منظمة حقوقية يمنية قلقة على مصير سائق بن لادن   
الأحد 1429/12/3 هـ - الموافق 30/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:23 (مكة المكرمة)، 2:23 (غرينتش)
منظمة هود تتخوف من مواصلة سجن حمدان بعد انتهاء فترة محكوميته (رويترز-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء
 
أبدت منظمة هود للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان اليمنية قلقها ومخاوفها من تقييد حرية سالم حمدان سائق زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والذي وصل صنعاء الأربعاء الماضي، ومن استمرار سجنه بعد انقضاء محكوميته التي تنتهي يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
 
وكان حمدان وصل العاصمة على متن طائرة عسكرية بعد قرار مفاجئ لوزارة الدفاع الأميركية التي قالت مسبقاً إنها ستبقي عليه بالسجن رغم قرار محكمة عسكرية الاكتفاء بمدة وجوده بمعتقل غوانتانامو ست سنوات بعد إدانته بتوفير الدعم لما يسمى الإرهاب.
 
وهو أول يمني وأول معتقل خضع لمحاكمة عسكرية بتهم الإرهاب، وتشكل عودته للبلاد لقضاء بقية محكوميته علامة استفهام كبيرة، خاصة مع رفض السلطات الأميركية تسليم قرابة مائة معتقل يمني لم توجه لهم اتهامات ولم يثبت ضدهم شيء.
 
تساؤلات
وفي حديث للجزيرة نت قال المدير العام لمنظمة هود المحامي خالد الآنسي إن تسليم حمدان دون بقية المواطنين المعتقلين يثير تساؤلات عديدة، فلو كان معتقل غوانتانامو أغلق وأفرج عن كل المعتقلين اليمنيين هناك فسيكون تسليمه أمرا طبيعيا في إطار إنهاء مشكلة غوانتانامو.
 
وعبر الآنسي عن وجود مخاوف لدى منظمته تتعلق بانتهاء فترة محكومية حمدان، متسائلاً إن كان سيفرج عنه أم يبقى في سجن بصنعاء، مشيراً إلى أن "اليمن لها سجل سيئ في التعامل مع معتقلين سابقين لم يثبت ضدهم شيء، وسلموا للسلطات اليمنية وأبقت عليهم في السجن فترات طويلة".
 
وضرب مثالا بالمعتقل السابق وليد القدسي الذي ظل أكثر من عامين بسجون العاصمة بعد أن سلمته السلطات الأمريكية "فما بالك بشخص أدين وحكم عليه، وتعتبره الحكومة الأميركية شخصا خطيرا وكانت منزعجة من الحكم الذي أصدرته ضده محكمة عسكرية".
 
وأضاف المحامي "نخشى أن تتحول اليمن لسجن بديل عن معتقل غوانتانامو يبقى خلالها حمدان مسجونا لفترة أطول من المدة المحكوم بها، وتكون أميركا قد تخلصت من عبء استمرار سجن حمدان بتسليمه للسلطات اليمنية".

كما استغرب تسليم حمدان لصنعاء، في وقت ترفض الحكومة الأميركية تسليم الشيخ محمد المؤيد ومرافقه الذي أقرت محكمة الاستئناف في نيويورك مؤخرا إبطال الحكم الصادر ضده من محكمة بروكلين، وطالبت الإدارة الأميركية بالإفراج عنه خلال أسبوعين ما لم تطلب إعادة محاكمته، واعتبرت كل الأدلة المقدمة ضده باطلة.
 
حمدان هو أول يمني وأول معتقل خضع لمحاكمة عسكرية بتهم الإرهاب (رويترز-أرشيف)
مائة معتقل
ولفت المدير العام لمنظمة هود إلى محنة المعتقلين الذين يصل عددهم لمائة مواطن ولن يخضعوا للمحاكمة كونهم لم يثبت ضدهم أي شيء، ومصيرهم يعتبر مجهولا. وقال "إذا لم يسلموا إلى اليمن فهناك احتمال بتسليمهم لدولة أخرى تواصل عملية اعتقالهم، وذلك في حالة إغلاق غوانتانامو وفقا لوعد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما".
 
واعتبر أن ذلك الاحتمال وارد في ظل عدم موافقة السلطات الأميركية تسليم المعتقلين اليمنيين لصنعاء دون الحصول منها على تعهدات وضمانات تتعلق بإعادة تأهيل هؤلاء المعتقلين أو بالأصح سجنهم فترات أطول، وتضمن عدم انخراطهم في أعمال عدائية لأميركا في حال أطلقت سراحهم.
 
وأشار الآنسي إلى أن هناك من أربعة إلى ستة معتقلين يمنيين سيقدمون للمحاكمة بتهم تتعلق بضلوعهم فيما يسمى الإرهاب، وبينهم رمزي بن الشيبة وعبد الرحيم الناشري إلى جانب وليد بن عطاش وعلي حمزة البهلول.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة