اتهام نتنياهو وباراك بتضليل الإسرائيليين   
السبت 1433/6/7 هـ - الموافق 28/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)
ديسكين: باراك ونتنياهو ليسا على مستوى كاف لخوض حرب مع إيران والذهاب فيها حتى النهاية (الفرنسية)

اتهم الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك بأنهما "يضللان" الإسرائيليين بشأن إيران، وقال إنه لا يثق بقدرتهما على قيادة حرب على طهران.

ونقلت صحيفة هآرتس والإذاعة العسكرية عنه قوله خلال اجتماع عام "صدقوني، راقبت عن كثب هذين الرجلين (نتنياهو وباراك) وأعتقد أنهما ليسا على مستوى كاف للتعامل مع حدث من هذا النوع (حرب مع إيران) والذهاب فيه حتى النهاية، لا أثق بهما".

وأضاف ديسكين -الذي تولى رئاسة الشين بيت من 2005 إلى 2011 وكان يشارك في جميع المداولات الأمنية السرية- أنهما يخدعان البلاد بشأن مسألة إيران، ويوحيان للناس بأن إسرائيل إذا قامت بعمل ضد طهران، فلن تحصل إيران على القنبلة النووية.

وأوضح أن عددا كبيرا جدا من الخبراء يقولون منذ سنوات طويلة إن إحدى نتائج هجوم إسرائيلي على إيران قد تكون تسريعا دراماتيكيا للبرنامج النووي الإيراني، أي إن ما يفضل الإيرانيون تنفيذه اليوم ببطء وهدوء، ستكون لديهم الشرعية لتنفيذه بسرعة وخلال فترة زمنية أقصر، وفق وصفه.

وختم ديسكين أن قرارا بمهاجمة إيران قد يكون شرعيا، لكنه تخوف من أن هذين "ليسا الرجلين اللذين أريد أن يمسكا بالمقود عندما نخرج إلى خطوة كهذه"، خصوصا أنهما يتخذان قرارات مبنية على "مشاعر غيبية".

وكان الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) مئير داغان تحدث أيضا بنبرة قاسية جدا ضد نتنياهو ووصف احتمال شن غارات على إيران بأنه "مغامرة خطرة".

ديسكين (يسار) أكد أن النظام السوري لن يسقط إلا إذا تدخل الغرب عسكريا (الأوروبية)

نظام الأسد باق
ومنذ أشهر تتباين مواقف إسرائيل من احتمال شن غارات على المنشآت النووية الإيرانية. وتتهم تل أبيب طهران بأنها تجري مفاوضات بهدف كسب الوقت رغم تأكيد إيران المتكرر بمدنية برنامجها وسلميته.

وفي الموضوع السوري رأى ديسكين أن نظام الرئيس بشار الأسد لن يسقط قريبا وذلك خلافا لتوقعات باراك بشأن سقوطه خلال فترة قصيرة، وأكد أنه إذا لم يتدخل الغرب عسكريا بما يحدث في سوريا فإنه ليس هناك احتمال بأن ينتهي نظام الأسد.

وأوضح أن نتنياهو يعلم بأنه إذا قام بخطوة صغيرة تجاه الفلسطينيين فإن تحالفه سيتفكك، وأضاف أنه يجب التوصل إلى تسوية معهم رغم أنه لا توجد نهاية للصراع، بحسب رأيه.

وتطرق ديسكين أيضا إلى مخاطر اندلاع أعمال عنف في المجتمع الإسرائيلي، وقال خلال السنوات العشر أو الخمس عشرة الأخيرة، ازدادت إسرائيل عنصرية.

وأشار إلى أن كل الدراسات تؤكد هذا الموضوع، مؤكدأ أن ثمة عنصرية حيال العرب والأجانب "ونحن أصبحنا مجتمعا أكثر ميلا إلى الحروب".

وأضاف أن هناك عشرات المتطرفين اليهود ليس في الأراضي الفلسطينية فحسب بل قرب الخط الأخضر في إسرائيل أيضا على استعداد لحمل السلاح ضد اليهود إذا أخليت المستوطنات.

وحذر من تكرار عملية اغتيال سياسية على غرار ما حدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين عام 1995.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة