بليكس ينهي تقريرا عن المتبقي من مهمات التفتيش   
السبت 1424/1/13 هـ - الموافق 15/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود القوات البريطانية في الكويت تستمع لتقرير من جنرال أميركي أمس

ــــــــــــــــــــ
بوش وبلير وأزنار يلتقون غدا الأحد في أسوريس بالبرتغال لبحث الأزمة في العراق
ــــــــــــــــــــ

واشنطن ترفض اقتراح التشيلي إعطاء العراق مهلة جديدة من ثلاثة أسابيع لنزع أسلحته وتفادي الحرب
ــــــــــــــــــــ

القاذفة بي/1 الأميركية تشارك لأول مرة في قصف منشآت رادار عراقية والبنتاغون يستعد لاستخدام اليورانيوم المنضب في الحرب القادمة
ــــــــــــــــــــ

أنهى كبير المفتشين الدوليين لنزع الأسلحة العراقية هانز بليكس أمس الجمعة تقريرا يعدد ما تبقى من مهمات لنزع الأسلحة في العراق، وهو ينوي تقديمه لمجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء المقبل.

وهذا التقرير جزء من المهمات التي حددها القرار 1284 (عام 1999) للمفتشين الدوليين والذي أنشئت بموجبه لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" التابعة للأمم المتحدة.

هانز بليكس

وقال إيوين بوشانان المتحدث باسم بليكس "لقد أرسلنا هذا البرنامج إلى هيئة المفوضين للتعليق عليه وإبداء الرأي"، موضحا أن بليكس يأمل في رفعه إلى مجلس الأمن الدولي الثلاثاء.

وهيئة المفوضين هيئة استشارية تابعة للجنة أنموفيك وتضم ممثلي الدول الخمس عشرة في مجلس الأمن بينهم ممثلو الدول الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، إضافة إلى ممثل عن دائرة شؤون نزع الأسلحة التابعة للأمم المتحدة.

وأضاف المتحدث "نحاول أن نأخذ بعين الاعتبار وجهة نظر المفوضين وإكمال العمل خلال عطلة نهاية الأسبوع لكي نرفعه إلى مجلس الأمن الثلاثاء".

ولكن يبدو أن مناقشة هذا البرنامج في مجلس الأمن يوم الثلاثاء أمر صعب بسبب جدول أعماله.

على الصعيد نفسه تلقى بليكس أمس الجمعة التقرير العراقي حول العناصر الكيميائية لغاز الأعصاب "في أكس" الذي أكدت بغداد أنها أتلفته منذ 12 عاما. وذكر المتحدث باسمه أن هذا التقرير يقع في 25 صفحة نصفها باللغة العربية ويجب ترجمتها والنصف الثاني باللغة الإنجليزية، مشيرا إلى أن الوثيقة أرسلت عبر الفاكس.

وكان مصدر في وزارة الخارجية العراقية قال أمس إن "التقرير سيقدم السبت ويتضمن نتائج تحليل كميات من العناصر الكيمياوية التي تم تدميرها عام 1991".

محمد الدوري

وقال دبلوماسي اطلع على التقرير إنه يحمل عنوان "مصير غاز في أكس ومادة الكولين في التراب"، معتبرا أنه "تقني للغاية".
وقالت مصادر دبلوماسية في بغداد إن التقرير سيتبعه تقرير عراقي مماثل خلال الأيام المقبلة حول كميات عصية الجمرة الخبيثة التي يؤكد العراق أنه أتلفها من طرف واحد عام 1991.

وأوضح سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري أن العراق يأمل أن يثبت تقريراه بشأن المخزونات المفقودة من غاز الأعصاب والجمرة الخبيثة للأمم المتحدة، أنه يتعاون بشكل كامل مع مفتشي الأسلحة. وقال الدوري إن "هذا سيعطي أدلة موثوقا بها بأنه ليس لدينا مزيد من تلك المواد وأنها دمرت".

ومن جانبه أعلن المتحدث باسم فرق التفتيش الدولية ببغداد هيرو يواكي أن العراق دمر أمس أربعة صواريخ جديدة من نوع الصمود/2 إضافة إلى سبع رؤوس حربية.

رفض الاقتراح التشيلي
من جهة ثانية أكد المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أنه من غير المطروح تمديد المهلة المعطاة للعراق والمحددة بالسابع عشر من مارس/ آذار الجاري، وذلك تعقيبا على اقتراح الرئيس التشيلي ريكاردو لاغوس أمس الجمعة إعطاء العراق مهلة جديدة من ثلاثة أسابيع لنزع أسلحته وتفادي الحرب.

ريكاردو لاغوس

وقال الرئيس التشيلي إن الاقتراح الذي تقدمت به تشيلي بالاشتراك مع بعض الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن سيمهل بغداد ثلاثة أسابيع على الأكثر للاستجابة لخمسة مطالب محددة في مجال نزع السلاح وإلا تحملت العواقب بما في ذلك الحرب. وأضاف أن الشروط التي يقترحها "مستقاة من عملية التفتيش الحالية، وهي ضمانات يتعين الوفاء بها في مدة أقصاها ثلاثة أسابيع بدءا من لحظة اعتماد مجلس الأمن للقرار"، معتبرا أنها مهلة قصيرة وواقعية.

وفي سياق ذي صلة أعلن رئيس مجلس الأمن أن الجهود الدبلوماسية بالمجلس في "طريق مسدود"، مضيفا أنه من غير المقرر عقد أي اجتماع بشأن العراق في الساعات القليلة المقبلة. وقال تراوري مامادي سفير غينيا التي ترأس مجلس الأمن حاليا إن "الأمور تزداد تأزما ولست متأكدا من أن ثمة شيئا ممكنا قريبا"، وأكد أنه لم يتم إحراز أي تقدم حتى على الصعيد غير الرسمي.

وسيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار غدا الأحد في أسوريس لبحث الأزمة في العراق, وهو اجتماع يبدو أنه اللقاء الأخير قبل شن حرب محتملة على العراق ربما تكون وشيكة.

ومع ذلك أكد رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه مانويل دوراو باروسو مساء أمس الجمعة أنه لن يكون هناك إعلان حرب على العراق في هذه القمة.

استخدام قاذفات بي/1
عسكريا أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن قاذفة أميركية واحدة على الأقل من طراز بي/1 شاركت أمس وللمرة الأولى في ضربات ضد منشآت رادار في جنوب العراق.

وأوضح مسؤول فضل عدم الكشف عن هويته أن "الأهداف التي قصفت هي عبارة عن رادارين في جنوب" العراق. ولم يوضح المسؤولون على الفور ما إذا كان عدد القاذفات المشاركة في الضربة قاذفة واحدة أو قاذفتين.

القاذفة الأميركية بي/1 تقلع من قاعدة دييغو غارسيا (أرشيف)
وتشكل هذه القاذفة الأسرع من الصوت رأس حربة الطيران الإستراتيجي الأميركي، وبإمكانها أن تحمل حتى 24 قنبلة تزن كل منها 200 كلغ.

على الصعيد نفسه قال مسؤولون أميركيون أمس إن دبابات "إبرامز أم/1" والطائرات الهجومية "أي/10" الأميركية ستستخدم مجددا ذخائر تحوي اليورانيوم المنضب إذا وقعت الحرب على العراق لأنها الأكثر فعالية في خرق مصفحات العدو.

وتوقع هؤلاء المسؤولون انتقادات جديدة بهذا الخصوص، لكنهم رفضوا الاتهامات العراقية التي تفيد أن استخدام هذه المادة المثيرة للجدل خلال حرب الخليج عام 1991 أدى إلى ارتفاع كبير في حالات سرطان الدم "لوكيميا" وأمراض سرطانية أخرى لدى الأطفال في جنوب العراق.

وقال العقيد جيمس نوتن أثناء مؤتمر صحفي في البنتاغون إن "العراقيين يتحدثون عن أشياء رهيبة حصلت في المرة الأخيرة.. في الحقيقة لا يريدوننا أن نستخدم اليورانيوم المنضب لأن ذلك أعطانا تقدما هائلا على مصفحاتهم في حين أن مصفحاتنا قاومت نيرانهم".

وتوضع هذه المادة الصلبة جدا على فوهة المدافع من عيار 120 ملم أو رصاصات من عيار 30 ملم، ونسبة الإشعاعات فيها أقل بمعدل 40% من اليورانيوم, وهي تخترق بشكل أفضل من مواد أخرى مثل "توغستن".

واستخدم الجيش الأميركي وسلاح الجو الأميركي نحو 320 طنا من هذه الذخائر قبل 12 عاما. ويجادل البنتاغون عدم وجود "أي أدلة طبية على أن اليورانيوم الطبيعي أو المنضب يتسبب بأمراض سرطانية ولا سيما اللوكيميا".

لكن سلسلة من الإصابات باللوكيميا في صفوف الجنود الدوليين الإيطاليين بعد استخدام هذا النوع من الذخائر في كوسوفو عام 1999 أثار القلق.

ويفيد مقاتلون قدامى في حرب الخليج أن استخدام هذه الذخائر قد يكون أحد أسباب "أعراض حرب الخليج". ويعاني الآلاف من هؤلاء من بريطانيين وأميركيين وكنديين وفرنسيين خصوصا, فقدانا في الوزن وتراجعا في الذاكرة وتعبا متواصلا وصعوبات في التركيز فضلا عن الاكتئاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة