المتمردون وحكومة ساحل العاج يستأنفون المحادثات   
الخميس 1423/8/24 هـ - الموافق 31/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجموعة من الجنود المتمردين قرب بواكيه (أرشيف)
واصل ممثلون عن الحكومة في ساحل العاج وقادة المتمردين مفاوضاتهم في توغو لليوم الثاني على التوالي، بهدف التوصل إلى حل للصراع بينهما الذي تسبب في مقتل المئات وتشريد الآلاف.

ومن المقرر أن تتطرق محادثات اليوم الى القضايا الشائكة الرئيسية بين الجانبين والتي لم يتم بحثها أمس الأربعاء.

وقال وزير الخارجية في توغو كوفي بانو إن من بين هذه القضايا إجراء انتخابات مبكرة وهي مطلب رئيسي للمتمردين، الذين ما زالوا متمسكين بشروطهم.

من جهته أعلن رئيس الوفد الحكومي في ساحل العاج لوران دونا فولوغو أنه لن يغادر لومي طالما لم يتم التوصل إلى السلام. وكان رئيس توغو غناسينغبي أياديما أبدى تفاؤلا بإمكانية التوصل إلى تسوية بين الطرفين في محادثات اليوم رغم تمسك كل منهما بمواقفه.

ويتولى أياديما الإشراف على هذه المحادثات بتفويض من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. وقد مارست المجموعة ضغوطا مكثفة على الطرفين خشية أن تسفر الحرب في ساحل العاج عن كارثة بالمنطقة التي تفتقر بالفعل للاستقرار.

ووقع الجانبان قبل نحو أسبوعين على اتفاق هدنة تحت مراقبة القوات الفرنسية. وأوقف الاتفاق أربعة أسابيع من القتال ويبدو أنه لايزال قائما حتى الآن، إلا أنه رغم تفاؤل كل من وفد رئيس ساحل العاج لوران غباغبو ومتمردي الحركة الوطنية من أجل ساحل العاج، فإن العودة سريعا إلى السلام ليست أكيدة.

ولا تزال الفجوة بين الطرفين واسعة في ما يتعلق بالقضايا الرئيسية مثل كيفية نزع سلاح المتمردين ومتى يمكن أن يتم ذلك، وكيفية استعادة الحكومة سلطتها على النصف الشمالي من البلاد الذي يهيمنون عليه. ويبدو أن العقبة الأكثر أهمية هي إصرار غباغبو على أنه لن تكون هناك مفاوضات ذات مغزى حتى يتم نزع أسلحة المتمردين, وهو ما لا ينوي المتمردون فعله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة