هدوء بالبصرة وبغداد والصدريون يشتكون استمرار الاعتقالات   
الثلاثاء 1429/3/26 هـ - الموافق 1/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:26 (مكة المكرمة)، 3:26 (غرينتش)
قوات عراقية خاصة تستجوب شابا عند نقطة تفتيش في البصرة (الفرنسية)
 
عاد الهدوء إلى شوارع بغداد والبصرة وعدد من المدن جنوبي العراق وانسحب المسلحون منها بعد أسبوع من الاشتباكات بين القوات العراقية ومليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر خلفت 461 قتيلا وأكثر من ألف جريح وفق مصادر عراقية رسمية.
 
ففي بغداد رفعت السلطات حظر التجول المفروض منذ الأسبوع الماضي، لكنها أبقت طوقا أمنيا أمس حول مدينة الصدر وحيي الشعلة والكاظمية التي ينشط فيها جيش المهدي، رغم بدء عودة الحياة إلى طبيعتها في تلك المناطق.
 
أما في البصرة –التي شهدت أعنف المواجهات- فقد أكد اللواء بالجيش العراقي محمد هويدي أن القوات الحكومية تسيطر على البصرة وعلى المناطق المحيطة بها, ووصف الوضع بالهادئ.
 
ورغم عودة الهدوء, فإن مدير العمليات بوزارة الدفاع اللواء عبد العزيز محمد قال إن تعزيزات عسكرية جديدة وصلت إلى المدينة.
 
وأكد استمرار الحملة الأمنية من أجل تطهير المناطق المتبقية في المدينة من "المجرمين والخارجين عن القانون ومن يحملون السلاح" مشيرا إلى أن ذلك لن يستغرق وقتا طويلا.
 
وفي هذا السياق ذكرت وكالة أسوشيتد بريس أن التيار الصدري في البصرة اشتكى من استمرار الشرطة مساء أمس الاثنين في شن حملات في المنطقة، وحذر من أن أنصاره قد يضطرون لحمل السلاح مجددا "للدفاع عن النفس".
 
وكان مقتدى الصدر طالب الحكومة في إطار وقف القتال بإنهاء ما وصفها بحملات الدهم والاعتقال غير القانونية لأنصاره وإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين لم تتم إدانتهم بارتكاب جرائم.
 
المدن الأخرى
القوات العراقية أبقت على الطوق الأمني المفروض على مدينة الصدر (الفرنسية)
ونقل مراسلون وشهود عيان أن المدن الجنوبية التي شهدت قتالا مثل الكوت والحلة والناصرية بدت أكثر هدوءا وعادت فيها الحياة إلى طبيعتها.
 
وطبقا للمصادر الأمنية والطبية فإن ضحايا الاشتباكات توزعوا على بغداد والمدن الجنوبية، بيد أن البصرة كان لها النصيب الأكبر بسقوط 215 قتيلا و600 جريح، واعتقال 155 مشتبها فيه.
 
وفي بغداد قتل 140 شخصا وأصيب 500 بجروح، ولقي نحو خمسين شخصا مصرعهم في الكوت، وسقط 36 قتيلا في الناصرية والقرى المحيطة، في حين قتل 12 شخصا في اشتباكات محدودة بكربلاء وثمانية آخرون بمحافظة بابل.
 
كما أفرج خاطفون عن الناطق الأمني باسم خطة أمن بغداد تحسين الشيخلي بعد أربعة أيام من اختطافه.
 
ترحيب حكومي
علي الدباغ وصف خطوة الصدر بالإيجابية (الفرنسية)
وقد رحبت الحكومة العراقية بدعوة الصدر إلى "إلغاء المظاهر المسلحة" في البصرة والمدن العراقية الأخرى، ووصفت هذه الخطوة بالإيجابية.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن قرار الصدر سيفرز الموالين للتيار الصدري عن المنشقين عنه.
 
من جهته قال عبد الستار البهادلي أحد مساعدي مقتدى الصدر إن أوامر الأخير لا تتضمن الإشارة إلى تسليم السلاح للقوات الحكومية.
 
خسائر أميركية
على صعيد آخر أعلن الجيش الأميركي مقتل أربعة من جنوده في بيانات متفرقة الأحد والاثنين، وسقط ثلاثة من الجنود الأحد في تفجير عبوات ناسفة في مناطق جنوبي وشمالي بغداد وفي محافظة الأنبار، في حين لقي الرابع مصرعه أمس شمال شرق العاصمة العراقية.
 
وفي تطور آخر أعلنت القيادة الأميركية في العراق أمس العثور في نهاية مارس/آذار شمال غرب بغداد على رفات جندي أميركي اختفى في التاسع من أبريل/نيسان 2004 إثر هجوم على قافلة تموين أميركية.
 
وعثر على رفاته الذي خضع لفحص الحمض النووي بناء على معلومات أدلى بها عراقي.
 
وفي التطورات الميدانية الأخرى قتل 11 من عناصر الصحوة في العراق وأصيب أربعة آخرون في هجمات متفرقة في مدينتي بعقوبة وتكريت، فيما تعرضت المنطقة الخضراء لقصف بالهاون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة