انتشال مزيد من الجثث بنيجيريا   
السبت 1431/2/8 هـ - الموافق 23/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:04 (مكة المكرمة)، 18:04 (غرينتش)
الصليب الأحمر قدر عدد المشردين عن منازلهم بنحو سبعة آلاف شخص (الفرنسية)

انتشل أئمة المساجد ومسؤولون حكوميون من الآبار ومنشآت الصرف الصحي في مدينة جوس وسط نيجيريا، المزيد من جثث الضحايا الذين قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنهم كانوا ضحايا مذبحة استهدفتهم.

وقال محمد تانكو شيتو إمام مسجد ينظم عمليات دفن جماعي إنه تم العثور اليوم في قرية كورو كراما على زهاء مائتي جثة، وأضاف "ألقي بكثير من الجثث في الآبار، وكانت متناثرة حولها، وكانت السلطات المحلية تنتشل جثثا أخرى".

الهدوء النسبي منح أهالي جوس
فرصة لدفن ضحاياهم (الجزيرة)
وأوضح إمام المسجد ومسؤولون في الصليب الأحمر أنه من الصعب تقدير عدد ضحايا أعمال موجة العنف الطائفي التي اجتاحت البلاد مؤخرا، حيث ما زالت عمليات حصر الجثث جارية.

ووفقا لمنظمة هيومن رايتس فقد هاجم رجال مسلحون يوم 19 يناير/كانون الثاني الجاري قرية كورو كراما التي يشكل المسلمون غالبية سكانها، وأحرقوا البعض أحياء وقتلوا آخرين أثناء محاولتهم الفرار، وحثت غودلوك جوناثان نائب الرئيس النيجيري على إجراء تحقيق في الحادثة.

ونقلت المنظمة الدولية عن أحد شهود العيان من سكان القرية قوله "كانوا مسلحين بسيوف قصيرة وأسلحة نارية وعصي وحجارة.. لم يكونوا مسيحيين من منطقتنا، ولكن جاء مسيحيون من الخارج".
 
وأضاف الشاهد أن "الأطفال كان يجرون والرجال كانوا يحاولون حماية النساء، والذين فروا إلى الأدغال قتلوا.. البعض أحرقوا في المساجد والبعض ذهبوا إلى البيوت وأحرقوا"، مؤكدا أنه رأى جثث 20 إلى 30 طفلا، بعضها كان محترقا والبعض قطعت بالمناجل.

أطفال كُثر ذهبوا ضحية العنف الطائفي(الجزيرة)
يذكر أن نائب الرئيس النيجيري أمر الجيش الخميس الماضي بتولي الأمن في جوس لوضع حد للاشتباكات الطائفية، وتعهد بتقديم المسؤولين عن العنف إلى العدالة، في حين ساد الهدوء النسبي المدينة المضطربة، مما سمح لآلاف المشردين بالعودة إلى منازلهم وسط تواجد أمني كثيف.

ويقدر الصليب الأحمر عدد الذين هربوا من منازلهم بنحو 17 ألفا اضطروا للإقامة في المخيمات والمدارس والمستشفيات، وأكدت أن نحو سبعة آلاف ما زالوا يقيمون في المدارس ويتلقون المعونات الغذائية والدوائية من المنظمة.
 
ووفقا للتقديرات الرسمية حتى أمس الجمعة فإن أربعة أيام من العنف الطائفي بالمدينة خلفت نحو 460 قتيلا بينهم 400 من المسلمين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة