى أن الإسرائيليين دأبوا على تشجيعه على زيادة الإنتاج ثم ما لبثوا أن دمروا المصنع.

لكن عمرو حمد يعتقد أن للحرب هدفين أحدهما جعل اقتصاد غزة تابعا للاقتصاد الإسرائيلي, والثاني استثارة الجماهير للضغط على حماس للقبول بتقديم تنازلات بعينها كشرط مسبق لإعادة فتح المعابر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة