مخاوف من تسرب مواد كيميائية إلى الأطعمة المعلبة   
الأربعاء 20/4/1435 هـ - الموافق 19/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)

إن عدم وجود جماعات بشرية كبيرة لم تتعرض للأطعمة المعلبة يجعل من الصعب دراسة آثارها (الأوروبية)

حذر علماء بيئة من أن المواد الكيميائية الاصطناعية التي تستخدم في عمليات إنتاج وتعليب وتخزين الطعام الذي نأكله قد تسبب ضررا على صحتنا على المدى الطويل.

ويعتقد العلماء أن قدرا ضئيلا من المواد الكيميائية الاصطناعية -مثل الفورمالديهايد- يتسرب إلى الطعام المحفوظ، ورغم أن تلك الكميات القليلة لا تسبب ضررا بحد ذاتها فإنه لا يزال من غير المعروف مدى تأثيرها على الصحة عبر التعرض لها على المدى الطويل من خلال تناول طعام معلب أو محفوظ بالبلاستيك.

ويشير العلماء إلى أن بعض المواد الكيميائية التي يمكن أن تكون محل قلق مضبوطة، لكن ذلك لا يمنع أنها مستخدمة على نطاق واسع في تعليب الأغذية, منبهين بأن الأشخاص الذين يتناولون أطعمة معلبة أو معالجة من المرجح أن يكونوا معرضين بشكل مزمن إلى مستويات منخفضة من تلك المواد على مدى حياتهم.

ولا يُعرف كثيرا عن التأثير طويل المدى لتلك المواد الكيميائية خاصة عند التعرض لها في مرحلة حاسمة من نمو الإنسان، مثل الوليد في الرحم أو مراحل الطفولة المبكرة.

ويقول العلماء -ومنهم العالمة جاين مونكي، من مؤسسة منتدى تعليب الأغذية في زيوريخ- إن هناك أسبابا عديدة تدعو للقلق، فالمواد الكيميائية معروفة بسميتها، مثل الفورمالديهايد -أحد المواد المسببة للسرطان، والذي يستخدم بصفة قانونية بتلك المواد- فهو حاضر بشكل واسع ولو على مستوى منخفض في زجاجات المشروبات الغازية البلاستيكية وأدوات المائدة المصنعة من الميلامين.

كما أن بعض المواد الكيميائية الأخرى التي تؤثر على إنتاج الهرمونات تستخدم في تعليب الأطعمة والمشروبات مثل ثنائي الفينول أ، والقصدير، والتريكلوسان، والفثالات، وبشكل عام فهناك أكثر من 400 مادة كيميائية مستخدمة.

ويؤكد العلماء في دراستهم -التي نشرت في صحيفة علم الأوبة وصحة المجتمع، التي تعتبر جزءا من مجموعة المجلة الطبية البريطانية- أنه لن يكون من السهل رصد وتقييم الآثار من التعرض على مدى عقود لهذه المواد الكيميائية لأنه لا يوجد جماعات كبيرة من الناس لم تتعرض لأطعمة معلبة أو معالجة أو مخزنة.

وأضافوا أن الدراسات أظهرت أننا جميعا نحمل آثار هذه المواد الكيميائية في أجسامنا، وهذا يعني أنه من غير الممكن إجراء دراسة مقارنة بين أولئك الذين تعرضوا لها وأولئك الذين لم يتعرضوا لها.

وحذروا من أن التغيرات الخلوية المحتملة الناجمة عن المواد الملامسة للأغذية، وتحديدا، تلك التي لديها قدرة على تعطيل الهرمونات، لا يجري حتى النظر في إجراء تحليلات السموم الروتينية لها, مؤكدين أن هذا الأمر "يلقي شكوكا جدية بشأن مدى كفاءة الإجراءات التنظيمية الكيميائية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة