الاحتلال يقصف غزة ويقتحم رفح   
الخميس 1422/2/17 هـ - الموافق 10/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جثمان الرضيعة إيمان حجو (أرشيف)

أصيب 15 فلسطينيا بجروح جراء القصف الصاروخي الإسرائيلي لمناطق في قطاع غزة، في هذه الأثناء نظم نحو ألف طفل فلسطيني مسيرة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية للاحتجاج على استشهاد رضيعة فلسطينية قبل أيام.

فقد أكدت مصادر طبية فلسطينية إصابة 15 فلسطينيا بجروح الخميس عندما قصفت قوات الاحتلال مقر قيادة الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة، وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال قصفت المقر بصواريخ أرض–أرض موجهة من داخل إسرائيل، كما سقطت صواريخ على مقر اللجنة الحركية العليا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وأكد مراسلو وكالات أنباء غربية أنهم شاهدوا صاروخا أرض-أرض منطلقا في الجو نحو منطقة في القطاع الجنوبي من مدينة غزة.

وامتنعت قوات الاحتلال عن التعليق على الهجوم الذي شنته بعد يوم من مصرع مستوطنين إسرائيليين يعتقد المحققون الإسرائيليون أنهما قتلا على أيدي فلسطينيين قرب قرية تقوع القريبة من مدينة بيت لحم جنوب قطاع غزة. غير أن وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر أعلن أنه منح القوات الإسرائيلية ضوءا أخضر لاقتحام أي منطقة فلسطينية إذا كان ذلك ضروريا لوقف الهجمات الفلسطينية.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح عندما أطلق عليه قناص فلسطيني النار، وأعلنت لجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن الهجوم.

وكانت قوات الاحتلال قالت إن قنبلة انفجرت اليوم على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل أدت إلى مصرع عاملين رومانيين كانا يقيمان سياجا في المنطقة، وأضافت المصادر ذاتها أن شخصا ثالثا أصيب بجروح جراء الهجوم.

وقالت الشرطة الفلسطينية إنه بعد الانفجار الذي وقع قرب المعبر الحدودي أطلقت دبابات الاحتلال النار على قرية فلسطينية قريبة، مما تسبب في إصابة مواطن وثلاثة من ضباط الأمن الفلسطيني بجروح وصفت جراح أحدهم بأنها خطيرة.

وقد اقتحمت قوات الاحتلال الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة، برفقة جرافات، وتوغلت مسافة 300 م داخل المناطق الفلسطينية قبل أن تنفجر القنبلة، وعمدت إلى تجريف أراض زراعية قريبة من المعبر بحجة أن المقاتلين الفلسطينيين يستخدمونها لشن هجمات ضد الجنود الإسرائيليين..

وعقب انفجار القنبلة عادت قوات الاحتلال لتقتحم مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية وتتوغل داخلها لمسافة تزيد على عشرين مترا قرب مخيم يبنا للاجئين الفلسطينيين برفح.

وقالت مصادر فلسطينية إن جرافتين عسكريتين توغلتا بعد ظهر اليوم في مخيم يبنا ترافقهما دبابتان لقوات الاحتلال، وقامتا بأعمال تجريف في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية".

وأكد شهود عيان أن تبادلا عنيفا لإطلاق النار وقع بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال الذين أطلقوا عددا من القذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة.

وقال مدير جهاز الأمن العام الفلسطيني في غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة إن قوات الاحتلال دمرت ثلاثة منازل على الأقل وموقعين للشرطة الفلسطينية في المخيم.

طلبة المدراس في رام الله يرفعون صور إيمان حجو أثناء المسيرة
وفي الضفة الغربية قام نحو ألف طفل وطفلة فلسطينيين بمسيرة
جابت شوارع رام الله, الضفة الغربية, اليوم للاحتجاج على استشهاد الرضيعة الفلسطينية إيمان حجو قبل أيام جراء قصف صاروخي تعرضت له مناطق سكنية في قطاع غزة.

وانطلق الأطفال من مقر وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في رام الله وهم يرتدون الزي المدرسي ويحملون نعشا رمزيا للرضيعة إيمان.

يوسي بيلين
عرفات يلتقي المعارضة الإسرائيلية

من ناحية ثانية التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم وفودا من اليسار الإسرائيلي، فقد عقد عرفات اجتماعا مع القيادي في حزب العمل يوسي بيلين، قبل أن يلتقي أعضاء من حزب ميرتس اليساري.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن عرفات أطلع الوفود الإسرائيلية على صورة الأوضاع على الأرض، وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إن اجتماع عرفات مع بيلين كان "هاما وشمل حديثا عن كل الوسائل التي يمكن أن نستخدمها في العودة لعملية السلام واستئناف السلام" مشيرا إلى أن "الرئيس عرفات والصديق بيلين اتفقا على أن تقرير لجنة ميتشل يمثل وثيقة هامة يمكن أن تكون هي في حد ذاتها وتنفيذها وسيلة لإنهاء هذه الكارثة التي نواجهها ورسم الطريق إلى السلام" على حد تعبيره.

ووصف شعث -في حديث للجزيرة- بيلين بأنه ليس عضوا في الحكومة الإسرائيلية "بل على العكس"، مشيرا إلى أن الوزير السابق في حكومات حزب العمل رفض الانضمام لحكومة الائتلاف بقيادة أرييل شارون زعيم تكتل ليكود، كما استقال من الكنيست لينال قدرا أكبر من حرية الحركة ضد مواقف الحكومة الحالية.

أحمد جبريل
جبريل: سنواصل إرسال الأسلحة

وفي دمشق قال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد جبريل إن جبهته نجحت بإرسال ثلاث شحنات من الأسلحة إلى الفلسطينيين في الداخل قبل أن تضبط السلطات الإسرائيلية الشحنة الأخيرة.

وأكد جبريل أنه سيستمر في إرسال المزيد من الأسلحة لدعم الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال، ونفى تقارير إسرائيلية زعمت أنه تم احتجاز السفينة بالقرب من ميناء رأس الناقورة اللبناني مشيرا إلى أن الباخرة كانت في المياه الدولية عندما تم احتجازها.

وقال جبريل إن الأسلحة التي ضبطت على متنها تم شراؤها من السوق الدولية وتم تحميلها في عرض البحر، ولم يتم إحضارها من أي دولة عربية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قالت إنها أوقفت سفينة صيد لبنانية وعلى متنها شحنة ضخمة من الأسلحة مرسلة إلى قطاع غزة.

وقال جبريل إن السفينة احتجزت بالتعاون بين الأسطول الأميركي السادس والبحرية الإسرائيلية على بعد نحو 60 ميلا.

واستغرب الحملة التي تشنها إسرائيل بسبب اكتشاف أمر الأسلحة، وقال "إن إسرائيل تتسلم يوميا آلاف الأطنان من الأسلحة الأميركية والغربية المتطورة ويتم ذلك علنا دون أن يصدر صوت معارض واحد بالرغم من أن إسرائيل تستخدم هذه الأسلحة يوميا لقتل الشعب الفلسطيني بما في ذلك الأطفال والشيوخ والنساء وحتى الرضع ويشاهد ذلك الجميع عبر شاشات التلفزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة