هزة الأطلسي والرسالة التحذيرية للأميركيين   
الثلاثاء 1423/12/9 هـ - الموافق 11/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت الصحف العربية بالهزة التي عصفت بحلف شمال الأطلسي، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة قللت من أهمية القبول العراقي لتحليق طائرات اليو تو، واستعدادات بريطانيا لإرسال المزيد من القوات العسكرية إلى المنطقة. وقالت إن الخطة الفرنسية الألمانية هي رسالة تحذيرية للأميركيين حول مرحلة ما بعد صدام إذ ترفض كل من باريس وبرلين ترك الولايات المتحدة تتحكم في مصير العراق وموارده وتحويله إلى مستعمرة.


الولايات المتحدة قللت من أهمية القبول العراقي لتحليق طائرات اليو تو، واستعدادات بريطانيا لإرسال المزيد من القوات العسكرية إلى المنطقة

الحياة

هزة شمال الأطلسي
صحيفة الحياة الصادرة في لندن أبرزت كغيرها من الصحف الهزة التي عصفت بحلف شمال الأطلسي، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة قللت من أهمية القبول العراقي لتحليق طائرات اليو تو، واستعدادات بريطانيا لإرسال المزيد من القوات العسكرية إلى المنطقة.

وتحت عنوان لماذا يرفض العرب العمل الإقليمي طالما أنهم عاجزون عن منع الحرب. أشارت الحياة نقلا عن مصادر موثوق بها في رئاسة الوزراء التركية أن لقاء كبير مستشاري رئيس الوزراء مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته فاروق الشرع تم فيه تجاوز ما كان وقع من سوء فهم بشأن استمرار العمل الإقليمي بين دول إعلان إسطنبول.

وأكدت هذه المصادر للحياة أن مستشار رئيس الحكومة التركية اقترح على دمشق ستة أشكال مختلفة من العمل الإقليمي المشترك، مؤكدا أن القضية العراقية لا تخص العرب وحدهم وأن الأحداث التي ستقع ستؤثر على كامل المنطقة ودولها.

رسالة تحذيرية للأميركيين

الخطة الفرنسية الألمانية هي في حقيقة الأمر رسالة تحذيرية للأميركيين حول مرحلة ما بعد صدام حسين إذ ترفض كل من باريس وبرلين ترك الولايات المتحدة تتحكم في مصير العراق وموارده و تحويله إلى مستعمرة

القبس

نقلت صحيفة القبس الكويتية عن مصدر أوروبي مطلع أن الخطة الفرنسية الألمانية هي في حقيقة الأمر رسالة تحذيرية للأميركيين حول مرحلة ما بعد صدام حسين إذ ترفض كل من باريس وبرلين ترك الولايات المتحدة تتحكم في مصير العراق وموارده و تحويله إلى مستعمرة.

وأن الرئيس الفرنسي شيراك والمستشار الألماني شرودر سوف يصران في هذه الحالة على تكرار تجربة كوسوفو بإحلال وصاية دولية مكان أي وصاية لدولة معينة.

وأضاف المصدر أن المبادرة الألمانية الفرنسية ترمي إلى وضع واشنطن أمام مسؤولياتها إزاء مصير الاستقرار ليس في العراق وحده وإنما في المنطقة ككل.

من جهة أُخرى أشارت القبس إلى أن المتابع لتعاطي طهران مع الأزمة العراقية الراهنة لا يجد تفسيرا لموافقتها على استقبال وزير الخارجية العراقي إلا محاولة منها لجمع الأضداد في أكثر من سلة واحدة بغية اللعب بجميع الأوراق.

الزعماء العرب وصمت المتواطئ
رئيس تحرير صحيفة القدس العربي أشار إلى أن الدول الأوروبية تعارض الولايات المتحدة وتحاول منع عدوانها وتخسر تحالفا إستراتيجيا معها بينما يقف من يطلقون على أنفسهم الزعماء العرب صامتين صمت المتواطئ ولا يعلنون أي موقف مساند لجبهة الرفض الأوروبية الجديدة.

وتتساءل الصحيفة بالقول: نعم الموقف الفرنسي أملته المصالح وليس الأخلاق، فما الضرر في ذلك ولماذا لا يتحرك القادة العرب للدفاع عن مصالحهم في البقاء.

ويشير الكاتب إلى أن أربعة مليارات دولار تدخل الخزينة المصرية سنويا من بيع سلع ومنتوجات صناعية من الدرجة الخامسة إلى العراق ونصف هذا المبلغ يدخل الخزينة السورية من جراء استيراد نفط عراقي بأسعار متدنية.

ومع ذلك فإن القمة الثلاثية المصرية الليبية تمخضت عن رفع راية الاستسلام لأميركا وعدوانها وأعلن الرئيس مبارك الداعي لهذه القمة أنه ليس باستطاعة العرب منع العدوان أو تأجيله.

تنحي صدام غير وارد

العراق يعتزم تقديم ورقة عمل لاجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة المقرر عقده في السادس عشر من الشهر الجاري للتأكيد على أن صدام حسين لا ينوي التخلي عن السلطة مهما كانت الأسباب

الشرق الأوسط

علمت صحيفة الشرق الأوسط أن العراق يعتزم تقديم ورقة عمل إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة المقرر عقده في السادس عشر من الشهر الجاري للتأكيد على أن الرئيس العراقي صدام حسين لا ينوي التخلي عن السلطة مهما كانت الأسباب.

وتشير الورقة التي قالت الصحيفة إنها حصلت على نصها إلى أن تنحي صدام حسين غير وارد احتراما للثقة التي أولاها له الشعب العراقي في الاستفتاء الذي جرى العام الماضي وحصل فيه على نسبة مائة في المائة من أصوات الناخبين

ولفتت الشرق الأوسط إلى أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي سيبلغ نظراءه العرب بأن صدام حسين لا يستطيع اتخاذ قرار بالتخلي عن ملايين العراقيين الذين انتخبوه بقناعة ونزاهة لا تقل عنها في أي بلد عربي آخر أو في بلدان العالم الثالث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة