النازيون في اليونان يتقدمون   
السبت 1434/3/22 هـ - الموافق 2/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:16 (مكة المكرمة)، 11:16 (غرينتش)
صورة تظهر إلياس كيسيدياريس النائب في البرلمان اليوناني عن حزب الفجر الذهبي وهو ينهال ضربا على نائبة عن الحزب الشيوعي (الفرنسية)

كشف تحقيق أجرته صحيفة ذي إندبندنت أن حزب "الفجر الذهبي" في اليونان أصبح أكثر انتشارا وسط الشباب لما يبثه من رسالة يمينية تتسم بالعداء للأجانب عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت وأندية الشباب.

وقالت إن حزب الفجر الذهبي بخصائصه المشاكسة والمناوئة للمؤسسات، الذي أخذ على عاتقه إنفاذ القوانين، يطرح نفسه بديلا مغريا لليسار المتطرف والحركات الفوضوية التي طالما استهوت المراهقين الإغريق.

وأجمع أكثر من 50 مدرسا وولي أمر وتلميذا في مدارس أثينا ممن أجرت معهم الصحيفة البريطانية مقابلات أن حزب الفجر الذهبي "الفاشي الجديد" بات تدريجياً حزبا جاذبا بعد أن كان بالكاد معروفا قبل ثلاث سنوات.

يقول فاسيليكي جورجيادو -الأستاذ بجامعة بانتيون والخبير في شؤون التطرف اليميني- إنه حزب سمته الحيوية، وأتباعه ينبذون وصمهم بالنازية لكنهم يلعبون بورقة القومية.

ويضيف "إنهم يستغلون التاريخ الإغريقي القديم كغطاء لحجب هويتهم الحقيقية وهي أنهم من المعجبين بهتلر ومن المناوئين للسامية".

وذكرت الصحيفة أن سبعة مراهقين في مدينة لاريسا بوسط اليونان قرروا مساء الخميس أن يسلوا أنفسهم كما قالوا، فاعتدوا على متجر مهاجر باكستاني بالحجارة والهراوات فأصابوا ابنه بجروح في رأسه.

ونقلت عن فتى في السادسة عشر من عمره يدعى ستافروس اعترافه بأنه سبق له أن رشق منازل مقيمين باكستانيين بالحجارة والفواكه.

وقال "فعلت ذلك حتى أُجبرهم على احترام بلدنا لأنني أحب اليونان كثيرا"، مضيفا أن "صبية الفجر الذهبي ليسوا قتلة لكنهم أناس يخشون أننا لن نجد وظائف نظرا لوجود كل هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين" في بلدنا.

وهذه إفدوكسيا، فتاة تبلغ من العمر 16 سنة أيضا، ترتدي نظارة وردية اللون وخاتما ذهبيا على أصبعها. وقد صبغت أظافرها باللون الأسود لينسجم مع ثيابها السود، وهو اللون المفضل لحزب الفجر الذهبي المفضل لديها.

تقول إفدوكسيا "الفجر الذهبي ليس سليل النازية، وكل من يعتقد ذلك لا يعرف حقيقة هذا الحزب".

إنها خير مثال لأتباع حزب الفجر الجديد. فبرنامج التقشف الصارم الذي أمسك بخناق اليونان في سعيها للتشبث بعضوية منطقة اليورو أدى إلى تدني نمط حياة الطبقة الوسطى التي تنتمي إليها. فالتسوق أصبح شهريا بعد أن كان أسبوعيا، واختفت هدايا أعياد الميلاد. وبدت إفدوكسيا قلقة تماما على مستقبلها.

وتضيف قائلة "الفجر الذهبي يسعى لتقديم حلول في هذه الأوقات العصيبة، وعلى العكس من بقية الأحزاب فإن أنصاره  ينفذون ما يقولونه".

وتمضي صحيفة ذي إندبندنت إلى القول إن الفجر الذهبي لم يعد حركة هامشية بل حزبا تتضاعف شعبيته تقريبا. وإذا أُجريت انتخابات في وقت قريب فإن استطلاعات الرأي تتكهن باحتمال إحرازه المركز الثالث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة