سفينة الأمل تبحر نحو غزة   
السبت 29/7/1431 هـ - الموافق 10/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:05 (مكة المكرمة)، 19:05 (غرينتش)
قبطان السفينة نفى إن تكون وجهتها ميناء العريش المصري (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة إن سفينة المساعدات الليبية المعروفة باسم سفينة الأمل أبحرت من مرفأ يوناني كانت ترسو فيه باتجاه قطاع غزة، في الأثناء هددت إسرائيل باستعمال القوة لمنع السفينة من الوصول إلى القطاع المحاصر.
 
وأكد مراسل الجزيرة عياش دراجي أن السفينة لن تغير مسارها إلى العريش كما أشيع في وقت سابق استنادا إلى اتفاق بين الحكومة اليونانية وإسرائيل ومع قبطان السفينة.
 
ونقل مراسل الجزيرة -المرافق لسفينة الأمل- عن القبطان تكذيبه للأنباء التي تحدثت عن اتفاق معه بشأن تغيير مسار السفينة إلى العريش المصري، وأكد أن السفينة ماضية إلى وجهتها المحددة وهي ميناء غزة.
 
وأوضح المراسل أن الحكومة اليونانية تعرضت لضغوط إسرائيلية هائلة بسبب السفينة، مشيرا إلى أن تل أبيب لا تزال تحتجز يونانيين كانوا على متن قافلة الحرية وهددت بعدم إطلاق سراحهم ما لم تغير أثينا من تساهلها مع السفن التي تنطلق من موانئها باتجاه غزة.
 
وشدد القبطان على أن السفينة هي سفينة مولدوفية خاصة استأجرتها مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية.
 
يذكر أن بتروس أرفانيتيس -الوكيل البحري الذي ينظم رحلة السفينة "أمالثيا" من مرفأ لافاريو 60 كلم جنوب شرق أثينا- أشار في وقت سابق إلى إن "كل وثائق السفينة صحيحة وأن وجهتها ميناء العريش الدولي".
 
إسرائيل تهدد
وكانت إسرائيل كثفت مساعيها لمنع السفينة من الإبحار نحو غزة، وأعلنت في وقت سابق اليوم السبت إن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان اتفق مع نظرائه في كل من اليونان ومولدوفا على ألا تصل السفينة إلى قطاع غزة.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري في هذا السياق إن السلطات الإسرائيلية تحركت دبلوماسيا لدرء تداعيات أي اشتباك أو حادث محتمل على غرار ما وقع مع سفينة مرمرة التركية التابعة لأسطول الحرية.
 
السفينة محملة بنحو ألفي طن من المساعدات (الفرنسية)
وأضاف أن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي  قال أمام لجنة الأمن في الكنيست الإسرائيلي إن إسرائيل ستستخدم كافة الوسائل لمنع كسر الطوق الأمني المفروض حول قطاع غزة بما فيها العسكرية، مضيفا أنه تم نشر زوارق حربية في عرض البحر.
 
باراك وسليمان
من جهة أخرى، أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك السبت اتصالا هاتفيًا مع مدير المخابرات المصرية العامة عمر سليمان بحثا فيه موضوع سفينة الأمل.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن الاتصال تناول احتمال موافقة السلطات المصرية على وصول السفينة إلى ميناء العريش المصري. وأضافت أن باراك شدد على أن إسرائيل لن تسمح بدخول سفن إلى ميناء غزة لأسباب أمنية.
 
وكان مدير مكتب الجزيرة في فلسطين أفاد بأن هناك إمكانية بأن تتوجه تلك السفينة إلى ميناء أسدود في إسرائيل قبل نقل حمولتها عن طريق المعابر البرية الإسرائيلية مع القطاع.
 
كما قال مراسل الجزيرة الثاني المرافق للسفينة خالد الديب إن المشرفين عليها تلقوا عرضا من إسرائيل باستقبال السفينة في ميناء أسدود ونقل المساعدات من هناك إلى غزة.
 
ألفا طن
وقالت مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية الجمعة إن سفينة الأمل ستنطلق من ميناء لافرو اليوناني محملة بنحو ألفي طن من المواد الغذائية الأساسية والأدوية وحليب الأطفال متجهة إلى غزة وعلى متنها عدد من المتضامنين.
 
وأضافت المؤسسة في بيان لها -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن "جهود كسر الحصار وقوافل وسفن المساعدات لا يمكن أن تكون بديلا عن رفع الحصار الظالم بشكل نهائي وتمكين الفلسطينيين من حقوقهم الإنسانية".
 
وتشكل سفنية الأمل حلقة جديدة ضمن سلسلة سفن حاولت كسر الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ نحو ثلاث سنوات.
 
وأضاف البيان أن "عملا من هذا النوع منطلقا من اعتبارات إنسانية خالصة ليس إلا تعبيرا عن التضامن، ورفض الرأي العام العالمي لممارسات الاحتلال وسياسات التجويع والحصار، وتجاهل القانون الدولي وكل القيم الأخلاقية الإنسانية وممارسة سياسات العدوان".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة