الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة في جنين ونابلس   
الأربعاء 1423/9/2 هـ - الموافق 6/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جثة الشهيد الفلسطيني ملقاة في المستوطنة بعد قتله اثنين من المستوطنين

شنت قوات الاحتلال اعتقالات واسعة شمالي الضفة الغربية واعتقلت العشرات من الشبان الفلسطينيين في حملة تركزت بشكل رئيس في مدينتي جنين ونابلس المحتلتين.

وقال شهود عيان فلسطينيون ومسؤولون أمنيون إن قوات الاحتلال شرعت في حملة تفتيش من بيت إلى بيت بحثا عن مطلوبين في وسط مدينة جنين، وقد احتجزت كل الرجال ممن هم فوق سن الخامسة عشرة واقتادتهم إلى مكان بعيد.

وفي مخيم بلاطة للاجئين في مدينة نابلس اعتقل الجنود الإسرائيليون سبعة فلسطينيين من جيران منفذ العملية الفدائية في كفار سابا القريبة من تل أبيب يوم الاثنين الماضي والتي أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وجرح 30 آخرين في عملية تبنتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وفي السياق قال فلسطينيون إن فتى في السادسة عشرة من عمره أصيب بجروح وصفت بأنها خطيرة عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على المواطنين في مدينة نابلس المحتلة شمالي الضفة الغربية.

فلسطينيون يشيعون شهيدين قتلا برصاص الاحتلال أمس في رفح
وقالت مصادر طبية إن الفتى ويدعى تامر أبو قلباط أصيب برصاصة في صدره عندما أطلق جنود إسرائيليون من داخل دبابة نيران أسلحة رشاشة. وأشارت إلى أن الحادث وقع في القسم الغربي من المدينة حيث تفرض قوات الاحتلال حظر التجول.

ويأتي الحادث بعد ساعات على إطلاق عامل فلسطيني النار على مستوطنين يهود في إحدى المستوطنات التي يعمل فيها في قطاع غزة مما أسفر عن مقتل اثنين من المستوطنين وإصابة ثالث بجروح.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن المسلح تسلل إلى مستوطنة رافيح يام القريبة من الحدود المصرية كونه أحد العمال الفلسطينيين العاملين فيها وأطلق النار على مستوطنين مما أدى إلى مقتل إسرائيليين قبل أن يستشهد برصاص أحد الحراس في المستوطنة.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بيان لها مسؤوليتها عن الهجوم على المستوطنة.

وقال البيان إن الشهيد يدعى إسماعيل عاشور بريف (25 عاما) من مواطني خان يونس، وأضاف البيان أن العملية تأتي "انتقاما لشهداء رفح وخان يونس واغتيال اثنين من القادة الميدانيين في كتائب القسام في مدينة نابلس الاثنين الماضي.

وجاء الهجوم على المستوطنة بعد ساعات على اعتقال الشرطة الإسرائيلية خمسة أشخاص يشتبه بأن لهم علاقة بأنشطة مقاومة الاحتلال قرب مطار بن غوريون في تل أبيب، ولم توضح الشرطة ما إذا كان المعتقلون الخمسة من فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة أو من فلسطيني 48. ومن غير الواضح ما إذا كانت المجموعة تخطط لشن هجوم على المطار الدولي أم لا.

تحفظات على خارطة الطريق
دبابة للاحتلال الإسرائيلي في شوارع نابلس
وعلى الصعيد السياسي قال وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إن لدى الفلسطينيين تحفظات على مبادرة السلام الأميركية بشأن مسائل منها المستوطنات والانسحاب الإسرائيلي والقدس.

ووصل شعث إلى القاهرة في إطار جولة في المنطقة تستهدف مناقشة الموقف الفلسطيني من المبادرة التي تعرف باسم "خارطة الطريق" والتي تتضمن قيام دولة فلسطينية بعد توقف الانتفاضة وتطبيق السلطة الفلسطينية إصلاحات ديمقراطية مطلوبة.

وقال شعث للصحفيين إنه أبلغ وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في اجتماعهما اليوم "بتفاصيل الموقف الفلسطيني على الأرض والحوار الدائر" بشأن المبادرة الأميركية وأوضح أن التحفظات الفلسطينية على المبادرة تدور حول "ضرورة وجود جدول زمني محدد والإنهاء المبكر للاستيطان وبخاصة في القدس".

وأضاف أنه لم تتم معالجة قضية الاستيطان بقدر كاف "كما أن القدس في هذه الورقة تكاد تكون غير مذكورة". وطالب بإرسال مراقبين دوليين فورا إلى الأراضي الفلسطينية.

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي المكلف ملف الشرق الأوسط وليام بيرنز عرض هذه الرؤية الأميركية أثناء جولة موسعة له في المنطقة على مدى الأسبوعين الماضيين.

من جانب آخر تجري السلطة الفلسطينية وحركة حماس محادثات في القاهرة اعتبارا من السبت المقبل. وستضع السلطة بند وقف العمليات الفدائية في مقدم جدول أعمال المحادثات الذي ستضاف إليه بنود أخرى مثل الانتخابات الفلسطينية المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة