الغموض يكتنف مصير الرهينة الأميركي بالسعودية   
الجمعة 1425/5/1 هـ - الموافق 18/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأمن السعودي لم يعثر على الرهينة الأميركي رغم الجهود المكثفة (الفرنسية-أرشيف)

يكتنف الغموض مصير الرهينة الأميركي بول مارشال جونسون إثر انتهاء المهلة التي حددها خاطفوه لقتله اليوم إذا لم تفرج السلطات السعودية عن معتقلين لديها من تنظيم القاعدة.

ولم تكشف أجهزة الأمن السعودية –التي بدأت قبل ثلاثة أيام حملة دهم في عدة أحياء بالرياض بحثا عن الرهينة- أي معلومات توصلت إليها بهذا الشأن، فيما تواصل قواتها جهود اللحظة الأخيرة لمعرفة مكان احتجاز جونسون.

وقد دعا خطيب المسجد الحرام في مكة المكرمة الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد المسلمين إلى اتباع تعاليم الإسلام التي ترعى أهل الذمة، ووضع حد للهجمات على غير المسلمين ووقف احتجاز الرهائن، و"افتكاك جميع الأسرى من اليهود والنصارى" باعتبارهم من أهل الذمة.

وأشار الإمام -الذي يترأس مجلس الشورى السعودي- في خطبة الجمعة اليوم إلى أن السلام مقرون بالإسلام، مؤكدا أن الأمن قوام الحضارة المدنية وأنه أهم من الغذاء.

وتتجاوب دعوة الشيخ صالح مع دعوات ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز الذي قال الثلاثاء الماضي إن من واجب السعوديين حماية الأجانب من هجمات من أسماهم المتطرفين لأنهم في ذمة الشعب السعودي كله.

وكان ما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب بزعامة عبد العزيز المقرن اختطف الرهينة جونسون السبت الماضي وأعلن يوم الثلاثاء عبر موقع على الإنترنت أنه يحتجزه وهدد بقتله بعد 72 ساعة إذا لم تستجب السلطات لمطالب التنظيم.

مناشدة
وطلب نجل الرهينة الأميركي من السلطات السعودية التفاوض مع خاطفي والده لإطلاق سراحه، واعتبر أنه من الممكن التوصل إلى تسوية مع الخاطفين.

جونسون ينتظر مصيره (الفرنسية)
وكانت عائلة الأميركي جونسون تعهدت أمس بعدم عودته إلى السعودية إطلاقا في محاولة منها لإقناع خاطفيه بإطلاق سراحه. كما تجمع حوالي 100 من أقارب وأصدقاء جونسون في بلدة إيغلزوود بولاية نيوجيرسي ورددوا الصلوات والأدعية من أجل إطلاق سراحه.

لكن هذه المناشدات تصطدم برفض كل من حكومتي السعودية والولايات المتحدة التفاوض مع الخاطفين أو الاستجابة لمطالبهم. فقد قال نائب الرئيس الأميركي أن واشنطن لا تتفاوض بصورة عامة مع خاطفي الرهائن، في حين أكدت السعودية أنها لن تذعن لمطالبهم.

كما جددت واشنطن طلبها الحازم من رعاياها عدم السفر إلى السعودية، ومن الموجودين فيها مغادرتها بسبب ما أسمته التهديدات الإرهابية. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ما زالت تتلقى معلومات تشير إلى أن من وصفتهم بالمتطرفين يخططون لشن هجمات ضد مصالح أميركية وغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة