تشييع جثمان شهيد الضفة وانتشار إسرائيلي بالقدس   
الأحد 3/1/1436 هـ - الموافق 26/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:14 (مكة المكرمة)، 19:14 (غرينتش)

شيع مئات الفلسطينيين جثمان الشهيد الفتى عروة حماد (14 عاما) في بلدة سلواد شمال شرقي مدينة رام الله بـالضفة الغربية، فيما انتشرت قوات الاحتلال الاسرائيلي بكثافة في معظم أحياء القدس على خلفية المواجهات التي اندلعت بعد استشهاد عبد الرحمن الشلودي الذي اتهمته إسرائيل الأسبوع الماضي بدهس إسرائيليين.

وقد انطلق موكب تشييع حماد من ساحات المستشفى ليطوف بشوارع المدينة، وردد المشيعون هتافات تندد بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وطالبوا المقاومة الفلسطينية بالرد والانتقام لأرواح الشهداء.

وذكرت وكالة رويترز أن اشتباكات تفجرت في سلواد بعد الجنازة، إذ رشق شبان فلسطينيون قاعدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي قرب القرية بالحجارة، وأطلق الجيش الغاز المدمع وقنابل الصوت لتفريق المحتجين.

وقد استشهد الفتى عروة حماد برصاص قوات الاحتلال في بلدة سلواد في مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في البلدة مساء يوم الجمعة الماضي.

هجوم واعتقالات
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لرويترز إن القوات نجحت في منع هجوم عندما تصدت لرجل فلسطيني كان يُلقي قنبلة حارقة عليها على الطريق الرئيسي المؤدي إلى سلواد، وقال الجيش إنه اعتقل الأحد 15 فلسطينيا في الضفة الغربية على خلفية المشاركة في مواجهات مع الجيش وبسبب عضويتهم في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

دورية إسرائيلية تجوب شرق القدس اليوم تحسبا لمواجهات مع الفلسطينيين (غيتي)

في القدس المحتلة، انتشرت قوات الاحتلال بكثافة في معظم أحياء المدينة، خاصة أحياء سلوان وبيت حنينا وشعفاط، فيما ذكرت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت ثمانية مقدسيين بتهمة إلقاء الحجارة على أهداف إسرائيلية فجر الأحد وأمس السبت.

وقامت قوات الاحتلال بتحرير مخالفات وغرامات مالية عشوائية. وقد أكدت العائلات الفلسطينية في هذه الأحياء أن هذه الإجراءات جزء من العقاب الجماعي الذي تواصل إسرائيل القيام به لقمع المواجهات المتواصلة منذ أيام.

حي سلوان
وأضافت مراسلة الجزيرة في القدس جيفارا البديري أن المواجهات بحي سلوان تهدأ أحيانا وتشتد أحيانا أخرى، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال هاجمت جنازة رمزية للشهيد عبد الرحمن الشلودي، كما فرضت حصارا على منزل عائلته وعلى مقبرة باب الأسباط، في محاولة لتنفيذ حكم محكمة إسرائيلية أمس قضى بتقييد جنازة الشهيد، إلا أن العائلة تصر على إقامة جنازة فعلية لابنها.

وكانت المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس قضت بأن تجري مراسم دفن الشلودي الأحد بمشاركة عشرين شخصا فقط من ذويه، وهو ما فجر مواجهات عنيفة في مسقط رأسه بلدة سلوان وأحياء أخرى في القدس الشرقية.

وأشارت المراسلة إلى أنه يتوقع أن تسلم تل أبيب خلال ساعات جثة الشلودي لأسرته، غير أن الأخيرة ترفض تسلمها.

في سياق متصل، أفادت المراسلة بأن إسرائيليا ثانيا توفي اليوم بأحد المستشفيات بعدما كان قد أصيب في عملية دهس اتهم الشلودي بتنفيذها، ويتوقع أن تتزيد الاعتداءات الإسرائيلية على عائلة الشهيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة