قصف قاعدة بريطانية بالعمارة والعنف ينخفض ببغداد   
الأربعاء 1427/7/29 هـ - الموافق 23/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)

القوات البريطانية تعرضت للمزيد من الهجمات بجنوب العراق (الفرنسية-أرشيف)

تعرضت قاعدة للقوات البريطانية في مدينة العمارة جنوبي العراق لقصف بقذائف الكاتيوشا بعد يوم من اشتباكات عنيفة خاضتها هذه القوات مع مسلحين من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وقال متحدث باسم الشرطة العراقية إن ثلاث قذائف سقطت داخل القاعدة البريطانية في حين سقطت الرابعة في منطقة مجاورة دون أن تنفجر.

وكانت قوة بريطانية مدعومة بدبابات دهمت أمس عددا من المنازل جنوبي العمارة واعتقلت ستة من المشتبه فيهم من بينهم مطلوبان بارزان.

وقال متحدث باسم الجيش البريطاني إن القوات البريطانية تعرضت بعد الانتهاء من عملية الدهم لنيران كثيفة من أسلحة ثقيلة وخفيفة، الأمر الذي دفعها إلى الرد على مصادر النيران بالمثل.

من جانبها أعلنت الشرطة العراقية أن قوة بريطانية مكونة من 12 دبابة مدعومة بالطائرات دهمت حي الحسين القديم الواقع جنوبي مدينة العمارة فجر اليوم، وقتلت اثنين من المدنيين واعتقلت ثمانية ممن تتهمهم بالانتماء إلى جيش المهدي. وأكدت الشرطة أن ستة منازل دمرت نتيجة القصف بالدبابات إضافة إلى ثلاثة محال تجارية.

تطورات أخرى
الجيش الأميركي أعلن اعتقال عشرات المشتبه بهم الأسبوع الماضي (رويترز)
وفي العمارة أيضا قتل ضابط بالجيش العراقي برصاص مسلحين بينما كان واقفا أمام منزله.

وفي العاصمة بغداد جرح أربعة عراقيين عندما سقطت قذيفة هاون على منزل في منطقة الفضل.

كما قتلت امرأة وجرح عشرة آخرون بينهم ستة من رجال الشرطة عندما فجر انتحاري نفسه في موقع للشرطة في مدينة الموصل شمالي بغداد.

من جهته أعلن الجيش الأميركي اعتقال أكثر من مائة شخص يشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة خلال عملية دهم نفذتها قوات أميركية وعراقية مشتركة الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن من بين المعتقلين رجلا اعتقل في تكريت يشتبه بتورطه في تفجير مرقد الإمام علي الهادي في سامراء في فبراير/شباط الماضي، وهو الحادث الذي أدى إلى زيادة العنف الطائفي في البلاد.

العنف الطائفي
وفي السياق قال الجيش الأميركي إن العنف الطائفي في بغداد انحسر في الأسبوعين الماضيين وتوقف في بعض الأحياء المضطربة.

"
آخر الإحصاءات تظهر هبوط المتوسط اليومي للعنف في بغداد بنسبة 16% منذ السابع من الشهر الجاري إذ بلغ 21 هجوما مقارنة مع 25 في الأسبوعين السابقين
"
وبعد يوم من تعبير الرئيس جورج بوش عن قلقه بشأن نذر الحرب الأهلية، قال كبير المتحدثين باسم الجيش الأميركي في العراق اللواء وليام كالدويل إنه لا يرى مؤشرات على مثل هذه الحرب، مشددا على أن جهود القوات الأميركية للقضاء على ما سماها فرق الموت الطائفية السنية والشيعية على حد سواء بدأت تؤتي ثمارها.

وقدم كالدويل في مؤتمر صحفي ببغداد أمس إحصاءات تظهر هبوط المتوسط اليومي للهجمات في بغداد بنسبة 16% منذ السابع من الشهر الجاري إذ بلغ 21 هجوما مقارنة مع 25 في الأسبوعين السابقين.

وأيد ضابط بريطاني كبير هذه التصريحات، وقال إن العنف الطائفي في العراق لم يصل بعد لمرحلة الحرب الأهلية.

وأوضح الجنرال روبرت فراي نائب قائد القوات المتعددة الجنسيات للصحفيين في البنتاغون عن طريق دائرة الفيديو أن أي هجرة جماعية للسكان لم تحدث في بغداد كما أن الحكومة المركزية تعمل وجميع القوات الأمنية خاضعة لسيطرتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة