مؤسسات إسرائيلية تواصل مساعيها لإقامة الهيكل الثالث   
الأربعاء 1426/12/18 هـ - الموافق 18/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)

صورة لمجسم الهيكل مكان المسجد الأقصى (الجزيرة نت)

سامر خويرة-نابلس

كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية النقاب عن استمرار المساعي الحثيثة لعدة مؤسسات إسرائيلية لإقامة الهيكل الثالث المزعوم مكان المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن خطوات عملية جارية في هذا المضمار دون توقف.

وقالت المؤسسة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه "إن المؤسسات الصهيونية تحاول دعم مشاريعها هذه بالمال من جهة، وبرأي عام عالمي من جهة ثانية، في سبيل تحقيق هذه الغاية التي تجعل المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس الشريف في دائرة الاستهداف المباشر والمتواصل".

هدم باب المغاربة في المسجد الأقصى (الجزيرة نت)
إجماع صهيوني

ولفتت المؤسسة إلى أن بناء الهيكل أصبح محل إجماع داخل المجتمع الصهيوني حيث أصدر زعيم حركة شاس الصهيونية المتطرفة عوفاديا يوسف مرسوما يأمر بمقتضاه المدارس الدينية التابعة للحركة بتعليم الأحكام المتعلقة بالهيكل كجزء من التحضيرات التنفيذية لمجيء "المسيح" المنتظر، وبناء الهيكل الثالث المزعوم.

وقد اعتبر القائمون على ما يسمى "معهد المعبد" هذا المرسوم إنجازا تاريخيا كبيرا بعد 18 عاما من العمل المتواصل من أجل بناء الهيكل الثالث المزعوم. 

كما نشر مؤخرا في وسائل الإعلام الصهيونية خبر مفاده أن تنافسا عميقا يدور في أروقة المتعاطين في الفتاوى الدينية اليهودية -بينهم عوفاديا- حول المشروعية الدينية بكيفية استثمار أموال طائلة تبرع بها رجل أميركي جمهوري عند موته، وفي وصيته حدد أن هدف تبرعه هو من أجل بناء الهيكل الثالث.

وأشارت المؤسسة إلى أنه وفي نفس السياق أعلن "معهد المعبد" قبل أيام أنه وبعد ألفي عام تم تجهيز ملابس الكاهن الكبير الخاصة بالحبر الأعظم الذي سيخدم في الهيكل الثالث. 

ويقوم هذا المعهد بعرض هذه الملابس في قاعة عرض خاصة موجودة في إحدى حارات البلدة القديمة بالقدس قريبا من المسجد الأقصى المبارك، حيث يزور المعرض جمهور كبير من الإسرائيليين والسياح الأجانب. 

ويدعي القائمون على المعهد أن نحو 100 ألف زائر يفدون إلى قاعات العرض الخاصة بعرض أدوات وملابس الهيكل الثالث، مشيرين إلى أنهم أتموا حتى الآن تجهيز 70 أداة من بين 93 أداة خاصة بالهيكل الثالث المزعوم.

صورة مدخل مغلق تحت المسجد الأقصى (الجزيرة نت)
تحذيرات

من جهته حذر المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة السلطات الإسرائيلية من مغبة ارتكاب أي عمل عدواني من شأنه المساس بالمسجد الأقصى، لافتا إلى أن ذلك سيؤدي إلى تفجير المنطقة.

ووزعت مؤسسة الأقصى التابعة للحركة الإسلامية في أراضي 48 الاثنين الماضي بيانا صادرا عن المجلس الإسلامي العالمي ناشد فيه المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي بصورة خاصة، التحرك لمنع أي اعتداء يمس حرمة المسجد الأقصى.

وأعرب المجلس الذي يتخذ من القاهرة مقرا له عن قلقه البالغ من المحاولات الإسرائيلية المتكررة للمساس بالمسجد الأقصى وتهويد القدس واعتبارها الأقصى العقبة التي تحول دون تنفيذ مخططاتها في هذا الخصوص.

ولفت إلى أن جميع الحفريات التي قامت بها "المؤسسة الإسرائيلية" أسفل المسجد الأقصى لن تتوصل إلى أي شيء يدل على أي أثر يهودي كما يدعون.
________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة