صحيفة أميركية: استعادة الرمادي تطول   
الاثنين 24/11/1436 هـ - الموافق 7/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)

تناولت صحيفة واشنطن بوست، اليوم الاثنين، معركة استعادة الرمادي (80 ميلا غرب بغداد) وقالت إن الصعوبات التي تواجهها قوات الجيش العراقي بهذه المعركة تلقي الضوء على قصور الإستراتيجية الأميركية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على المدينة قبل ثلاثة أشهر.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها من بغداد، أن بطء عملية الاستعادة من شأنها الإضرار بصورة الولايات المتحدة في العراق رغم إنفاقها 1.6 مليار دولار لتدريب وإعداد القوات العراقية.

وقالت إن عملية استعادة الرمادي تقودها القوات العراقية التي تدعمها القوات الأميركية مع استبعاد مليشيا الحشد الشعبي -إلى حد كبير- بسبب المخاوف من التوترات الطائفية بمحافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية.

وأورد التقرير تصريحات متضاربة  لقادة ميدانيين عراقيين في قيادة العمليات بالرمادي، حيث عزا بعضهم أسباب بطء التقدم بالمعركة إلى عدم كفاية الضربات الجوية المساندة من القوات الأميركية "لتنظيف الأهداف على الأرض" بينما أرجع آخرون هذا البطء لقصور الخطط والقيادة ونفوا أن يكون السبب عدم كفاية الضربات الجوية.

كما أورد تصريحا للواء كيفن كيليا بالقوات الجوية الأميركية يؤكد فيه تلبية كل ما تريده القوات العراقية من ضربات جوية، قائلا إنهم نفذوا الأسبوع الماضي فقط 16 أو 17 ضربة بمنطقة الرمادي وحدها.

وأشار التقرير إلى أن أميركا تنفق 9.9 ملايين دولار يوميا في حملتها الجوية بالعراق وسوريا، وأن قوات التحالف نفذت أربعة آلاف ضربة جوية خلال السنة الماضية.

وألمح لـ بيان صدر من وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أمس الأحد أعلنت فيه بدء القوات العراقية استخدام مقاتلات إف-16 ضد تنظيم الدولة والتي اشترت منها أربع طائرات من واشنطن.

ويقول العديد من المقاتلين بالجيش العراقي إن تنظيم الدولة يتمتع بالسيطرة شبه الكاملة بمنطقة الرمادي وما حولها، وإن القوات العراقية لم تستطع إلى الآن حتى محاصرة مدينة الرمادي من كل الجوانب.

ويشكك عدد من القادة الميدانيين بالجيش العراقي في تنفيذ هجوم على الرمادي في القريب العاجل مع الوضع الراهن لقوات الجيش وخططه الحالية، مؤكدين أن استعادة الرمادي، إذا تمت، فستستغرق وقتا طويلا.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة