مخاوف أميركية من تنامي قوة الصين العسكرية   
السبت 1430/4/23 هـ - الموافق 18/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)

تساؤلات أميركية عما إذا كانت الصين صديقة أم عدوة؟ (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عما إذا كانت الصين صديقة أم عدوة وهي تسعى لتحديث ترسانة أسلحتها وتوسع من قوام جيشها لتشكل تهديدا للولايات المتحدة؟

وقالت الصحيفة إن بكين تحتفظ بأشد الأسلحة فتكا في جزيرة هاينان جنوبي البلاد، حيث تضم غواصات نووية مصممة لإطلاق الصواريخ البالستية بعيدة المدى، مشيرة إلى أن سفن الصين الحربية ضايقت الشهر الماضي سفينة تابعة للبحرية الأميركية في المياه الدولية بدعوى قيامها بأنشطة مسح غير مشروعة قبالة الجزيرة.

كما أشارت إلى ما وصفته بالموقف الصيني المعادي المتمثل في تحليق طائرات مراقبة تابعة للبحرية الصينية على مستوى منخفض من سفن تابعة للبحرية الأميركية في المنطقة.

ونسبت الصحيفة إلى مدير مركز الدراسات الإستراتيجية وإدارة الصراعات في جامعة الشؤون الخارجية الصينية هاو سو قوله "سنكون أكثر حذرا" عندما تزور سفن المراقبة الأميركية المنطقة في المستقبل.

الصينيون يقولون إن قوتهم لحماية حدودهم (الفرنسية-أرشيف)
تحد محتمل
ومضت إلى أن وزارة الدفاع الأميركية تنظر إلى الصين باعتبارها دولة تسير على الطريق نحو امتلاك القدرة على تحد محتمل لجيش الولايات المتحدة، في ظل تعزيز واشنطن وجودها العسكري في المحيط الهادي وحثها حليفتها طوكيو على القيام بنفس النهج.

وقالت الصحيفة إن واشنطن وطوكيو تسعيان إلى تعزيز الدفاعات المضادة للصواريخ في منطقة المحيط الهادي في مواجهة التهديدات المحتملة من جانبي الصين وكوريا الشمالية، مضيفة أن البعض في وزارة الدفاع الأميركية يستخدم مصطلح "التهديد الصيني" لتبرير الإنفاق على منظومات جديدة من الأسلحة.

وقال أحد كبار ضباط البحرية الصينية الأدميرال وو شنغ لى إن بكين ستتحرك بسرعة أكبر لتحديث ترسانتها العسكرية وبناء سفن حربية أكبر حجما تكون قادرة على المواجهة في الحروب الإقليمية، بحيث يستخدم فيها أسلحة ذات تقنية عالية.

كما تحدث مسؤولون صينيون في الأشهر الأخيرة عن عزم الصين بناء حاملات طائرات، مما يثير المخاوف لدى الولايات المتحدة من تنامي القوة العسكرية الصينية.

طائرة عسكرية صينية فوق جزيرة هاينان (رويترز)
استعادة الدور
ويرى كثير من المراقبين في الجانبين أن التخوف الأميركي تجاه الصين مبالغ فيه، وأن القوات المسلحة الصينية لا تزال غير مؤهلة لمواجهة قوة النيران الأميركية في البحر أو على الأرض أو في الفضاء.

وبينما يقول القادة الصينيون إن نهضة بلادهم الاقتصادية ستكون سلمية، يرى محللون أن الصين عازمة على استعادة موقعها في العالم، وهو الموقع الذي سرقته منها القوى الإمبريالية الغربية في القرن التاسع عشر والقوة العسكرية اليابانية في القرن العشرين.

وأشارت الصحيفة إلى أن ميزانية الدفاع الصينية لعام 2008 بلغت 60 مليار دولار بزيادة 18% عن العام السابق، وأن خبراء في وزارة الدفاع الأميركية يعتقدون بأن الصينيين يخفون الأرقام الحقيقية. ويقدر الخبراء نفقات بكين العسكرية ما بين 105 إلى 150 مليار دولار للعام الماضي.

ويحاول القادة الصينيون التخفيف من مخاوف الآخرين تجاه تنامي القوة العسكرية الصينية بالقول إن بلادهم تسعى لحماية حدودها والإبقاء على تماسك أمنها الداخلي.

يذكر أن أجواء من التوتر سادت العلاقة بين بكين واشنطن في الأيام الأولى من إدارة الرئيس السابق جورج بوش بعدما اصطدمت مقاتلة صينية بطائرة تجسس أميركية وأجبرت الطاقم الأميركي على الهبوط في جزيرة هاينان الصينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة