حماس والجهاد تحذران من خطة كيري   
الاثنين 1434/7/18 هـ - الموافق 27/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:23 (مكة المكرمة)، 20:23 (غرينتش)
جون كيري تحدث عن خطة بقيمة أربعة مليارات دولار لإحياء الاقتصاد الفلسطيني (الجزيرة)

حذرت حركتا الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية (حماس) من الخطة الاقتصادية التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي جون كيري وأكدت السلطة الفلسطينية أنها لا تنطوي على تنازلات سياسية، في حين انتقد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية تصريحات الرئيس محمود عباس عن التنسيق الأمني مع الإسرائيليين. 

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم على صفحته في موقع فيسبوك إن "ما يسمى بالخطة الاقتصادية التي تحدث عنها كيري تسويق للوهم وخداع للرأي العام وحرق للوقت لصالح الكيان الإسرائيلي". 

وأضاف أن الخطة "يجب ألا تنطلي على أحد، ويجب أن يحذر منها الجميع ولا يتساوق معها"، مشيرا إلى أنه "لطالما سوّقت الإدارات الأميركية لمثل هذه الخطط والبرامج المضللة التي بموجبها استكمل الاحتلال الإسرائيلي مجمل خططه ومشاريعه التهويدية والعنصرية المتطرفة". 

وكان كيري قد أعلن الأحد في منتدى دافوس -الذي عقد في منطقة البحر الميت في الأردن- عن خطة بقيمة أربعة مليارات دولار لإحياء الاقتصاد الفلسطيني، وهي الخطة التي تحدث عنها في وقت سابق لتنمية الضفة الغربية على وجه الخصوص في مسعى منه لإحياء مفاوضات السلام المجمدة منذ عام 2010.

من جانبها اتهمت حركة الجهاد السلطة الفلسطينية ولجنة المتابعة العربية بالضلوع في العمل على حماية إسرائيل و"تبييض صورتها المهتزة" أمام العالم، عبر التسويق لخطة كيري.

لا تنازلات
في المقابل، أكدت القيادة الفلسطينية الاثنين أنها لن تقدم أي "تنازلات" سياسية مقابل تسهيلات اقتصادية.

وقال المستشار الاقتصادي للرئيس محمود عباس ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني محمد مصطفى، في بيان، "لن نقبل بأن يكون الاقتصاد هو العنصر الأول والوحيد، بل نريد أن يتم ذلك في إطار سياسي يضمن قيام دولة فلسطينية على حدود شرقية تضمن حقوق اللاجئين".

عباس في دافوس: نحن ننسّق أمنياً مع الجانب الإسرائيلي ولا نخجل ولن نخجل(الفرنسية)

التنسيق الأمني
وفي السياق، انتقد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية حديث عباس عن التنسيق الأمني مع إسرائيل ورفضه خطف الجنود لمبادلة أسرى.

وقال هنية -في كلمة خلال مراسم افتتاح مسجد عمر بن عبد العزيز في بلدة بيت حانون- التصريحات التي تفتخر بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي "غريبة عن ثقافة شعبنا ومقاومته".

وأضاف "تابعنا العروض المتكررة من كيري على السلطة، وعرض علينا مراراً الكثير من اللقاءات والأموال والإغراءات، لكننا قلنا إننا نريد القدس وفلسطين وحق العودة، ولا يمكن أن نقبل بديلاً عن الوطن بكل مال الدنيا".

 بدورها، وصفت حركة الجهاد تصريحات الرئيس عباس عن التنسيق الأمني بـ"الانهزامية".

وقال المتحدث باسم الحركة داود شهاب إن العلاقة التي تربط السلطة الفلسطينية بإسرائيل هي علاقة أمنية في المقام الأول، و"هذا ما أكدته تلك التصريحات".

وأشار إلى أن مشاركة السلطة الفلسطينية في المؤتمر في ظل مشاركة إسرائيلية واسعة، ما هي إلا "غطاء للتطبيع" مع إسرائيل، مستنكراً استقبال الأردن لسياسيين ورجال أعمال وصحفيين إسرائيليين.

وكان عباس قال خلال مشاركته مساء الأحد في ندوة "كسر الجمود" على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي "نحن ننسّق أمنياً مع الجانب الإسرائيلي، ولا نخجل ولن نخجل، لأننا نريد أن نتعايش، ومعروف أنه منذ ست سنوات لم يحدث أحداث ولو بسيطة بين الضفة الغربية وإسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة