صحيفة: ما يجب على أميركا فعله في سوريا؟   
الجمعة 1436/12/25 هـ - الموافق 9/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:05 (مكة المكرمة)، 11:05 (غرينتش)

دعت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس ووزير الدفاع السابق روبرت غيتس والكاتب الأميركي ديفد إغناشيوس، واشنطنَ إلى تحسين توازن القوى العسكرية على الأرض في سوريا إذا أرادت التوصل لحل سياسي مقبول لأميركا وحلفائها.

وحثت رايس وغيتس أوباما على العمل من أجل إقامة مناطق حظر جوي ومرافئ آمنة للسكان في سوريا والاستمرار في استقبال اللاجئين حتى يأمن الجميع، بالإضافة إلى تقديم دعم قوي للقبائل السنية والأكراد في العراق. وقالا إن مثل هذه الخطوات ستعزز علاقة واشنطن بتركيا وحلفائها الآخرين في المنطقة. 

وقالت رايس وغيتس -في مقال مشترك لهما نشرته واشنطن بوست الأميركية اليوم- إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجيد تخطيط تحركاته رغم ضعف بلاده، لأنه يعلم جيدا ما يريد.

ونفى المسؤولان الأميركيان السابقان أن يكون تدخل بوتين العسكري في سوريا يهدف إلى استقرار سوريا أو محاربة تنظيم الدولة الإسلامية أو تلبية ما يتطلع إليه السوريون حاليا من حماية أرواحهم وتحسين أوضاعهم. وأكدا أن الهدف منه هو الدفاع عن مصالح روسيا بالإبقاء على الرئيس السوري بشار الأسد في سدة الحكم.

رايس وغيتس:
بوتين يفهم تماما أن الدبلوماسية تعقب تغيير الواقع وليس العكس كما تتصرف واشنطن

وأوضحا أن بوتين يفهم تماما أن الدبلوماسية تعقب تغيير الواقع وليس العكس كما تتصرف واشنطن، وأن موسكو وطهران تنشئان حاليا حقائق على الأرض تمهد لتجسيد ما يتطلعان إليه في سوريا.

وتوقع المسؤولان أن تتقدم موسكو بعد ترسيخ تدخلها العسكري في سوريا باقتراح للسلام يعبر عن مصالحها، بما في ذلك الحفاظ على قاعدتها العسكرية في طرطوس.

ووصفت رايس وغيتس التدخل الروسي في سوريا بـ"النهج البالي لسياسة القوى العظمى"، كما قالا إن تخويف بوتين من الخيار السيئ الذي اختاره أمر لا يفيد، إذ إن آخر مغامرة خارجية ندم عليها الروس هي غزوهم أفغانستان، "لكن ذلك لم يحدث إلا بعد أن قام الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان بتسليح المجاهدين الأفغان بصواريخ ستينغر".

من جانبه، دعا الكاتب ديفد إغناشيوس الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الحصول على المعلومات الصحيحة أولا في سوريا والعراق، واستئناف عملية جنيف للتفاوض، والمطالبة بنظام فدرالي في العراق وتسليح السنة والأكراد، وتبني إستراتيجية لاحتواء العنف الطائفي بدلا من صب الزيت على ناره.   

وقال إغناشيوس إن الدليل على أهمية الحصول على المعلومات الصحيحة هو قضاء جبهة النصرة في سوريا سريعا على برنامج التدريب الأميركي للمعارضة السورية المسلحة "المعتدلة" في يوليو/تموز الماضي.

وأوضح الكاتب أن الإدارة الأميركية ظلت تعمل بإستراتيجية غير محكمة في سوريا والعراق، فقد قالت واشنطن إن على الأسد أن يتخلى عن السلطة، لكنها فوتت فرصة إجباره على ذلك.

وأشار إلى أن واشنطن -لتنفيذ إستراتيجياتها في سوريا والعراق- تعوّل على قوى غير مناسبة وتستند إلى معلومات إما غير صحيحة أو غير كافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة