القضاء الإيراني يوقف النظر بقضية كاظمي   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

محامو الدفاع شككوا في نزاهة المحاكمة (الفرنسية)

رفع القضاء الإيراني المحافظ فجأة جلسات النظر في مقتل المصورة الصحافية الكندية الإيرانية الأصل زهرة كاظمي، ما حمل فريق الدفاع على مغادرة قاعة المحكمة.

وقالت شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام التي تترأس هيئة الدفاع لدى مغادرتها قاعة المحكمة "لم يكن على القاضي رفع الجلسة.. إننا نغادر قاعة المحكمة احتجاجا". وقال شهود عيان إن القاضي رفع الجلسة بعد أن رفض الاستماع إلى المزيد من دفاعات المحامين.

وكان القضاء قد منع دبلوماسيين أجانب ووسائل الإعلام الأجنبية من حضور الجلسة الثانية من المحاكمة التي استؤنفت أمس.

وأبلغ المسؤولون في المحكمة دبلوماسيين كنديين وهولنديين وفرنسيين وبريطانيين حضروا جلسة أمس بأن عليهم أن يحضروا تصريحا من وزارة الخارجية حتى يتسنى لهم دخول قاعة المحكمة.

كما أبلغت المحكمة الصحافيين الذين يعملون مع وكالات أجنبية بأنه لا يوجد متسع لهم لحضور الجلسة، في حين سمح لصحافيي الوكالات المحلية بالدخول.

مقتل كاظمي تسبب في توتير علاقات طهران مع كندا (رويترز-أرشيف)
وأشار مراسل الجزيرة في طهران إلى أن الدبلوماسيين الأجانب كانوا غاضبين من قرار المحكمة، وأنهم أكدوا أن ذلك سيؤثر سلبا على طهران في ما يتعلق بحقوق الإنسان. وقال السفير الهولندي "في المرة القادمة عندما نناقش حقوق الإنسان في إيران لن نجد شيئا إيجابيا نقوله"، وأضاف "هذا عار كبير".

وفي الموقف المقابل أكد المراسل أن وزارة الخارجية الإيرانية سعت إلى التقليل من آثار قرار المنع، وقالت على لسان الناطق باسمها حميد رضا آصفي "إن هذه المحكمة إيرانية وكاظمي مواطنة إيرانية، لذلك فإن القضية تخص الشعب الإيراني وليس دولا أجنبية".

وكان آصفي يصرح بذلك قبل علمه بقرار المنع بشفافية المحاكمة، وقال في مؤتمر صحفي إن "المحاكمة ستكون مفتوحة، ما يعني أنه ليس لدينا ما نحاول أن نخفيه في هذه القضية".

ونوه المراسل إلى أن بعض المراقبين يرون أن قرار المنع يعود إلى توجيه محامي الدفاع أمس تهمة قتل كاظمي إلى أحد كبار المسؤولين في القضاء. وحسب مراقبين فإن المحكمة أرادت أن تعتم على سير المحاكمة نظرا للحساسية الشديدة التي تتعامل بها مع القضاء، والمكانة التي يحظى بها القضاة في إيران.

زهرة كاظمي
وفي ما يتعلق بموقف محامي الدفاع أشار المراسل إلى أنهم مستاؤون جدا، وأن شيرين عبادي كانت قد طلبت حضور العديد من المسؤولين كشهود، وأنها شككت في نزاهة المحاكمة بعد رفض طلبها.

وأشارت وكالات الأنباء إلى أن منع دخول الدبلوماسيين والصحفيين الأجانب جاء بعد تأكيد والدة كاظمي أمس أمام المحكمة أن ابنتها ماتت تحت التعذيب أثناء اعتقالها في أحد سجون طهران، وأضافت وهي تذرف الدموع "لقد كان هناك حروق في صدر ابنتي.. لقد كسرت أصابع يديها وقدميها وكذلك أنفها".

وقد برأ محامو عائلة كاظمي أمس ضابط الاستخبارات محمد رضا أقدم أحمدي المتهم بالتسبب في مقتل كاظمي, ووجهوا الاتهام لمسؤول كبير في القضاء الإيراني.

واستند فريق الدفاع إلى شهود نفي أكدوا أن كاظمي التي قتلت أثناء اعتقالها عام 2003 تلقت ضربة على الرأس وجهها لها مسؤول في القضاء يدعى محمد بخشي في سجن طهران حيث كانت معتقلة.

وقد أدت هذه القضية إلى توتير العلاقات بين إيران وكندا التي أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستسحب سفيرها من طهران، كما تسببت بشرخ عميق في العلاقات بين المحافظين والإصلاحيين في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة